قال الدكتور ياسر الجواري أخصائي جراحة المسالك البولية والتناسلية والعقم إن الكلى من أكثر الأعضاء عرضة للالتهابات الميكروبية في الجسم البشري، كونها تستقبل الدم من جميع أنحاء الجسم وبغزارة شديدة، وقد يحتوي الدم في بعض الأحيان على ميكروبات مختلفة مصادرها صديد الجلد أو الأنف أو اللثة..

كما قد تصل عن طريق الأوعية اللمفاوية الموجودة في البروستات عند الرجل أو عنق الرحم في المرأة، وتتفاوت درجة الالتهاب؛ إذ يكون بعضها بسيطا يمكن الشفاء منه بعد العلاج، ويكون بعضها الآخر مزمناً وغير قابل للشفاء بسهولة خصوصاً إذا لم يتم التدخل العلاجي واستئصاله منذ أيامه الأولى، وربما تتسبب شدة الالتهابات في حدوث فشل كلوي.

ارتفاع حاد

وأضاف أن التهابات الكلى لا تقتصر على عمر معين، إذ تصيب الأطفال حتى من هم في سن الثانية، وتحدث أعراض هذا المرض لدى الأطفال في هيئة ارتفاع حاد في درجات الحرارة وتقيئ شديد، ويرافق ذلك فقدان الشهية وهزال واضح، مشيراً إلى أنه يمكن معرفة الإصابة بالالتهابات الحادة بوضوح عند وصولها إلى مرحلة متقدمة، من خلال تغير اللون وميلانه إلى اللون الداكن أو ظهور الدم في بعض الأحيان، بالإضافة إلى آلام متكررة في منطقة الكلى. وأوضح أن من اشتراطات العلاج والتخلص من الالتهابات تشخيص سببها وعدم الاعتماد على المضادات والمسكنات التي تخفي الألم لساعات أو أيام ومن ثم تعاود الظهور مرة أخرى.

أما الالتهاب الكلوي الحاد عند البالغين فهو لا يختلف كثيراً عن الصغار، حيث أوضح جاسم أن الالتهابات الحادة تصيب النساء أكثر من الرجال، خصوصاً في فترة المراهقة والسنوات الأولى ما بعد الزواج، مؤكداً أن الكلى اليمنى الأكثر إصابة من الكلى اليسرى، وتبدأ أعراض هذا المرض لدى البالغين بظهور الحمى والإعياء الشديد، وصداع غير محتمل وتقيئ متكرر وحرقان شديد أثناء التبول، لذلك عند ظهور أي علامات غير طبيعة لا بد من مراجعة الطبيب لعمل التشخيص اللازم.