كشف اللواء المستشار المهندس محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات ان الرادار الجديد لن يقوم بمخالفة عدم ترك مسافة كافية في الوقت الراهن وانه قبل تطبيق هذه الخاصية سيتم الاعلان عنها بكل وضوح في كافة وسائل الاعلام منوها الى انه من بين صعوبات تطبيق هذه الخاصية مسألة الزحام، وانه يمكن تلافي ذلك بضبط الرادار على العمل في سرعات معينة فقط، بحيث يتوقف تلقائياً إذا قلت السرعة عن 50% في حالة تكدس السيارات، مؤكدا حرص شرطة دبي على تطبيق مثل هذه التقنيات رغبة في تقليل الأسباب الرئيسة لوقوع الوفيات على الطرقات، وانه لا يمكن أن تبدأ تطبيقها قبل تلافي كل احتمالات الخطأ.

وقال اللواء الزفين في تصريحات صحفية إنه وفي المركبة التي تسير على سرعة 80 كيلو مترا في الساعة تحتاج إلى 30 مترا لتتمكن من الوقوف قبل الاصطدام بالمركبة التي أمامها، والتي تسير على سرعة 100 تحتاج إلى 50 مترا تقريباً، و120 مترا تحتاج إلى 70 مترا وأوضح أنه من الوارد أن تطبق هذه المخالفة على مسارات معينة فقط ولكن ليس في الوقت الراهن.

الرادار الاحدث

وأكد اللواء الزفين أن أجهزة الرادار الاحدث من نوعها والتي يطلق عليها اسم "البرج" مجهزة لضبط مخالفة عدم ترك مسافة كافية بين المركبات، ومخالفات أخرى لكن لن يتم تطبيقها إلا بعد استيفاء اشتراطات معينة والتأكد بنسبة 100% من دقتها، منوها الى ان هناك اشتراطات يجب توافرها قبل البدء بتسجيل مخالفة عدم ترك المسافة بواسطة رادار "البرج"، أهمها، توضيح أكثر لمفهوم السرعات المنخفضة على الطريق، لأن البعض يسير ببطء شديد على الطرق السريعة بحجة أنهم ملتزمون بالسرعة المحددة للشارع، فيما يستفز هذا سلوك سائقين آخرين يضطرون إلى الاقتراب منهم كثيراً واضاءة الانوار الامامية او تنبيههم وهو ما يعرف بالرعونة في القيادة على الطرقات وله دور في الازدحام.

تجريبية استمرت شهرين

واضاف الزفين إن الرادار خضع لعملية تجريبية استمرت قرابة شهرين وأثبت كفاءة في رصد مخالفة عدم ترك مسافة كافية بين المركبات، لكن من الضروري التنسيق مع جهات أخرى قبل تطبيقه على الجمهور، لافتا الى أن تطبيق هذه المخالفة بواسطة الرادار يستلزم كتابة السرعة على سطح الطريق، بحيث تحدد السرعة الدنيا في المسار الأول من اليمين "البطيء" والذي يليه، فيما تكتب السرعة القصوى على المسار السريع من اليسار حتى تنتفي حجة أي سائق.

واشار الزفين الى ان شرطة دبي لا تسعى لتسجيل المخالفات بقدر سعيها لضبط امن الطريق، وان تلك الاجهزة المنتشرة على الطرقات تساهم الى حد كبير في تقليل وخفض الوفيات بردع المتهورين من السائقين، وانه لا يمكن ترك الطرقات بدون اساليب ردع لمن لا يحترم القانون ويحتاج رقيبا بهدف حماية الارواح.