كشفت شركة (ساعد) للأنظمة المرورية انها ستبدأ قريبا تخطيط الحوادث المرورية البسيطة في امارة دبي بعد ان شمل عملها كافة مناطق الدولة حيث وقعت مؤخرا اتفاقية لتخطيط الحوادث البسيطة في عجمان والفجيرة والتي ستبدأ عملها خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

وقالت المهندسة نغم بدوي مديرة الانظمة الذكية في شركة "ساعد" أن اجمالي الحوادث المرورية البسيطة التي تعاملت معها شركة (ساعد) للأنظمة المرورية منذ انطلاقها في أغسطس 2008 وحتى مارس الجاري، مليون و 231 ألفا و 151 حادثا بسيطا وذلك في الإمارات التي تغطيها على مستوى الدولة وبلغ زمن وصول دوريات "ساعد" إلى موقع الحادث اقل من 10 دقائق، محققة نتائج إيجابية على صعيد رضا المتعاملين مع الشركة.

وأكدت في ورقة عمل قدمتها الى المؤتمر الدولي الاول لحوادث الطرق الذي نظمته شرطة أبوظبي على هامش أسبوع المرور الخليجي واختتم فعالياته أمس إن الشركة تخطط للعمل في إمارة دبي قريبا، ضمن اتفاقية مزمع توقيعها مع الجهات المعنية، بما يخولها لتخطيط كافة الحوادث البسيطة في الإمارة.

وأشارت بدوي إلى ان الشركة تمتلك من المقومات والتجهيزات اللازمة التي تمكنها من تغطية عملياتها التشغيلية كافة مناطق الدولة ، سواء على صعيد عدد الدوريات والفرق ، وتوفير التقنيات والأنظمة الحديثة، والبرامج الإلكترونية المتطورة والكوادر البشرية للقيام، بما يمكنها من الوصول إلى موقع الحادث في فترة زمنية وجيزة، وتخطيطه وتقييم الأضرار الناجمة عنه، وتقدير تكاليف الإصلاح وتعويض الأضرار.

واستعرضت في ورقة العمل عمليات جمع المعلومات عن الحوادث المرورية وتحليلها ، وطبيعة الخدمات التي تقدمها شركة " ساعد" في مجال تعزيز السلامة المرورية وتخطيط الحوادث البسيطة، وتحديد المسؤولية القانونية من خلال جمع كافة المعلومات الأساسية في موقع الحادث باستخدام مجموعة من أنظمة الإدارة المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات وأنظمة إدارة المطالبات التأمينية الإلكترونية، وأنظمة إدارة ورش الإصلاح، حيث تتم مراقبة عمليات الورش من أي مكان إضافة إلى مميزات كثيرة لتوفير الجهد والمال وجودة الخدمة، فضلا عن تقديم أفضل حلول الأنظمة الأمنية الذكية.

ارتفاع حوادث التقاطعات

من جانبه أكد الملازم أول مهندس عبدالله حمد الغفلي من ادارة هندسة المرور وسلامة الطرق بمديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي خلال ورقة عمل قدمها أمس إلى المؤتمر أن الحوادث التي تقع على التقاطعات وعند الإشارات الضوئية ارتفعت مؤخرا في أبوظبي خلال السنوات الماضية لعدة أسباب من أهمها تطبيق نظام جديد يطبق في جزيرة أبوظبي وحدها وهو فصل توقيت الاشارة بالنسبة للمتجه للأمام عن المتجه لليسار من الطريق اضافة الى وجود الاشارة في الطرف الاخر من التقاطع الامر الذي قد لا يكون واضحا بالنسبة للسائق ويسبب له ارتباكا.

تجاوز الإشارة الحمراء

وأشار الغفلي الى أن 9,3% من الحوادث الجسيمة التي وقعت في أبوظبي خلال العام 2012 تسببت بها تجاوز الاشارة الحمراء وان 89% من حوادث الصدم والتصادم كانت بسبب تجاوز الاشارة والتي ادت الى وفاة 13 شخصا.

ودعا المهندس في دراسته الى ضرورة اجراء دراسات متعمقة واستبيانات على السائقين ومستخدمي الطرق قبل تطبيق اي تقنية خاصة بالإشارات الضوئية مؤكدا ان تطبيق نظام فصل الفترة الزمنية للمتجه للأمام عن المتجه الى اليسار قد يربك بعض السائقين وبشكل خاص من فئة العمال الذين يقيمون في امارات اخرى لا تطبق هذا النظام وبالتالي يجب توعية مختلف شرائح المجتمع بهذه الانظمة قبل تطبيقها على أرض الواقع للتأكد من فعالية النظام ومدى تأقلم سائق الطريق على هذه التقنية والتي يجب ان تسهم في خفض الحوادث ووفياتها.

واوضح الغفلي ان عدد تقاطعات الاشارة الضوئية التي تطبق نظام فصل الفترة الزمنية للمتجه الى الامام عن المتجه لليسار يبلغ نحو 38 تقاطعا في أبوظبي مشيرا الى ان الدراسة التي اجراها وشملت الفترة من 2009 و 20012 حول حوادث الاشارة الحمراء اوضحت ارتفاع هذه الحوادث ومن اهم اسباب هذا الارتفاع السرعة أيضا على التقاطعات حيث تم في بعض التقاطعات رفع السرعة من 60 الى 80 ولذلك يجب خفض السرعات على التقاطعات وتفعيل الضبط من خلال تركيب الكاميرات لضبط المخالفين.