كشفت المؤشرات الإحصائية في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي عن تحسن ملموس في مستويات السلامة المرورية بإمارة أبوظبي خلال الخمس سنوات الماضية؛ بانخفاض وفيات الحوادث المرورية من (409) إلى (289)، بنسبة 30% والإصابات البليغة من (483) إلى (366) بنسبة 25%، وانخفاض وفيات المشاة من (118) إلى (48) بنسبة 60%، وعدد الحوادث المرورية بإصابات من (3086) إلى (2071) أي بنسبة 33%، وذلك على الرغم من زيادة عدد المركبات المسجلة خلال الفترة المذكورة من (601208) إلى (873243) بنسبة 45%، والحوادث الجماعية التي وقعت خلال العام الماضي المتمثلة في حادثة حافلة العمال بالعين، وحادثة حميم بالمنطقة الغربية اللتين نتج عنهما 29 وفاة.

خطة شاملة

وأرجع العميد المهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، ذلك التحسن إلى تطبيق خطة شاملة للسلامة المروية بإمارة أبوظبي في مجالات الضبط والتوعية والتثقيف والهندسة، إلى جانب تطبيق العديد من المنهجيات والمبادرات، واستراتيجية إدارة السرعات، بالتعاون مع الشركاء وتطوير نظام مراقبة متجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء بمدينة أبوظبي.

مؤشرات إيجابية

واستعرض الحارثي المؤشرات الإيجابية التي تم تحقيقها خلال العام الماضي، والتي من أبرزها خفض وفيات المواطنين في الحوادث المرورية بنسبة 11%، وتحسن معدلات وفيات المشاة بنسبة 31%، وخفض الوفيات في حوادث تجاوز الإشارة الضوئية بنسبة 54%، والوفيات في حوادث تجاوز السرعة الزائدة بنسبة 44%، وتحسن معدل الحوادث المرورية لكل مئة ألف بنسبة 3%، وخفض عدد وفيات الحوادث المرورية بجزيرة أبوظبي بنحو 53%، والإصابات البليغة بنحو 15%، ووفيات الحوادث المرورية في مدينة العين بنحو 8%.

وأوضح الحارثي أن من أبرز الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث المرورية العام الماضي كانت الانحراف المفاجئ، تليه السرعة دون مراعاة ظروف الطريق وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، وعدم تقدير مستعملي الطريق وعدم الالتزام بخط الطريق، وعدم ترك مسافة كافية وغيرها من الأسباب الأخرى، مشيراً إلى أن الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث المرورية تتم دراستها ومن ثم وضع الحلول المناسبة لها خلال الفترة المقبلة.

مشروعات تطويرية

وأشار إلى العديد من المشروعات الجارية بمرور أبوظبي التي تستهدف بصورة رئيسية تحسين مستويات السلامة المرورية وتطوير مجالات العمل المروري بالإمارة، من أبرزها مشروع مركز الأنظمة المرورية الذكية الذي يشتمل على أنظمة متطورة تدعمها أنظمة الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية، ومنها أنظمة تتبع وتوزيع الدوريات ونظام إدارة سلامة التحويلات المرورية، ونظام تحليل السلامة وإدارة الحوادث المرورية ونظام التوعية المرورية الذكية.

وقال «جارٍ العمل أيضاً على تطوير منظومة متكاملة للضبط الآلي لمخالفي قوانين السير والمرور التي يتم تحديد مواقعها وتوزيعها على شبكة الطرق بالإمارة، من خلال آلية متطورة لتحديد درجة الخطورة على قطاعات الطريق لكل 5 كيلومترات على نظام المعلومات الجغرافية لشبكة الطرق، ومن ثم تحديد آليات وأنظمة الضبط المطلوب لتحقيق أفضل معدلات السلامة وتحقيق التكامل بين الأنظمة المختلفة (الضبط الآلي الثابت والمتحرك، والدوريات العاملة)،

كما يجري حالياً تركيب كاميرات مراقبة على التقاطعات لمتجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء، سيتم نشرها في نحو 150 تقاطعاً بإمارة أبوظبي، إذ تم الانتهاء من تغطية ما يزيد على 50 تقاطعاً».