تشارك دولة الإمارات، ممثلة بوزارة العمل في اجتماعات الدورة 320 لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية المنعقدة حالياً في مقر المنظمة بجنيف.

وقال حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل في مداخلة له خلال اجتماعات المجلس، "إن حكومة الإمارات تعتبر القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً لها في تنفيذ خطتها الاستراتيجية، ورؤية الإمارات الممتدة حتى العام 2021، ومساهماً فاعلاً في عملية التنمية بمختلف أشكالها".

وأضاف السويدي: "إن علاقة الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تقوم على أساس ثلاثة محاور استراتيجية، أثبتت فاعليتها وانعكاساتها الإيجابية في تنفيذ الخطط الموضوعة لإحداث التنمية في دولة الإمارات".

وأشار إلى أن المحور الأول يستند إلى قيام المؤسسات الحكومية بخصخصة عملياتها التشغيلية وخدماتها، بحيث يتولى القطاع الخاص تقديم هذه الخدمات إلى المتعاملين مع تلك المؤسسات، وفق ضوابط ومعايير ورقابة حكومية، لضمان تميز وجودة الخدمات إلى جانب خلق فرص عمل للموارد البشرية الوطنية، وبالتالي تعزيز مشاركتها في القطاع الخاص سواء أصحاب عمل أو موظفين، وهو الأمر الذي تنفذه وزارة العمل في دولة الإمارات على سبيل المثال، من خلال تحويل عملياتها التشغيلية إلى مراكز الخدمة "تسهيل" التي تدار من قبل القطاع الخاص بكوادر وطنية، وتحت إشراف الوزارة.

وقال وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل، إن تبادل وتكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص في تنفيذ خطط التنمية الموضوعة يعتبر المحور الثاني، الذي تبنى على أساسه علاقة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، فيما يتمثل المحور الثالث في الشراكة بصناعة السياسات والقرارات الاستراتيجية لا سيما، من خلال التشاور والتحاور مع القطاع الخاص قبل تطبيق أي من تلك السياسات أو القرارات.

وأكد حرص الحكومة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والارتقاء بها بشكل متواصل.

وانضمت دولة الإمارات إلى عضوية مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، بعد انتخابها في 2011 ممثلة عن مجموعة حكومات دول غربي آسيا والمحيط الهادي.

ويناقش مجلس إدارة المنظمة خلال اجتماعاته المنعقدة حالياً بجنيف التطورات الأخيرة لاتفاق منظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية لتوحيد المقاييس في مجال الصحة والسلامة المهنية، إضافة تقرير المؤتمر الدولي التاسع عشر لخبراء إحصاءات العمل، وكذلك الاجتماع الثلاثي، بشأن تعزيز إحصاءات العمالة والبطالة.

ويستعرض المجلس قرار المبادئ والحقوق الأساسية في العمل وقرار التنمية المستدامة والعمل اللائق والوظائف الخضراء، إضافة إلى عرض استراتيجية التزام منظمة العمل الدولية مع القطاع الخاص وتحليل الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

ويناقش محور الإنتاجية، وظروف العمل في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقرير الحماية الاجتماعية "حماية العمل" في الدورة الرابعة بعد المئة لعام 2015 لمؤتمر العمل الدولي، وكذلك مناقشة الآفاق الإقليمية بشأن التعاون التقني لأوروبا وآسيا الوسطى، إضافة إلى مناقشة معايير العمل الدولية وحقوق الإنسان.