أكد اللواء خبير خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، أن فيلم "النمر الوردي"، يؤكد المكانة والحرفية الكبيرة التي يتمتع بها رجال شرطة دبي منذ سنوات، مشيراً إلى أن هذه الخبرة تراكمية تزيد مع السنوات خلال التحقيقات في العديد من القضايا التي تضم جنسيات متنوعة، فهي تصب في النهاية في مصلحة الضباط والعاملين في الشرطة لاكتساب خبرات تراكمية متنوعة.


ولفت المزينة إلى أن ملف القضية العالمية المعروفة بـ "النمر الوردي" أو "بينك بانثر" ما زال مفتوحاً، وأنه ألقي القبض على ثلاثة من أفراد العصابة، وجارٍ حالياً متابعة إحدى العناصر النسائية وباقي المطلوبين، وفقاً لمذكرة الإنتربول الدولي الحمراء.


أدلة وأدوات
جاء ذلك عقب مشاهدة المزينة عرض الفيلم الوثائقي "حطم واسرق" الذي يروي قصة عصابة "النمر الوردي" المعروفة عالمية باسم "بينك بانثر"، الذي نفذته وأنتجته إحدى الشركات العالمية في الأفلام الوثائقية، وعرض في قاعة حمدان بن محمد بحضور اللواء عبد الرحمن محمد رفيع مساعد القائد العام لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، واللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز، واللواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشؤون العمليات، واللواء طيار أحمد محمد بن ثاني مساعد القائد العام لشؤون المنافذ، واللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، واللواء محمد سعد الشريف مساعد القائد العام لشؤون الإدارة، ومديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة ونوابهم.


وأشار المزينة إلى أن عرض الفيلم للضباط وأفراد شرطة للاستفادة منه في عمليات الملاحقة والضبط، لافتاً إلى أنه لم يتم التركيز في الفيلم على الأدلة والأدوات التي استخدمتها شرطة دبي للكشف عن هذه العصابة الخطيرة، لأنها تدخل ضمن أساسيات العمل الشرطي.


نجاح عالمي
وكشف المزينة عن أن شركة عالمية تنوي إنتاج فيلم "النمر الوردي" وعرضه في السينمات العالمية، منوهاً بأن أحداث الفيلم تدور حول عصابة النمر الوردي، وهم اللصوص الأكثر نجاحاً في العالم في سرقة الجواهر، وملاحقتهم من قبل الأجهزة الأمنية العالمية في فرنسا وسويسرا ودبي، الذين عملوا جاهدين على إيقاف تلك العصابة وتجارة الماس غير المشروع، ووضع حد لهم حول العالم.


وسعت القيادة العامة لشرطة دبي من خلال الشراكة مع الشركة المنتجة إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تتمثل في مكافحة الجريمة والحد منها، وكفاءة الأجهزة الأمنية في الدولة، وكان محور الرسالة الإعلامية يدور حول عنوان "لا تلعبوا معنا"، حيث حرص اللواء خبير خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، الذي شارك شخصياً الجزء المتعلق بمدينة دبي في الفيلم، وتوجيه أول ضربة للعصابة التي نفذت مئات السرقات الناجحة في أوروبا وآسيا.

يقول معلقاً على ضبط متهمين منهم في دبي، والمشاركة في ضبط آخرين في أوروبا "أقول لعصابة "النمر الوردي"، من الأفضل لكم البقاء بعيداً عن حدودنا"، خلال عرض أحداث السرقة التي تمت بمركز وافي للتسوق بمدينة دبي عام 2007، بالإضافة إلى لقطات تم تصويرها في دبي عام 2011، حين يتبين للمشاهدين الحقيقة والتفاصيل الدقيقة لتلك العصابة.

وهو الجزء الختامي من الفيلم، ومهم للغاية، حيث يدرك الجمهور أن عصر النمر الوردي يقترب من نهايته بفضل كفاءة الجهاز الأمني وحرفية رجال الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وخبراء الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، لما قاموا به من جهود مضنية في إلقاء القبض على المجرمين وفك رموز العصابة.


نهاية قوية
ورداً على سؤال المخرج، وهو "الكلمة الموجهة إذا كان هناك أحد أفراد النمور يشاهد الفيلم؟"، رد المزينة بكل ثقة: "ابتعدوا بعيداً عن هذا المكان، لا تلعبوا معنا، فنحن لا نحب اللعب"، وإنها نهاية قوية لفصل قوي جداً من الفيلم.


وفي ختام العرض، قدم بطي أحمد بن درويش الفلاسي مدير إدارة الإعلام الأمني، الجهة المنسقة مع الشركة المنتجة، لمحة متكاملة عن مدى الاستفادة من هذه الشراكة الإعلامية التي حققت قيمة مضافة بدون مقابل مادي، وساهمت في تحقيق استراتيجيتها من خلال الإنتاج السينمائي إلى تحقيق الأهداف المنشودة في بسط الأمن والأمان، وتسخير إمكاناتها لخدمة الوطن والمحافظة على الأمن العام، والحفاظ على السمعة العالمية لكفاءة الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات.


وشارك الفيلم في العديد من المهرجانات العالمية، منها أمستردام، ودبلن، وفنلندا، وزغرب السينمائي، وكرواتيا، وشيفيلد دوك وإيست إند السينمائي في المملكة المتحدة، ومكسيكو سيتي، وكيتزبو السينمائي في النمسا، والفيلم الوثائقي فيلنيوس في ليتوانيا، والقدس السينمائي ومهرجان دبي السينمائي، وسيشارك الفيلم في المرحلة القادمة في مهرجان سالونيكي في اليونان، وبيون، ومومباي، وجايبور في الهند، وتورينو في إيطاليا، بوغوتا في كولومبيا، وكذلك نتطلع للمزيد من البث على القنوات التلفزيونية على الصعيد العالمي بعد العرض الأول في قنوات البي بي سي البريطانية.

مشاهدات
قال بطي الفلاسي مدير إدارة الإعلام الأمني: عدد الذين تعرضوا إلى الرسالة الإعلامية الخاصة بالفيلم خلال شهر نوفمبر الماضي عن طريق المواقع الإلكترونية الإخبارية، وصل إلى 111 مليوناً و634 ألفاً و504 مشاهدين، منهم 110 ملايين من خلال موقع أمازون و191 ألفاً 278 مشاهداً من خلال موقع إنديا واير و153 مشاهداً من خلال موقع أي تونز و1426 مشاهداً من خلال موقع كاريم ماجازين، و437 مشاهداً من خلال موقع بوكنيق لاس فيغاس و16 ألفاً و36 مشاهداً من خلال موقع تيلي دوكمنتال.