كشف جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية لـ "البيان"، عن استقبال المنافذ الحدودية في الإمارة 59 ألفاً و676 شحنة أغذية على مدار العام الماضي، منها 13 الفاً و263 عبر منافذ مدينة أبو ظبي فقط، مؤكداً أنه يتبع منظومة من الإجراءات التفتيشية والرقابية الصارمة لكافة الأغذية المستوردة الواردة عبر المنافذ، ما يحول دون دخول اي منتجات غير مطابقة للمواصفات أو غير مستوفية للإجراءات والأوراق الثبوتية المطلوبة.
وتفصيلاً، قال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية، إن إجمالي الأغذية التي تم السماح بمرورها عبر المنافذ الحدودية، بلغ نحو 365.5 ألف طن، فيما رفض مفتشو الجهاز دخول 177 ألف كيلو غرام أغذية عبر المنافذ، خلال الفترة ذاتها، لأسباب متنوعة، تتصل بعدم الصلاحية للاستهلاك، وغياب الأوراق الرسمية، أو شهادات الصحة والحلال.
وأوضح أن إجمالي الأغذية التي تم إتلافها أو رفضها لا تشكل سوى نسبة ضئيلة، مقارنة بالأغذية التي استقبلتها المنافذ على مدار عام، مشيراً إلى أن هذا الأمر يؤكد على فعالية الإجراءات المتبعة في المنافذ وصرامتها، ما أدى إلى حرص الموردين على الالتزام بها، وعدم القيام بأي تجاوزات، كي يتم إيجاز مرور شحناتهم المختلفة.
آليات محكمة
وأكد أن جميع الأغذية التي ترد إلى الدولة عبر المنافذ الحدودية تخضع لآليات محكمة في التفتيش والرقابة، لضمان صحتها وسلامتها، حيث يقوم مفتشو الجهاز بفحص العينات بشكل عشوائي، وفي حال وجود أي خلل في تلك العينات، يتم رفضها وإعادتها إلى بلد المنشأ، كما يتم إعدام أي مواد غير صالحة للاستهلاك، وذلك لضمان جودة الأغذية التي تصل إلى الدولة عبر المنافذ الحدودية.
السوق المحلي
وأوضح أن الجهاز، يعزز إجراءاته وجهوده من أجل إحكام رقابته على منشآت تداول الغذاء العاملة داخل الإمارة، عبر حملات وزيارات التفتيش المختلفة التي ينفذها على مدار العام، ووفق خطط مدروسة، مشيراً إلى أنه يحرص بشكل مستمر على التأكد من تطبيق المنشآت الغذائية الممارسات الصحية والاشتراطات المطلوبة وتوعية المتعاملين بالأغذية، والتحقق من التزام العاملين بالممارسات السليمة أثناء عمليات التداول، ومتابعة تداول المواد الغذائية خلال مراحل النقل والتخزين.
48 ألف زيارة
ولفت الريسي إلى تنفيذ نحو 48 ألف زيارة تفتيشية خلال العام الماضي على المنشآت الغذائية المختلفة العاملة في الإمارة، أسفرت عن توجيه 9629 إنذاراً، وتحرير 514 مخالفة، بسبب عدم الالتزام بالشروط والضوابط الصحية المعمول بها، كما تم إصدار 6 قرارات إغلاق إداري لمنشآت مخالفة أيضاً.
وأشار إلى أن الجهاز، في إطار جهوده للرقابة على المنشآت العاملة في الإمارة وتوعية وتأهيل العاملين بها، شرع في تنفيذ مشروع "سلامة زادنا" لإدارة سلامة الغذاء في المنشآت الغذائية الصغيرة، بهدف تعزيز مستويات السلامة الغذائية وتحسين الممارسات المتبعة بها، مشيراً إلى أنه يُنتظر تطبيقه على عدة مراحل تستمر لمدة 12 شهراً، بعد أن خضع لمرحلة تجريبية ناجحة العام الماضي، شملت 600 منشأة على مستوى الإمارة.
تأهيل العاملين
قال محمد جلال الريسي: في ظل أن 73 % من متداولي الغذاء يتكلمون لغات آسيوية، كالأوردو، ولا يجيدون اللغة العربية، فإنه وفقاً لمشروع "سلامة زادنا"، ستتم عملية تأهيل العاملين بهذه المنشآت، وتزويدهم بمتطلبات المشروع، باستخدام أساليب متطورة، تقوم على الاعتماد على الصور الشارحة للممارسات الواجب اتباعها خلال التعامل مع الغذاء.

