أكد العميد مهندس حسين الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، أن المديرية اتخذت خطوات مهمة لتحسين مؤشرات السلامة المرورية خلال السنوات المقبلة، بعد أن شهد العام الماضي 2013 وقوع نحو 288 وفاة، نتيجة وقوع عدد من الحوادث الجماعية خلال العام الماضي التي أثرت في خطط خفض نسب وفيات الحوادث في الإمارة.

وقال الحارثي، في تصريحات صحافية، على هامش افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الأول لحوادث الطرق «الأسباب والتحديات والحلول» الذي تنظمه مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، إن الحوادث الجماعية أدت إلى رفع إجمالي عدد وفيات الطرق في أبوظبي بـ40 حالة قضت في حادثين منفصلين خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن مديرية المرور ستواصل جهودها في رفع مستوى الثقافة المرورية لدى كل السائقين، بهدف خفض أعداد الحوادث المتوقعة خلال العام الجاري إلى أقل من 266 حالة وفاة.

وأشار إلى أن أبوظبي شهدت تحسناً في مؤشرات السلامة المرورية خلال الثلاث سنوات الماضية، إذ انخفضت وفيات الطرق بنسبة 30%، وتراجعت وفيات الدهس للمشاة بنسبة 60%.

وقال الحارثي إن مديرية المرور ستواصل تطبيق استراتيجيتها الهادفة إلى خفض معدلات الحوادث والوفيات والإصابات الناتجة عنها، من خلال تكثيف حملات التوعية، وتشديد إجراءات الضبط، خصوصاً الحضوري منها، وتعزيز الشراكة مع الشركاء الاستراتيجيين في سبيل تحقيق هذه الأهداف.

رؤية صفرية

وكان اللواء أحمد الريسي، المدير العام للعمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، قد أكد في كلمته أن انعقاد المؤتمر الدولي الأول لحوادث الطرق يأتي في إطار اهتمام القيادة العليا بالاستفادة من التجارب والممارسات الدولية في مجال السلامة المرورية؛ بما يسهم في تحقيق الرؤية الصفرية لوفيات الحوادث المرورية 2030 حفاظاً على الثروة البشرية التي تعتبر عماد هذا الوطن.

 وأضاف أن الحوادث المرورية باتت أحد أبرز المشكلات التي تهدد سلامة وأمن المجتمعات على مختلف الصعد، إذ تشير الإحصائيات الدولية إلى أن هناك ما يقرب من مليون وثلاثمئة آلف شخص يفقدون حياتهم، بينما يعاني ما بين 20 إلى 50 مليون شخص الإصابات المتوسطة، من جراء التصادمات المرورية في جميع أنحاء العالم كل عام، ما جعلها تتصدر الأجندة الدولية نسبة لما تسببه من خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات..

وهو الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون بين مختلف الجهات لتحقيق شراكة مجتمعية. وأكد أهمية الشراكة المجتمعية التي تم تحديدها كمحور رئيس في خطة السلامة المرورية لشرطة أبوظبي لهذا العام، إضافة إلى المحاور الأخرى.

جلسات ومناقشة

وناقش المؤتمر الذي تنظمه مديرية المرور والدوريات في أبوظبي، بالتعاون مع مجموعة لايف لاين، في جلساته العوامل الخطرة المسببة لحوادث المرور، للحد من إعاقة المصابين في حوادث السير، ومراجعة تقنيات وأساليب جديدة لمواجهة الإصابات المتعددة، ومناقشة أفضل الممارسات للرعاية على المدى الطويل، لتقليل الخسائر البشرية والمالية الناجمة عن حوادث الطرق، ورفع مستوى السلامة على طرق الإمارات، والتعرف إلى التحديات الجديدة التي سوف تظهر مع كل جديد وذكي.

كما تم من خلال المؤتمر استعراض التقنيات والابتكارات والاستراتيجيات ومبادرات الحد من السرعة، والتعرف إلى أفضل الممارسات المتاحة حالياً في مجال السلامة على الطرق، ودراسة أنماط سياسات الطرق وسلامة المركبات دراسة نتائج إجراءات تم تنفيذها، من أجل رفع مستــوى إيجاد سبل توعية المجتمع في شأن السلامـة على الطرق.

ويبحث المشاركون من خلال 12 جلسة صباحية ومسائية، نحو 40 ورقة عمل تقدمها نخبة من الخبراء المتخصصين في مجال السلامة المرورية من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ومن اليونان وكندا وبلجيكا والسعودية؛ ومصر والصين ودولة الإمارات العربية.

100 كم السرعة بين جسري أم النار والمقطع

كشف العميد حسين الحارثي، مدير المرور، أنه تم أخيراً خفض السرعة على الطريق الممتد من جسر أم النار إلى جسر المقطع بأبوظبي من 120 إلى 100.

وأكد الحارثي أن تحديد السرعات على الطرق وتعديلها في دراسة مستمرة من قبل إدارات المرور والجهات المعنية، بهدف الحد من الحوادث التي تقع على تلك الطرق بسبب السرعة.

وناشد الحارثي السائقين الالتزام بالسرعات القانونية، ومتابعة التعديلات التي تجريها المديرية على السرعات في بعض الطرق الداخلية والخارجية، والالتفات للإرشادات التي تضعها على الطرق للتنويه بتغير السرعات.

وقال إن السرعة تعتبر عاملاً مشتركاً في معظم الحوادث المرورية، لما تخلفه من وفيات وإصابات، وهي من العوامل الرئيسة لوقوع الحوادث، لذلك فإن المديرية تحرص باستمرار على دراسة حالة الطرق الأكثر خطورة، وتعديل السرعات على تلك الطرق، بهدف خفض نسب الحوادث والوفيات والإصابات الناجمة عنها.