أيدت المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي محمد عبدالرحمن الجراح رئيس الدائرة، وعضوية القاضيين رانفي محمد ابراهيم وأحمد عبدالحميد حامد، حكما بحبس مسؤول الأمن والسلامة في إحدى شركات المقاولات مدة شهرين والزامه بالدية الشرعية بمقدار 200 ألف درهم لتسببه عن طريق الخطأ والإهمال بوفاة أحد العمال المكلف بتوفير وسائل الحماية والسلامة لهم.

وتعود تفاصيل القضية الى أن النيابة العامة كانت قد احالت المتهم الى القضاء، بعد أن تسبب بخطئه في وفاة المجني عليه نتيجة، إهماله وعدم احترازه، وعدم توفير وسائل وقاية من اصابات العمل، كما أنه لم يغلق جميع الفتحات سواء الداخلية والمتمثلة في (المصاعد) أو الخارجية مثل (الشَبابيك) في المبنى قيد الانشاء، ولم يضع الاشارات التحذيرية بذلك، مما أدى إلى سقوط المجني عليه من الدور الواحد والعشرين إلى الدور التاسع ووفاته.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بحبس المتهم شهرين عن الاتهام الاول المسند اليه والزامه بالديه الشرعية وقدرها مئتا ألف درهم لورثة المتوفى وبتغريمه خمسة آلاف درهم عن الاتهام الثاني المسند إليه، فاستأنف المحكوم عليه الحكم وقضت محكمة استئناف عجمان الاتحادية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل ما قضى به الحكم المستأنف بحق المتهم المستأنف إلى إلغاء عقوبة الاتهام الثاني للارتباط وبتأييد عقوبة الاتهام الأول عما أسند إليه من اتهام.

طعن

وطعن المتهم على الحكم امام المحكمة الاتحادية العليا بحجة أن الحادث كان في أثناء فترة الراحة ولا يتصور ان يرتدي العمال ملابس الأمن والسلامة في فترة الراحة وهو ما ثبت من أقوال الشهود.

ورفضت "الاتحادية العليا" الطعن بناءً على ما ورد في حيثيات القضية من أن المتوفى كان يعمل بصبغ الشقق حسب إفادة العمال المتواجدين وبفترة الاستراحة سقط عن طريق فتحـــة المصعد وبمعاينة الدور تبين أنه لا يوجد احتياطات أمان ولا توجد تغطية على الفتحات، حيث استقرت الجثة بالدور التاسع وبمعاينة الجثة تبين انها ملقاة على الظهر ولا يرتدي صاحب الجثة معدات الأمن والسلامة، وعليه تتضح مسؤولية المتهم عن الحادثة.