كشف الدكتور علي السيد مدير ادارة الصيدلة في هيئة الصحة في دبي رئيس مؤتمر ومعرض دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا الذي انطلقت فعالياته امس في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض ان عدد اصناف الادوية المسجلة في هيئة الصحة يزيد عن 1500 صنف دوائي منها ادوية غير متوفرة في العديد من دول العالم مثل مطعوم الحمى الصفراء والتامي فلو المخصص لإنفلونزا الخنازير.
وقال الدكتور علي السيد ان هيئة الصحة لا تنظر الى السعر الدوائي بقدر ما تنظر الى مدى حاجة المرضى لتلك الادوية لافتا الى ان الهيئة وفرت دواء جديدا لعلاج التهاب الكبد الوبائي سي ثمن الكبسولة الواحدة ثلاثة الاف درهم، كما قامت بتسجيل اكثر من عشرة انواع من ادوية السرطان الجديدة وغيرها من الادوية الاخرى التي لا تتوفر في العديد من الدول.
وقال الدكتور السيد ان مخزون الادوية يختلف من صنف الى اخر حيث ان بعض الاصناف يتم توفيرها من قبل الشركات الموردة في الحال بينما هناك اصناف اخرى قد تحتاج الى فترة زمنية اطول ولكن بشكل عام مخزون الادوية لدى الهيئة يكفي لستة أشهر.
واشار الدكتور علي السيد الى أن مشتريات الجهات الصحية من الادوية المحلية يتراوح بين 10_15% والباقي يتم شراؤه من الشركات العالمية من خلال مكاتبها الاقليمية في الدولة .
جاءت تصريحات الدكتور علي السيد عقب افتتاح المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة للدورة التاسعة عشرة لمؤتمر دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا دوفات 2014 ، بحضور عدد من ممثلي ورؤساء الوفود المحلية والدولية.
مواكبة التطور
وأكد الميدور على اهمية هذا المؤتمر لمواكبة الصناعات الجديدة والمتطورة مؤكدا انه كلما تقدم العلم والأبحاث تقدمت الأدوية بدورها وأصبحت أكثر فعالية في جلب الشفاء وأقل ضررا من حيث التأثيرات الجانبية.
واضاف: " لا يخفى على أحد الأهمية الكبيرة للصيدلة والصناعات الدوائية عند تقديم خدمة صحية متكاملة، إذ في حال لم يكن الدواء المناسب متوفرا، عندها تكون الخدمة الصحية المقدمة ناقصة. الصيدلة تعزز من قدرة تقديم الخدمة الصحية المتميزة خاصة عند وجود الأدوية المتطورة، وهي تشكل وتعزز الأمن الصحي والدوائي في دولة الامارات ودول الخليج بشكل عام."
وقام الميدور بجولة على المعرض المصاحب للمؤتمر اطلع خلالها على أحدث الأجهزة والتقنيات الصيدلانية المتبعة، والتي تقوم بعرضها شركات محلية واقليمية وعالمية مدير عام هيئة الصحة في دبي .
مشاركات عالمية
من جانبه، اكد الدكتور عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض دوفات ورئيس اندكس على اهمية هذا الحدث الذي يشهد مشاركات عالمية وإقليمية ومحليه عالية المستوى حيث يشارك فيه أساتذة ومختصون ومهنيون من مختلف دول العالم ومن المتوقع أن يصل عدد الزوار والصيادلة المشاركين في المؤتمر والمعرض هذا العام الى 18,000 زائر ومشارك.
حيث وصل عدد الشركات المشاركة في المعرض الى أكثر من 420 شركة لهذا العام من 73 دولة وبلغت المساحة الاجمالية لدوفات 10,000 متر مربع بزيادة 20% عن العام الماضي. وستقوم الشركات بعرض آخر المنتجات والتقنيات والمفاهيم الحديثة في قطاع الصيدلة. وتهدف هذه الشركات الى جذب الزوار والمهتمين والمستثمرين من منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وشمال أفريقيا."
وقال الدكتور علي السيد ان مؤتمر ومعرض دوفات سيشهد 24 جلسة علمية و 21 ورشة عمل يلقيها 72 محاضراً من عمداء كليات وأساتذة جامعات واستشاريين ورؤساء جمعيات صيدلانية، حيث ستتطرق الجلسات الى مواضيع متعددة منها: أحدث الابتكارات في الصيدلة، التحديات في ممارسة الصيدلة، نقص الأدوية، اكتشاف العناصر الدوائية الجديدة، الآفاق و الأدوات الحديثة للممارسة الصيدلانية، السلامة الدوائية، مستقبل ممارسة الصيدلة، الصيدلة السريرية، وغيرها الكثير من المواضيع.
معركة الأدوية
قال البروفيسور البرت ويدذمر مدير مركز الابحاث والصيدلة الصحية في جامعة تمبل فيلادلفيا في ورقة عمل حول الانتصار في المعركة ضد الادوية المزيفة، ان ارتفاع اسعار الادوية خاصة الجديدة منها في امريكا الشمالية وأوروبا الغربية شجع مروجي الادوية المزيفة للدخول في هذه الاسواق وذلك بعد ان كانت حكرا على جنوب شرق اسيا وافريقيا واوروبا الشرقية .
وقال بان منظمة الصحة العالمية لم تنجز شيئا تقريبا تجاه هذه المشكلة كما ان الانتربول والوكالات الدولية الاخرى لم تحرز أي تقدم يذكر، وأضاف: للأسف تشير التقديرات الى ان حوالي 10% من جميع مبيعات الادوية في العالم هي ادوية مقلدة لافتا الى ان هناك تقديرات مخيبة اكثر للامال تتمثل في ان ما يصل الى 80% من الادوية التي تباع في بعض البلدان الافريقية هي ادوية مزيفة.
