نظرت محكمة جنايات أبوظبي في جلستها أمس، عددا من قضايا الاختلاس والرشوة والتعاطي والدعارة وأصدرت أحكاما مختلفة على المتهمين.

وقد قضت بالسجن 3 سنوات بتهمة الاختلاس والإضرار بالمال العام، بحق مواطن يعمل في جهة حكومية بأبوظبي ودفع ما يقرب من مليون درهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن النيابة العامة كانت قد أحالت المتهم إلى القضاء، حيث كان الموظف قد اتهم باختلاس مبلغ مالي يبلغ نحو مليون درهم، وتحويله إلى حسابه، حيث كان يعمل في الإدارة المالية،.

ورغم قيام المتهم بسداد المبلغ المختلس في الخزينة، إلا أن المحكمة رأت أن المتهم قد بيت النية على سرقة المبلغ، وأنه قام برده بعد اكتشاف جريمته، ولذلك قضت المحكمة بحكمها المذكور، والذي لم يعجب المتهم وتلفظ بألفاظ مسيئة بعد صدور الحكم، حيث اعتقد أنه برده المبلغ المسروق لا ينال أي جزاء، وسألت المحكمة الله أن يسامحه على ما ارتكبه بحقها.

رشوة

وقضت المحكمة بالسجن 5 سنوات بحق متهم عربي وتغريمه 15 ألف درهم والإبعاد خارج الدولة بعد تنفيذ الحكم، لاتهامه بطلب رشوة من شركة تعمل بالمجال العقاري نظير تيسير الحصول على مستحقاتها.

وكانت العطية المطلوبة عن مسجد تم الانتهاء من بنائه، وأبلغ المجني عليه الأجهزة المسؤولة عن المتهم، والذي تم التسجيل له وضبطه، وكان المتهم قد أنكر الاتهام الموجه إليه، وأن المبلغ الذي استلمه من المجني عليه كان دينا له في رقبة المجني عليه، ولم يكن رشوة.

تعاطي

كما قضت بالسجن 4 سنوات بحق مواطن عن تهمة تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وإلزامه بالمصاريف الجنائية، كما قضت بالسجن سنة وغرامة 20 ألف درهم ومصادرة المضبوطات بحق متهم بحيازة مخدرة الحشيش والهيروين بقصد التعاطي.

دعارة

ونظرت المحكمة في جلستها المنعقدة أمس برئاسة المستشار سيد عبدالبصير قضية متهم فيها 3 رجال و17 سيدة كلهم من جنسيات آسيوية، بإدارة محل لممارسة أعمال الفجور والزنا وتحسين المعصية والجرائم الواقعة على العرض.

وأنكرت المتهمات القيام بهذه الجرائم وهن صينيات وفيتنامية وبنغالية وتركمانيات، وفلبينيات، وذكرن أنهن كن يمارسن التدليك والمساج، وكانت الأجهزة الأمنية قامت بضبط المتهمين في فيلا للتدليك والمساج، وكانت النيابة العامة أصدرت أمر الإحالة للمتهمين بارتكاب جريمة الزنا، وتحسين المعصية وممارسة البغاء، و إدارة محلات البغاء.

وسألت المحكمة أحد المتهمين بارتكاب جريمة الزنا مع إمراة مجهولة، وأنكر المتهم ارتكاب جريمة الزنا، ولم أكن متواجداً هناك من أجل ممارسة الزنا، بل ذهبت لأجل التدليك و المساج فقط.

وبسؤال المتهمة 17 باتهامها بتواجدها في مسكن يدار للدعارة، قالت أنا ذهبت إلى ذلك المكان لأول مرة، ولم أعرف أنه مكان مخصص لممارسة البغاء، وأنكرت المتهمات 6، 7، 8، تهمة اعتيادهن على ممارسة الدعارة، وأنهن ذهبن لذلك المكان بقصد استئجار للسكن و ليس لممارسة البغاء، وأشرن إلى أن رجال الشرطة قاموا بضبطهن في ذلك المكان وكتبوا تقريرهم دون أن يعلمن ما كتب عليهن بذلك المحضر.

وسألتهن المحكمة: هل كان هناك مترجم مع الشرطة عند الضبط، وأكدن عدم وجود مترجم مع الشرطة حتى يفهمن ما يدور حولهن من أقوال وأفعال، وأضفن أن رجال الشرطة القائمين بالضبط قد أخذوا المبالغ المالية التي أخذت منهن عند الضبط و أوضحن أنهن جئن إلى الدولة من أجل العمل ويطالبن بعودتهن إلى وطنهن.

بينما ذكرت ثلاث متهمات أنهن جئن للمكان بغرض الزيارة ولا يعلمن عن إدارة المكان للأعمال المنافية، وأنه تم الاستيلاء على أموال مملوكة لهن، وطالبن بالبراءة من الاتهامات المسندة إليهن وقد أمرت المحكمة بندب محامين للدفاع عن متهمات بالقضية، والتي تأجلت إلى جلسة 6 أبريل المقبل.

 حيازة 24 كيلو حشيش

 نظرت المحكمة قضية اتهام مواطن وسعودي ويمني بحيازة 24 كيلو حشيش، بقصد الإتجار، وحاول أحد المتهمين التظاهر بأنه يعاني من مرض نفسي إلا أن القاضي نهره وطلب وقوفه كزملائه بالقضية، وسجلت ملحوظة "أن المحكمة رأت أن المتهم عندما سمع اسمه لم يأت فور طلبه وإن الشرطي كان يلح عليه في الدخول...

وقد أتى مترنحاً مدعياً أنه غير مسؤول عن أفعاله،؛ إلا أن التقرير الطبي الذي أعد من قبل لجنة طبية متخصصة قد أكد أن المتهم مسؤول عن أفعاله، وأقواله، وأن التقرير الصادر من جهة يمنية غير حقيقي وأفهمت المحكمة ذلك للمتهم وللدفاع الحاضر معه.

وتدخل الدفاع الحاضر عن المتهم بأن اللجنة الطبية التي وقعت الكشف على المتهم لم تستغرق الوقت الكافي وإنما دقائق معدودة، وهي غير كافية للتأكد من إصابة المتهم بالذهان من عدمه، وطالبت بعرض المتهم على لجنة طبية نفسية لفترة كافية، كما قامت المحكمة بحضور المتهمين الثلاثة والدفاع بالتعرف على ملابس المتهمين والتي طلب الدفاع الحاضر عنها أن يحيلها للطب الشرعي .