تسبب الانحراف المفاجئ للمركبات على الطرق الداخلية والخارجية في أبو ظبي، في وفاة 15 شخصاً وإصابة 19 آخرين، بإصابات صنفت بـ "البليغة"، في 86 حادثاً بالفترة الزمنية من 1 يناير لغاية 17 مارس من العام الجاري، وفق مديرية المرور والدوريات بشرطة أبو ظبي، التي كشفت تصدر "الانحراف المفاجئ" أخطر الأسباب التي تؤدي إلى الوفاة في الحوادث المرورية بالإمارة.
وحث العقيد حمد ناصر البلوشي مدير إدارة مرور المناطق الخارجية في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبو ظبي السائقين، على الالتزام بقانون السير والمرور، والتقيد باستخدام الإشارات الجانبية في حالة رغبتهم بتغيير مسارهم، والالتزام بوجود مسافة كافية بينهم والمركبات القادمة على المسار نفسه، لتمكينهم من الانتقال إلى المسرب الآخر، وتفادي الحوادث المرورية التي تقع بسبب الانحراف المفاجئ.
إشارات جانبية
وأكد خطورة انتقال السائقين من مسرب إلى آخر بدون استخدام الإشارات الجانبية، داعياً إلى التأكد من خلو الطريق قبل الانتقال من مسرب إلى آخر، والنظر فوق مستوى الكتف لتفادي مرور سيارات في النقطة العمياء التي لا تظهر للسائق في المرآة، والحفاظ على السرعة نفسها أثناء الانتقال، والحرص على استخدام الإشارات الجانبية، باعتبارها لغة التخاطب بينهم وبين مستخدمي الطريق الآخرين.
وقال: إن شرطة أبو ظبي تكثف الرقابة على الطرق، خصوصاً الخارجية، من خلال الدوريات المرورية ودوريات مباحث المرور المدنية، إضافة إلى الرقابة من خلال أجهزة الرادارات، للحد من المخالفات كافة التي تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية، مشيراً إلى أن عدد المخالفات التي تم تحريرها على الطرق الداخلية والخارجية خلال الفترة ذاتها، بلغت نحو 1653 مخالفة للانحراف المفاجئ.
مخالفات خطيرة
وأضاف: إن تلك الجهود تهدف إلى الحد من جميع الأسباب والمخالفات الخطيرة التي تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية، وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة، لافتاً إلى هناك عدداً كبيراً من السائقين، وفور حصولهم على الرخصة، لا يستخدمون الإشارات، على الرغم من أهميتها البالغة، لأنها لسان السائق الذي يتحدث مع غيره من مستخدمي الطريق، خصوصاً القادمين من الخلف.
ولفت إلى جهود الحد من الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية بتكثيف المحاضرات وبرنامج مرور أبو ظبي للحد من الحوادث المرورية "معاً" خلال شهر فبراير الماضي، في إطار خطة التوعية للمديرية للعام الجاري 2014، لتشمل جميع السائقين في القطاع العام والخاص، بهدف رفع الثقافة المرروية لديهم بضرورة استخدام الإشارات، وتجنب الانحراف إلى المسارات الأخرى دون الانتباه إلى المركبات القادمة من الاتجاه نفسه.

