مطرقة تحدث اكتئاباً واحباطاً وغضباً

طنين الأذن.. عرض لا مرض

فحص الأذن لدى الطبيب المتخصص

طنين الأذن مشكلة صحية يعاني منها كثير من الأشخاص وبدرجات مختلفة، ويزداد حدوث هذا المرض لدى كبار السن والنساء، وهو ما يؤثر على سير حياتهم اليومية، ويعرف بأنه سماع ضوضاء في الأذن وبصورة دائمة أو متقطعة، ويكون على هيئة رنين أو طقطقه أو صفير، وقد يتجاهل بعض الأشخاص حدوث هذه الأصوات ويتحملون سلبياتها لسنوات طويلة..

وهذا ما عارضه الدكتور أحمد الفكري اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، الذي قال إن طنين الأذن قد يكون عارضاً لمشكلة صحية خطيرة يؤدي إهمالها إلى تفاقم مسبباتها وصعوبة السيطرة عليها، لذلك عند ظهور أعراض الطنين أو تكراره لا بد من استشارة الطبيب والتعرف على الأسباب التي تقف وراء حدوثه.

أسباب موضعية

وأوضح أن الطنين مشكلة قد تصيب أحد أجزاء الأذن الخارجية أو الداخلية أو الوسطى، ويطلق على مسببات الأمراض التي تصيبها بأنها موضعية، ويأتي في مقدمتها إصابة العصب السمعي بالشيخوخة والتي تؤدي إلى ضعف السمع عند الكبار وحدوث طنين في الأذن، إضافة إلى التعرض لأصوات عالية مصدرها المنزل أم بيئة العمل..

ويظهر كذلك الطنين عند إصابة الأذن الداخلية بمرض ما كاستسقاء الأذن الداخلية، أو حدوث أورام في الدماغ أو أي جزء آخر من الرأس، وإلى جانب ذلك تتسبب صدمات الأذن مثل كسور العظم الصدغي، وثقوب طبلة الأذن، أو التغيرات المفاجئة في ضغط الهواء، أو تعاطي بعض العقاقير الطبية، التي لها تأثير مباشر على الأذن مثل الاسبرين، والمضادات الحيوية، وبعض مدرات البول، وبعض العقاقير الكيميائية في حدوث طنين الأذن.

أما المسببات العامة كما أشار إليها اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة فهي تحدث نتيجة تغيرات في تدفق الدم عبر الشرايين والأوردة المجاورة للأذن نتيجة لفقر الدم، أو اثناء الحمل، وزيادة نشاط الغدة الدرقية بصورة غير عادية..

كما يحدث طنين الأذن في أحيان كثيرة نتيجة ضيق أو توسع بأوردة وشرايين الدم، أو ارتفاع ضغط الدم في الدماغ، لافتاً إلى أن ما يميز هذه الأمراض بأن المريض يشتكي فيها من طنين ذي ذبذبات مختلفة في سرعتها.

ويصاحبها في بعض الأحيان اضطرابات في مفاصل الفك السفلي مع الرأس، أو اضطرابات في عضلات القناة السمعية، ويحدث طنينها في هيئة ضرب بالمطرقة على جدار أملس أو لوح من الخشب، وتظهر هذه الأصوات بصورة لافتة عند تحرك الفك أثناء تناول الطعام والتثاؤب.

آثار سلبية

ولفت الفكري إلى أن الطنين ليس مشكلة مرضية تقتصر أعراضها على الانزعاج من هذه الأصوات، بل هناك العديد من الآثار السلبية التي تتركها في نفس الشخص يتصدرها تعكر الحالة النفسية..

وشعور الشخص بالكآبة والإحباط، كما تبرز سلبيات الإصابة بطنين الأذن في بعض الأحيان بالغضب السريع وعدم الرغبة في العمل أو ممارسة الحياة الاجتماعية، وتؤثر بصورة سلبية على إنتاج الشخص وعلاقاته مع الآخرين، لذلك حين الشعور بمثل هذه الأعراض يجب على الشخص أن يسارع بزيارة الطبيب.

وأوضح أن مرحلة علاج طنين الأذن تبدأ بالخطوة الأهم وهي تشخيص الأسباب إن كانت موضعية أو عامة، ومن ثم الشروع في العلاج باستخدام الأجهزة والوسائل الطبية الحديثة والأدوية، لافتاً إلى بعض حالات الطنين خصوصاً المرتبطة بالشيخوخة وضعف عضلة السمع يصعب علاجها..

وينصح المريض باستخدام المعينات السمعية التي تساعده للتخلص من سلبيات هذا المرض، وكذلك هناك بعض الحالات التي يكون أنسب علاج لها تأهيل المريض للتعايش مع أصوات الطنين ليصبح لديه الأمر شبه طبيعي.

مواد صلبة

لفت اختصاصي الأذن والحنجرة إلى أن السلوكيات الخاطئة تسهم في حدوث طنين الأذن وبعض أمراضها، إذ يهمل البعض تنظيف الأذن والعناية بها، مما يؤدي إلى تراكم المادة الشمعية وبعض الأوساخ في الأذن الخارجية والتهابها، أو هناك بعض الأشخاص يفرطون في تنظيف الأذن، ويقوم بإدخال بعض المواد الصلبة بقصد ضمان تنظيفها، ما يتسبب في حالات كثيرة في حدوث ثقب في الطبلة وحدوث بعد ذلك طنين في الأذن..

إضافة إلى ذلك هناك بعض الأشخاص سرى نمط حياتهم على العيش وسط الأصوات، إذ لا تهدأ منازلهم أو بيئات عملهم من صخب الإزعاج، وهو ما يتسبب في ضعف عضلة السمع مستقبلاً.

وأشار الفكري إلى أن الأمر لم يتوقف لدى بعض الأشخاص عند هذا الحد، بل هناك من بدأ في اتباع سلوكيات سلبية ويأتي في مقدمتها وضع السماعات في الأذن لساعات طويلة وبصورة يومية والاستماع إلى الموسيقى والأغاني والأصوات العالية مما يهدد سلامة الأذن ويزيد مخاطر إصابتها بالطنين أو الأمراض الأخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات