اكد ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة "وطني الامارات"، ان احترام الانسان مسألة ذات اولوية عليا في دولة الامارات، وهي احد المعايير الاساسية التي احترمها الدستور الاماراتي وتناولها بعمق في بابين تضمنا العديد من الحقوق الاساسية المحفوظة للمواطن بموجب ارفع تشريع وطني في الدولة.
جاء ذلك خلال كلمته امس في الندوة التي نظمتها مؤسسة وطني الامارات بمناسبة اليوم العربي لحقوق الانسان، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، في كليات التقنية العليا للطالبات في منطقة القصيص بدبي.
وأضاف ان الامارات كعضو مسؤول في المجتمع الدولي قامت بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، من أبرزها اتفاقيات القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، والتمييز ضد المرأة، وحقوق الطفل، والأشخاص من ذوي الإعاقة، وحقوق العمال، وحماية البيئة.
واوضح انه تقديرا من المجتمع الدولي لهذه الجهود فقد تم عام 2012 انتخاب دولة الإمارات لعضوية مجلس حقوق الإنسان الدولي لمدة ثلاث سنوات علما بأنه يتم انتخاب الدول لهذا المجلس بناء على سجل كل دولة في مجال حقوق الإنسان ومدى التزام حكومتها في هذا المجال، مشيرا الى ان مجلس حقوق الإنسان الدولي اعتمد في العام الماضي تقرير الدولة الثاني الدوري الشامل لحقوق الإنسان، والذي تضمن تفصيلا عن أداء دولة الإمارات في هذا المجال، وسرعة تجاوبها مع توصيات المجتمع الدولي، وهو يمثل شهادة عالمية بسلامة سجل حقوق الإنسان في الدولة.
الاتجار بالبشر
وقال: "من القضايا التي تعاملت دولة الإمارات معها بجدية تامة هي الاتجار بالبشر، اذ تم إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وإطلاق خطة استراتيجية في هذا الشأن، تقوم على أربع ركائز تتمثل في: تطوير التشريعات والقوانين، وتمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية، وتأمين الحماية والدعم للضحايا، والاتفاقيات الثنائية والتعاون الدولي»، موضحا انه من منطلق ركيزة تأمين الحماية والدعم لضحايا الاتجار بالبشر تم ايضا تأسيس عدد من المراكز في مختلف انحاء الدولة لإيواء الضحايا، وتأسست في وزارة الداخلية لجنة متخصصة تسمى لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، تختص بدراسة ومراقبة هذه الجرائم من خلال حصرها وتحليلها.
حماية الطفل
وأكد ان الامارات كانت من الدول السباقة في مجال حماية الطفل، اذ وقعت على اتفاقية حقوق الطفل، ووضعت قانونا لحماية حقوقه يعتبر القانون الوحيد حتى الآن في الدول العربية، مشيرا الى انه في إطار التزام الدولة بمسؤولياتها الأخلاقية تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة، فقد وضعت الحكومتان الاتحادية والمحلية مجموعة من التشريعات التنفيذية التي تلبي طموحات القيادة الرشيدة في التعامل مع هذه الفئة المميزة من البشر ضمن أرقى المعايير الإنسانية والأخلاقية.
كما أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بسابقة ربما تكون الأولى من نوعها في العالم العربي عام 2007 بمنع حبس الصحافيين في القضايا المتصلة بعملهم الصحافي، سواء كانت الجهة المدعية هي الحكومة، أو الأفراد، أو القطاع الخاص، ولوضع أمر سموه موضع التنفيذ، فقد أقرت اللجنة الوزارية للتشريعات في الحكومة الاتحادية مشروع قانون جديدا للإعلام في الدولة لا يلحظ عقوبة السجن للصحافيين. وهذا القرار يعكس بشدة حرص قيادتنا على حرية الإعلام واحترام عمل الصحفيين.
الحقوق والحريات المستحقة
وشارك في الندوة كل من ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة "وطني الإمارات"، والمقدم الدكتور سلطان عبد الحميد الجمال مدير مركز مراقبة الاتجار بالبشر في شرطة دبي، والمقدم الدكتور أحمد يوسف المنصوري مدير إدارة حماية الحقوق والحريات في شرطة دبي الذي اشار الى انه يمكن تعريف حقوق الإنسان، بأنها الحقوق والحريات المستحقة لكل شخص لمجرد كونه إنسانا، وهي المعايير الأساسية التي تكفل للناس العيش بكرامة وتحترم آدميتهم، أو هي ما يجب الاعتراف به للإنسان من حقوق أساسية كحد أدنى.
موضحا انه يمكن تصنيف الحقوق إلى ثلاث فئات أساسية وهي: الحقوق المدنية والسياسية (وتسمى أيضاً "الجيل الأول من الحقوق") وهي مرتبطة بالحريات وتشمل: الحق في الحياة والحرية والأمن وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية والمشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والدين وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وتسمى أيضاً "الجيل الثاني من الحقوق") وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة والمأكل والمأوى والرعاية الصحية، والحقوق البيئية والثقافية والتنموية (وتسمى أيضاً "الجيل الثالث من الحقوق") وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.
مبادئ دستورية
قال ضرار بالهول الفلاسي ان تعامل الامارات مع ملف حقوق الإنسان ينطلق من مجموعة أساسية من المبادئ الأخلاقية والدستورية المستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف وأخلاقنا العربية الأصيلة وتقاليد شعب الإمارات المتوارثة عبر العصور.
