قال جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لـ»البيان» إنه يواجه «عائق اللغة» وتعامل مع نحو 73% من متداولي الغذاء في الإمارة بلغات آسيوية كالأوردو وعدم إجادتهم للغتين العربية أو الإنجليزية، بتنفيذه برامج ومبادرات تدريبية وتوعية متطورة وجذابة، تعتمد في مجملها على الصور التعبيرية الشارحة لكل الضوابط الصحية والممارسات المطلوبة لتقديم غذاء أمن للمستهلكين..

مشيراً إلى أن هذه البرامج تؤتي ثمارها ونجحت في زيادة توعية متداولي الأغذية بالممارسات الآمنة في عملهم.

وأوضح أنه أعد في هذا الصدد «مفكرة سلامة الأغذية» التي يسعى من خلالها إلى تعزيز مستويات السلامة في الغذاء المتداول وتحسين الممارسات المتبعة في المنشآت الصغيرة، حيث توفر هذه المفكرة للعاملين إدارة سهلة ومبسطة لدورة عمل يومية آمنة بالاعتماد على الصور التعبيرية الشارحة للبنود والضوابط التي يجب عليها مراجعتها خلال تعاملهم اليومي مع الأغذية.

غذاء آمن

وقال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة والمجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إن الجهاز يسعى إلى تبني منظومة من الخطط التدريبية والتوعية المتطورة والبسيطة التي تدعم جهوده لتوفير قطاع غذائي آمن وصحي للمستهلكين في الإمارة، مشيراً إلى أن الجهاز يوفر برنامجاً متكاملاً ومستمراً لتدريب متداولي الغذاء في الإمارة، تعتمد المادة التدريبية له على الصور التوضيحية والألعاب التعليمية لرفع مستويات الاستيعاب والفهم للمتدربين، كما ينفذ أيضاً امتحاناً مصوراً بدلاً من الأسئلة الكتابية لمتداولي الغذاء تقيس مدى إلمامهم بهذا البرنامج.

وأضاف: «يوفر برنامج تدريب متداولي الغذاء آليات تحسين بيئة العمل والممارسات الصحية في المنشآت الغذائية عبر تزويد متداولي الغذاء بالمعرفة اللازمة لرفع مستوى سلامة الغذاء، حيث يشمل التدريب كل جوانب المعرفة المتصلة بصحة وسلامة الغذاء، كما يعد هذا البرنامج مبادرة من الجهاز تهدف إلى تحسين بيئة العمل والممارسات الصحية في المنشآت الغذائية عبر تزويد متداولي الغذاء بالمعرفة اللازمة لرفع مستوى سلامة الغذاء».

وتابع: «يؤدي هذا البرنامج دوراً رئيسياً في تعزيز وعي العاملين بأهمية السلامة الغذائية، ما يسهم في خلق مناخ من الممارســات الغذائية السليمة في المنشأة الغذائيــة نتيجة وعي العاملين بها وحرصهــم على تنفيذ ما تدربوا عليه على أرض الواقع في بيئة عملهم».

سلامة زادنا

وذكر أنه بالنسبة لمفكرة سلامة الأغذية فإنها تعد جزءاً من مشروع «سلامة زادنا» الذي أعلن عنه أخيراً، بهدف تعزيز مستويات السلامة الغذائية وتحسين الممارسات المتبعة في مختلف المنشآت الصغيرة، مشيراً إلى أن هذه المفكرة صممت بحيث تساعد على إدارة العمل بشكل فعّال، فيتم بواسطتها متابعة دورة العمل وتحديد الممارسات السليمة التي يجب اتباعها خلال كل مراحل إعداد الغذاء، وصولاً إلى تقديم غذاء أمن للمستهلكين.

وأشار إلى أن البنود التي تتضمنها هذه المفكرة والتي يجب التدقيق عليها بشكل يومي في دورة عمل المنشأة الغذائية، تتضمن على سبيل المثال ضرورة تنظيف المعدات المستخدمة جيداً قبل البدء بإعداد الطعام، وغسل الأيدي جيداً، والتقطيع السليم للحوم والدواجن، والحفظ السليم للأغذية، لافتاً إلى أن جميع هذه البنود تم التعبير عنها بواسطة صور توضيحية في المفكرة الغذائية، كي يستوعبها العاملون في المنشأة بشكل مبسط بغض النظر عن إلمامهم بأي لغة كانت.

ولفت إلى أن هذه المفكرة تأتي في إطار مشروع «سلامة زادنا» الذي أعلن عنها الجهاز أخيراً ويعد بمثابة نظام علمي لإدارة سلامة الغذاء في المنشآت الغذائية الصغيرة في الإمارة، ويسعى إلى تعزيز مستوى السلامة الغذائية وتحسين الممارسات الغذائية المتبعة بها، حيث من المقرر أن ينفذ على مراحل عدة تمتد لنحو 12 شهراً، بعد أن خضع لمرحلة تجريبية ناجحة العام الماضي شملت 600 منشأة على مستوى الإمارة.

بحث دقيق

أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن مشروع «سلامة زادنا» نتاج بحث دقيق من قبل فريق من موظفي جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية سعى أعضاؤه إلى التوفيق بين أفضل الممارسات العالمية والخصوصية المحلية ليمثل الحل العملي والمبتكر لتعزيز السلامة الغذائية بهذا القطاع.

ولفت إلى أن المشروع يركز على تحسين الممارسة في مجالات الطبخ، تخزين الأغذية المبردة، تنظيف الأسطح عالية الخطورة، غسل الفواكه والخضار، غسل الأيدي، الملابس الواقية، النظافة الشخصية بالإضافة إلى التعامل مع الغذاء الجاهز للأكل.

 «سلامة زادنا» يُحسّن الممارسات الآمنة

يعد مشروع «سلامة زادنا» نقطة تحول رئيسة للقطاع المستهدف كون المشروع ينبثق عن نظام تحليل المخاطر ونقاط الضبط الحرجة (الهاسب) الصادر عن هيئة الدستور الغذائي، كما أن المشروع يسعى لتوفير وسيلة بسيطة للحفاظ على الممارسات الآمنة وتسجيل المعلومات الأساسية لسلامة الأغذية.

وأكد الجهاز أن هذا المشروع يعتبر من النقاط الحيوية في استراتيجيته الخاصة بتحسين مستوى الممارسات المتبعة في المنشآت الغذائية في كل مراحل السلسلة الغذائية، ومتابعتها ميدانياً بشكل دوري لقياس مستوى التطبيق الفعلي لمعايير التحسين والتطوير التي يطرحها الجهاز للمنشآت،

مؤكداً أنه يواصل مساعيه من خلال «سلامة زادنا» في تحدي عوائق اللغة والتعليم والثقافة وضعف الخبرات المهنية والفنية في المنشآت الغذائية الصغيرة، من خلال ابتكار أساليب غير تقليدية لرفع مستوى العاملين في تلك المنشآت.