ألقت شرطة الشارقة القبض على رجل وامرأة من الجنسية الباكستانية بعدة تهم تتعلق بحجز حرية إنسان، وهتك العرض للأول، والإدلاء بمعلومات كاذبة لشريكته.

وتشير التفاصيل التي اوردتها مصادر القيادة العامة لشرطة الشارقة الى ورود بلاغ هاتفي إلى غرفة عمليات مركز شرطة كلباء الشامل من أحد المقيمين يفيد بأنه استيقظ على صراخ امرأة تستغيث وطرق شديد على باب شقة مجاورة لشقته في البناية التي يسكنها حيث توجه إلى الشقة المذكورة وحاول معرفة ما يدور بداخلها فأجابته امرأة تقول بأنها محتجزة منذ خمسة أيام داخل الشقة وتود الخروج إلا أنه عندما رد عليها بأنه سوف يبلغ الشرطة فقد طلبت منه وبدلا من ذلك أن يتصل بصاحب الشقة الذي يستخدم شقته كمكتب مقاولات والذي أجابه بأنه سوف يحضر على الفور.

وإزاء الشكوك التي ساورته فقد أبلغ الجار شرطة كلباء حيث انتقل إلى الموقع فريق من أفراد التحريات والمباحث الجنائية بالمركز، وبعد وصولهم إلى الشقة كان صاحب المكتب ويدعى ج . ح . أ ( باكستاني الجنسية ) قد وصل إلى المكتب وقام بإخراج المرأة المحتجزة واصطحابها إلى موقع آخر ..

حيث تم الاتصال به وطلب حضوره إلى المركز .. وبالفعل حضر إلى المركز وبصحبته امرأة من الجنسية الباكستانية وبسؤاله عن المرأة المحتجزة بشقته حاول إنكار وجودها مدعيا أن المرأة التي برفقته هي التي كانت داخل الشقة، وبسؤال المرأة ادعت بدورها أنها هي التي كانت بداخل الشقة وأنها شعرت بالخوف مما دفعها للصراخ وطلب النجدة.

وبالتزامن مع وجود الباكستاني وشريكته بالمركز تمكن فريق من رجال التحريات والمباحث الجنائية من العثور على امرأة من الجنسية الإندونيسية في حالة بكاء تبين أنها المرأة التي كانت محتجزة بالشقة وأنها كانت تعمل خادمة لدى إحدى الأسر .

حيث شجعها صاحب الشقة وشريكته الباكستانية على الهروب من كفيلها ووعداها بتشغيلها بإحدى إمارات الدولة مقابل راتب مغرٍ إلا أن صاحب الشقة قام باحتجازها بعد هروبها وقام بالتحرش بها ومحاولة هتك عرضها عدة مرات. وبمواجهة المذكورين اعترفا بالاتهامات المنسوبة إليهما وتبين أنهما قاما بتهريب عدد آخر من الخادمات واستغلالهن بصور مختلفة.

وبناء على اعترافات المتهمين فقد تم توقيفهما وإحالتهما إلى النيابة العامة تمهيدا لمحاكمتهما.

ودعت شرطة الشارقة أفراد المجتمع إلى التعاون معها ودعم جهودها للحد من مثل هذه الجرائم التي تشكل تهديدا لأمن المجتمع وسلامة أفراده واستغلالهم بشتى الصور وتستهدف بصورة خاصة فئات العمالة المساعدة وخادمات المنازل مطالبة بضرورة تشديد الرقابة على هذه الفئات ومراقبة سلوكياتهم والحد من هروب الخادمات وقيام البعض بمخالفة القوانين من خلال تشغيلهن على غير كفالتهم لما يشكله ذلك من تعدٍّ على القوانين وخطورة على الأسر.