أوصى مؤتمر الإمارات العاشر للعناية الحرجة والذي أقيم على مدار ثلاثة أيام بالتزامن مع المؤتمر الآسيوي الأفريقي السادس للاتحاد العالمي لجمعيات العناية الحرجة والمؤتمر الدولي العربي العاشر لرابطة الجمعيات العربية للعناية الحرجة في مركز المؤتمرات بفندق إنتركونتيننتال فيستيفال سيتي دبي بمشاركة 2000 طبيب ومتخصص في العناية الحرجة من 26 دولة حول العالم، بتشكيل شبكة للرعاية المركزة على مستوى إمارات الدولة بصفة عامة ودبي بصفة خاصة لتكون قاعدة بيانات تشتمل على كافة المعلومات حول أقسام العناية المركزة بمستشفيات الدولة من حيث أعدادها وعدد الأسرّة فيها إلى جانب الخدمات المقدمة فيها.
وقال الدكتور حسين ناصر آل رحمة رئيس المؤتمر ورئيس قسم العناية الحرجة بمستشفى دبي: إن المؤتمر قد أوصى أن هذه المعلومات من شأنها توفير الكثير من الوقت والجهد للبحث عن مكان للمريض في إحدى وحدات الرعاية الحرجة بمستشفيات الدولة، خاصةً في ظل أزمة تكدس أقسام الرعاية المركزة بالمرضى نتيجة للنقص في عدد الأسرّة.
كما أوصى المؤتمر بتطوير مستشفيات الدولة لتكون مراكز تدريبية للأطباء للحصول على التخصص من خلال التنسيق مع مستشفيات عالمية، إلى جانب توحيد البروتوكولات العلاجية في أقسام العناية المركزة على مستوى كافة مستشفيات الدولة، حيث إن أقسام الرعاية المركزة بالمستشفيات التي تقع في المناطق النائية وبعض المستشفيات الخاصة لا تتبع نظاما موحدا للتعامل مع المريض بسبب قلة الموارد البشرية أو عدم توافر التجهيزات الفنية اللازمة.
ومن جانبه أشار الدكتور خالد شكري الأمين العام لرابطة الجمعيات العربية للعناية الحرجة إلى أنه على الرغم من أن العناية المركزة هو تخصص طبي دقيق يمتلك نظماً علاجية مبنية على البراهين من شأنها أن تزيد فرص شفاء المرضى وتجاوزهم مرحلة الخطر بسلام، فإن الدول العربية لا يزال لديها مفهوم خاطئ عن وحدات العناية المركزة بمستشفياتها. ففي حين لا تتجاوز نسبة الوفيات في وحدات الرعاية المركزة في دول العالم المتقدم 15%، فإنها تصل بالدول العربية إلى 70%.
وخلال الاجتماع تم التوصل إلى اتفاق لتعاون الرابطة مع منظمة الصحة العالمية لتدريب أطباء الرعاية المركزة في بعض الدول الفقيرة مثل موريتانيا والسودان بما سيسهم في تطوير أقسام الرعاية المركزة في مستشفياتها، خاصة وأنها لا تمتلك الكوادر البشرية المدربة أو الإمكانات الفنية اللازمة.
وأضاف أن رابطة الجمعيات العربية للعناية الحرجة طالبت بعقد اجتماع رسمي مع المسؤولين بشبكة العناية المركزة بمنظمة الصحة العالمية للمطالبة بحصول الدول العربية على مقاعد عضوية فيها، شأنها في ذلك شأن دول أوروبا وأميركا. مشيرا إلى أن تمثيل الدول العربية في هذه الشبكة سيضمن الإيفاء باحتياجاتها لمواجهة الأمراض الخطيرة، مثل الكورونا والسارس، إلى جانب تفعيل النظم الوقائية المتبعة بها للحد من الإصابة.