أكد فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان، عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية الشقيقة، (ضيف شرف) جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم: وجوب طاعة ولاة الأمور، وأهمية الاجتماع على البر والتقوى، وخطر التفرق والاختلاف، موضحا أن إنكار المنكر على غير الطريقة الصحيحة، التي جاء بها الدين الحنيف، هو منكر بحد ذاته وسبب للمفاسد.

كما أكد أن الثورة على الحكام ليست علاجا أو إصلاحا، لافتا إلى أن الغيرة على الدين باندفاع وعدم فقه تضر ولا تنفع، ولا بد أن تكون الغيرة على الدين منضبطة ومبنية على الفقه الصحيح.

وحذر العلامة الفوزان، خلال محاضرته، التي ألقاها في مسجد الشيخ زايد برأس الخيمة والتي قدم له فيها الشيخ أحمد محمد الشحي مدير عام مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه، من الدخول في الفتن، بأي حال من الأحوال، داعيا إلى التنازل عن آرائنا لرأي ولي الأمر، ما دام فيه متسع، وأنه لا يجوز التفرق، لأنه قد يتطور ويصير اختلافا مسلحا.

وحذر أيضا من التفرق في مسائل يتسع فيها الرأي والاجتهاد، موضحا أن الاختلاف في المسائل الفقهية الاجتهادية لا يُجيز التفرق، في حين أن العدو يهدف إلى تشتيت جمعنا، فعلينا الحذر من ذلك، وأن نلزم جماعة المسلمين وإمامهم.

وأضاف فضيلته أن من أصول الدين طاعة ولي الأمر المسلم، ومن ثمرات طاعة ولي الأمر الأمن والاستقرار، ولا يشترط في السمع والطاعة لولي الأمر تحقق الولاية العامة، مشيرا إلى أن المسلمين يتوزعون على دول مختلفة منذ فترة طويلة، وعلى كل أهل بلاد أن يطيعوا ولي أمرهم.

وليس من لازم ولي أمر المسلمين أن يكون كاملا، بل تجب الطاعة وإن وجد النقص، مشددا على أن طاعة ولي الأمر هي "الواقية"، بإذن الله تعالى، من الاختلاف والشقاق، والاجتماع تحت طاعة ولي الأمر هو واجب ومُؤكَّد.