التهاب الجيوب الأنفية مصدر قلق للعديد من الأشخاص، خصوصاً عند التعرض لدرجات مختلفة من الحرارة، إذ يعمل ذلك على احتقان الأغشية المخاطية وانسداد مجاريها، وتعرف الجيوب الأنفية بأنها عبارة عن تجاويف عظمية موجود في عظم الجمجمة والآنف وتحيط بالوجه ومبطنة بأغشية مخاطية ترتبط مع بعضها عن طريق مسارات محددة، وتقوم بالعديد من الوظائف منها ترطيب الهواء الذي يدخل إلى الجسم وتنقيته..
وتعمل توازناً بين درجة حرارة الجسم والهواء الذي يستقبله عن طريق عملية التنفس، إضافة إلى ذلك تقوم أجهزتها المناعية والدفاعية باقتناص البكتريا والفيروسات.يقول الدكتور أحمد الفكري اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة إن التهاب الجيوب الأنفية عبارة عن عدوى جرثومية تصيب الأغشية المخاطية، وتنقسم إلى نوعين حادة مدتها لا تتجاوز أربعة أسابيع، ومزمنة تزيد مدتها عن 12 أسبوعاً، لافتاً إلى أنها تحدث نتيجة التعرض لدرجات حرارة متباينة في وقت واحد، مما يتسبب في احتقان الأغشية المخاطية وسد مجاري الجيوب الأنفية..
إضافة إلى ذلك قد تحدث في بعض الحالات نتيجة حدوث التهابات في الأسنان أو بسبب التدخين أو الزوائد اللحمية في الأنف، وكذلك الحال مع الأشخاص الذين يعانون من انحراف الحاجز الأنفي الذي يفصل التجويف إلى جزأين.أما أعراض التهابات الجيوب الأنفية أوضح الفكري أنها تبدأ بألم شديد في الوجه وثقل شديد في أماكن الجيوب الأنفية، وصداع متكرر، ويرافق ذلك انسداد في التنفس وكثرة الإفرازات من الأنف والتي تكون أكثر سمكاً من إفرازات الزكام..
إضافة إلى فقدان حاسة الشم والتذوق، مشيراً إلى أن تشخيص التهابات الجيوب الأنفية يكون عن طريق الفحص السريري ومنظار الآنف، وملاحظة الرفوف الأنفية وتتبع مسارات الجيوب الأنفية، وفي حالات الالتهابات الشديدة تكون هناك حاجة للتصوير المقطعي، وفي بعض الحالات التي لا تستجيب فيها الجيوب الأنفية للعلاجات لا بد من أخذ زرعة خارجية للتعرف على نوع البكتريا.
وأكد أن علاج التهابات الجيوب الأنفية في الأساس هو تنظيف للمسالك التي تربط بين الجيوب الأنفية للتخلص من الاحتقان ولكي تعود إلى عملها الطبيعي، وللتغلب على الاحتقان الأنفي لا بد الإكثار من شرب السوائل لترطيب الأغشية المخاطية، واستخدام البخاخات الأنفية وتهوية الجيوب.
