تمكن مفتشو جمارك دبي من إحباط محاولة تهريب 3.4 كيلوغرامات من مادة الكوكايين المخدرة، حاول مسافر قادم من إحدى دول أميركا الجنوبية إدخالها إلى الدولة بعد أن شبع ملابسه بالمادة المخدرة ووضعها في الحقيبة التي يحملها، إلا أن سيارة «الكاشف المتنقل» التي تم ابتكارها في جمارك دبي أخيراً، كشفت أمره.
وتفصيلاً كشف علي المقهوي، مدير إدارة عمليات المطارات في جمارك دبي، عن تفاصيل الواقعة التي جرت في مبنى مطار دبي الدولي (3) لدى هبوط إحدى طائرات شركات الطيران وعلى متنها المسافر، وعند وصوله إلى منطقة الجمارك، تم الاشتباه فيه من قبل أحد مفتشي الجمارك الذي لاحظ محاولته استغلال ازدحام المسافرين القادمين للانخراط بينهم لتضليل مفتشي الجمارك أثناء انشغالهم، فسأله إذا كان لديه شيء يود الإفصاح عنه، فأجاب بالنفي.
ولكن تصرفاته كانت ترسل إشارات للمفتش المتمرس في قراءة وتحليل لغة الجسد باحتمال أن يكون في حوزته مواد ممنوعة، فتم تحويل حقائبه للتفتيش اليدوي، ولكن لم يتم العثور داخل الحقيبة على أي شيء يذكر.
إلا أنه ومن خلال فطنة المفتش والحس الجمركي العالي الذي يتمتع به، تمكن أثناء التدقيق على الملابس بداخل الحقيبة من ملاحظة أن بعض القمصان التي بداخلها ذات كثافة غير طبيعية.
وبالتدقيق على أحدها، اشتبه المفتش بأن تكون مشبعة بمواد مخدرة، فتم على الفور استدعاء سيارة «الكاشف المتنقل» والتي تعتبر فكرة رائدة على مستوى المنطقة والعالم، حيث تم تحليل المواد المشبعة في القمصان. فتبين بعد التحليل بأنها مادة الكوكايين النقي وتزن (3.4) كيلوغرامات وتبلغ قيمتها ما يفوق 5 ملايين درهم إماراتي.
سيارة الكاشف
وتعمل سيارة «الكاشف» على فحص المواد المشتبه فيها في حقائب المسافرين، والأدوية التي تكون بصحبة المرضى منهم. وقد ساهمت السيارة في الحد من ازدحام المسافرين وتسريع تخليص إجراءاتهم بكل سلاسة وانسيابية. كما ساهم «الكاشف» في إحباط محاولات تهريب المخدرات منذ تدشينه في أواخر عام 2013.
تحقيقات
وتابع المقهوي أنه تم ضبط المسافر وبعد التحقيق معه من قبل محققي مكتب تحقيق المسافرين بإدارة عمليات المطارات وبسؤاله عن مادة الكوكايين المضبوطة، اعترف بأنه تسلّم المادة المخدرة من أحد الأشخاص في أحد مطارات أميركا الجنوبية، على أن يتم تسليمها بعد وصوله إلى الدولة لشخص آخر مقابل مبلغ مالي.
وبناءً على التعاون والتنسيق المشترك، تم تسليم المسافر والمعلومات التي أدلى بها ومحضر الضبط والمادة المخدرة إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي.
