أكد اللواء الركن الدكتور عبيد الكتبي رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض "آيسنار2014" ان هنالك جهودا كبيرة تبذل لتأمين الفعاليات المختلفة التي تنظم سواء على مستوى إمارة أبوظبي، أو الإمارات بشكل عام من خلال تنسيق وتضافر الجهود مع الجهات المعنية كافة من منظمي هذه الفعاليات والمسؤولين والافراد في غرفة القيادة والجنود المنتشرين في الميدان وتعزيز القدرات الاستخباراتية للجهات المسؤولة..
مشيرا الى ان تأمين هذه الفعاليات يتم من خلال توفير مختلف المعدات والخدمات اللوجستية اللازمة؛ فضلاً عن الدورات التدريبية والتأهيلية المستمرة لفرق العمل وعلى مواكبة أحدث المعايير والممارسات الدولية، وتطبيق أكثر التقنيات وبرامج التدريب تطوراً وكفاءة التي تمكننا من رصد تحركات الجماهير بصورة آنية باستخدام الحواسيب والأجهزة اللوحية..
والهواتف الذكية إلى جانب أنظمة اتصالات متنوعة ومتطورة لتأمين هذه الفعاليات خاصة وان الامارات أصبحت اليوم وجهة سياحية مدار العام وتستضيف العديد من الفعاليات المهمة الدولية التي تجذب عدداً كبيراً من المتابعين بالإضافة إلى المعارض والمؤتمرات.
وقال لـ "البيان" : في ظل خطط التنويع الاقتصادي التي تنتهجها قيادتنا العليا، أتوقع أن تصبح دولة الإمارات عاصمة سياحة الأعمال في الشرق الأوسط، مما يخلق تحديات جمة أمام الأجهزة الأمنية التي تسعى على الدوام إلى تعزيز جاهزيتها للتعامل مع هذه التحديات.
توسع
وأكد رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض "آيسنار2014" أن الدورة الحالية للمعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر ( ايسنار أبوظبي 2014) الذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون مع شركة ( ريد) للمعارض، تتميز بأنها تشهد توسعاً بنسبة 60% في المساحة مقارنة مع دورة 2012..
حيث يقام المعرض على مساحة إجمالية تصل إلى ما يقارب 27 ألف متر مربع، ويشارك في المعرض بنسخته الجديدة نخبة من أبرز وكبار الشركات المحلية والإقليمية والعالمية المتخصصة ومن المتوقع ان يزور المعرض اكثر من 15 ألف زائر.
وأشار الى ان الدورة الجديدة للمعرض تضم أجنحة متخصصة في الأمن الوطني ودرء المخاطر وجناح أمن المعلومات؛ وجناح أمن المرافق الحيوية ومعرضين متخصصين مصاحبين، هما معرض مكافحة الحرائق والاستجابة للطوارئ "الشرق الأوسط" و معرض السلامة والصحة المهنية "الشرق الأوسط"، وذلك بحضور ومشاركة مئات العارضين وكبار الخبراء المتخصصين في الأمن والسلامة والطوارئ من القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة.
وأوضح ان عدد الشركات المشاركة في النسخة السابقة لمعرض "آيسنار 2012" وصل إلى ما يقارب 178 جهة عارضة عالمية ومحلية في حين بلغ عدد الحضور أكثر من 9 آلاف زائر، ومن المتوقع أن يستقطب المعرض في نسخة هذا العام مشاركة أكثر من 400 جهة عارضة و15 ألفاً من الزوار والخبراء واختصاصيي الأمن والسلامة والطوارئ من نحو 40 دولة مختلفة في العالم.
وأشار الكتبي الى ان هنالك كوكبة من الخبراء والمختصين في مجال السيطرة على الحشود ضمن فعاليات المعرض، فعلى سبيل المثال لا الحصر ستشارك 12 شركة فرنسية؛ تضم 250 شركة.
دعم
وقال: ان المعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر" آيسنار أبوظبي 2014" يهدف إلى دعم الجهود الوطنية والعالمية لتحسين أداء الجهات العاملة في مجال الأمن الوطني ودرء المخاطر والكوارث ومكافحة الحرائق وحالات الطوارئ؛ والمحافظة على السلامة العامة. ويتم تنظيم المعرض بمشاركة أكثر من 400 شركة من 40 دولة، إلى جانب حضور نحو 15 ألف خبير وصانع قرار من القطاعين العام والخاص من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وردا على سؤال حول مدى مساهمة الأمن في تعزيز الاستقرار والاستثمار الاقتصادي في العاصمة أبوظبي قال الكتبي: مما لا شك فيه أن الأمن هو الركيزة الأساسية للتنمية، وأن جهاز الشرطة والأمن يعدّ أحد الأعمدة الرئيسية للاستقرار والتقدم لأية دولة في العالم..
وأحد أهم مقومات التطور الاقتصادي كما أن العلاقة بين الأمن والاقتصاد علاقة تكاملية ومتشابكة؛ حيث يؤدي الأمن دوره في المحافظة على وحدة المجتمع واستقراره، وفي ظل الاستقرار الأمني تلقائياً سنشهد ازدهاراً للاقتصاد وإقبالاً واسعاً على العمل وجذباً للاستثمارات ودفع عجلة الاقتصاد.
وأضاف: نحن نعمل بشكل دائم ومستمر بتوجيهات من قيادتنا العليا الرشيدة على متابعة التطورات التقنية وأحدث الأدوات والممارسات والأساليب في مختلف المجالات الشرطية والأمنية، وعقد مثل هذه المعارض والمؤتمرات التي من شأنها عرض آخر المستجدات وأحدث الابتكارات بحضور كبار قادة القطاع والمختصين إلى جانب صناع القرار والخبراء؛ لتبادل المعرفة والأفكار وأفضل الممارسات علاوة على استراتيجية حكومة الإمارات وقيادتنا الرشيدة بشأن ضمان السلامة والأمن العام..
والتي تدعو إلى نشر ثقافة الامن والسلم، والتزام الاعتدال والوسطية واجتناب التطرف. ولفت الكتبي الى مشاركة الخبراء الفرنسيين في فعاليات المعرض الامر الذي سيؤدي الى تبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات من فرنسا التي تعد من الدول الأكثر تقدماً في مجال أمن الحشود..
وتشمل قائمة الشركات المشاركة كلا من شركة "بيرتنتكنولوجيز" وشركة "سيجيليك" وشركة "جي كي برو" وشركة "جروب مارك" وشركة "لوسيور" وشركة "رينو تراك ديفنس" وشركة "تاليس" وشركة "سيفيبول" وشركة "سنتيغون" وشركة "فيرني كرون" وشركة "إينيو" وشركة "نوبل سبورت" وشركة "بروتيكوب" وشركة "آلسيتيكس".
طفرة
وأشار الى ان الإمارات تستقبل سنوياً أعداداً غفيرة من الناس في ظل الطفرة غير المسبوقة التي تشهدها في سياحة الأعمال وبروزها كمركز عالمي لاستضافة كبرى الأحداث التجارية والرياضية والأمنية العالمية مثل سباق الفورمولا 1، ومعرض ومؤتمر الدفاع الدولي "آيدكس"، ومعرض إكسبو الدولي 2020..
والقمة العالمية لطاقة المستقبل إلى جانب الفعاليات الأخرى من مؤتمرات واجتماعات دولية رفيعة المستوى، وبما أن راحتهم وسلامتهم تشكلان أولوية قصوى بالنسبة للجهات الشرطية والأمنية، ستتيح لنا مشاركة الشركات والصناعات الفرنسية في المعرض فرصة مهمة للتعلم من خبراتهم في مجال درء المخاطر، والاطلاع على أحدث آليات حفظ الأمن.
حلول
تعد فرنسا المشاركة في "آيسنار" دولة رائدة في مجال السيطرة على الحشود وحفظ النظام العام بتوظيف أحدث وسائل التقنية وحلول المحاكاة التي تساعد الأجهزة الأمنية على التعامل مع حالات الإخلال بالنظام العام الناجم عن تجمهر أعداد كبيرة من الناس.
وتشمل هذه الوسائل تحليل الفيديو ورصد تحركات الحشود السلمية وحصر أعداد الجماهير ونشر السيارات الأمنية وإدارة مراكز السيطرة واستخدام ملاجئ متعددة الأغراض والقابلة للتوسع، فضلاً عن توفير الاتصالات ذات النطاق العريض وتقديم التدريب المتقدم.
