أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن الأخذ بأحكام المسؤولية التقصيرية في دعوى التعويض، يبنى على أساس المسؤولية العقدية، وشرط ذلك أن يكون الضرر الواقع من المتعاقد الآخر له صفة الجريمة أو الغش أو الخطأ الجسيم الذي تتحقق به أركان المسؤولية التقصيرية، جاء ذلك بناء على دعوى تعويض عن ضمان عيوب سيارة.
حيث قضت برفض دعوى التعويض التي أقامتها سيدة ضد الشركة المنتجة، وبينت المحكمة في حيثياتها أن الدعوى القضائية المرفوعة في مواجهة الشركة مؤسسة على المسؤولية العقدية وتنطوي تحت باب ضمان عيوب المبيع، وكان البين من الأوراق انعدام أي علاقة تعاقدية بين الطاعنة والمطعون ضدها باعتبارها اشترت السيارة مستعملة من شخص آخر منذ سنة 2004، إضافة إلى انقضاء أجل دعوى الضمان، وكان البين عدم ثبوت خطأ أو عيب في التصنيع يمكن نسبته للطاعنة بصفتها ممثلة الشركة المصنعة ومن ثم ينعدم أي سند قانوني لأعمال مسؤوليتها عن التعويض.
وكانت سيدة قد رفعت دعوى ضد الشركة المنتجة وآخرين وندب الطبيب الشرعي لفحص ما بها من إصابات من جراء حادث اصابها أثناء قيادتها سيارتها عندما انفجر "جير" السيارة مما سبب لها اصابات بكامل بدنها، وقد ثبت من تقرير المختبر الجنائي أن ما طرأ بالسيارة كان نتيجة خلل ميكانيكي.