ارتفاع نسبة الأمراض التي يتسبب بها الخمول البدني وفي مقدمتها السكري وسرطان الثدي والقولون ومرض القلب الاقفاري وما يصاحبها من ارتفاع فاتورة العلاج للجهات الصحية الرسمية، كان حافزاً قوياً لتضافر كل الجهود على مستوى الدولة. سارعت البلديات الى تخصيص أماكن للمشي في الحدائق العامة " الممشى"..

ومناطق أخرى للدراجات الهوائية، وأصبح من الملاحظ جداً أن ترى الناس في مختلف فئاتهم العمرية يمارسون رياضة المشي أو الدراجات الهوائية . نتائج مذهله حققتها مثل هذه الخطوة وبدليل تراجع نسبة الاصابة بالسكري الى 10% بين المقيمين و15% بين المواطنين بعدما كانت تلك النسب 19و 24% على التوالي ، لتصبح مرتبة الدولة عالميا في تصنيف السكري 13 عالميا بعد أن احتلت لسنوات المرتبة الثانية .

الخمول البدني والأمراض

يقول علي علوان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في المنتدى الإقليمي حول تعزيز النشاط البدني الذي استضافته وزارة الصحة مؤخرا، إن الخمول البدني يعد السبب الرئيس في حدوث 27 % من حالات الإصابة بالسكّري عالمياً، و30 % من حالات الإصابة بمرض القلب الإقفاري، ومن 21 إلى 25 % من حالات الإصابة بسرطان الثدي والقولون. أجل، إن الخمول البدني يحتل الموقع الرابع بين أكبر العوامل الرئيسة للوفيات على مستوى العالم

وأشار الى إن 30 % تقريباً من سكان العالم لا يمارسون النشاط البدني الذي يتيح لهم الوقاية من هذه المشكلات الصحية الخطيرة، والتمتُّع بالفوائد الصحية التي توفِّر لهم الحماية، والتي يضمنها لهم ممارسة نشاط بدني معتدل. وتشير البيانات الواردة عن إقليمنا إلى تفاوتٍ كبير، ومنذر بالخطر، في مستويات الخمول البدني، إذ تتراوح من 30 % بين السكان و70 في المئة في بعض البلدان

وما يزيد الأمر تعقيداً ما تشير إليه تقديرات منظمة الصحة العالمية من أن إقليمنا هو أقل أقاليم المنظمة حظاً من النشاط البدني.

توصيات

 شدد المشاركون على ضرورة أن تعمل قطاعات التخطيط العمراني على ضمان تصميم الشوارع والمنتزهات، بحيث يستطيع الجميع المشي بها، وممارسة الأنشطة بسلامة وأمان. ويجب أن يضمَن قطاع التعليم إدماج التربية البدنية والنشاط البدني كجزء أصيل في المناهج الدراسية. ولا بد أن تكون منظومة النقل سهلة الاستخدام، حتى يتمكّن الناس من تقليل اعتمادهم على سياراتهم الخاصة.

كما يجب أن يتيح أصحاب العمل الفرصة للعاملين بمؤسساتهم لممارسة الأنشطة البدنية في مكان العمل. وطالبت جمعية الصحة العالمية والجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة الالتزام المشترك لخفض الخمول البدني بنسبة 10% في عام 2025 وإعداد خطط وطنية للحد من المول البدني وتضافر الجهود للاعتراف بالنشاط البدني كإحدى أولويات الصحة العمومية.