تمكنت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة من التوصل إلى المتسبب بإطلاق العيار الناري في حفل زفاف وادي قداعة، الذي تسبب في وفاة أحد المواطنين، وهو شاب في الـ16 من العمر، الأمر الذي يعد مخالفاً للتعليمات والأوامر الصادرة عن القيادة الشرطية، التي تمنع إطلاق الأعيرة النارية في جميع المناسبات، حفاظاً على الأرواح.
وأشاد العميد محمد النوبي محمد نائب قائد عام شرطة رأس الخيمة بالجهود التي بذلت من عناصر التحريات والبحث الجنائي في التوصل خلال وقت قصير جداً للمتسبب، معتبراً أن ذلك يؤكد أن الجهات الأمنية تعمل باحترافية كبيرة، معرباً عن فخره واعتزازه برجال الأمن، وبالدور الذي يقومون به للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين، مشيداً بتوجيهات القيادة العليا، وحرصها على توفير الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة.
ووجه العميد النوبي الجهات المعنية في القيادة باستمرار مواصلة تنفيذ الحملات التوعوية، وزيارات مجالس المواطنين للتعريف بخطورة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات المختلفة.
وتفصيلاً، قال العميد عبد الله خميس الحديدي مدير عام العمليات الشرطية إنه خلال ساعات معدودة من البلاغ، تم تحديد هوية الفاعل المتسبب بإطلاق النار على المتوفي في حفل زفاف وادي قداعة بمنطقة البيح برأس الخيمة.
وأوضح الحديدي أن التحريات انتهت إلى أنه أثناء حضور المهنئين إلى حفل الزفاف، تعثر أحد الأشخاص أثناء سيره فسقط على الأرض، وبيده سلاح آلي، ما أدى إلى انطلاق طلقتين آليتين أصابت إحداهما المتوفي إصابة بالغة، إذ اخترقت ظهره، فيما استقرت الطلقة الأخرى في حائط صخري، كما أن المتسبب نفسه تعرض لإصابة بقدمه نتيجة سقوطه على الأرض، لافتاً إلى أن المتسبب كان قد استلم السلاح الآلي من والده بقصد الاحتفال بمراسم الزفاف.
وأسفرت التحقيقات عن إقرار المتهم بتسببه عن طريق الخطأ في إصابة المتوفي ما أدى إلى وفاته، وقد تم ضبط وتحريز السلاح الآلي، الذي تم استخدامه في الحادثة، وأحيلت القضية إلى الجهات المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وقال العميد الحديدي إن هذه الأسلحة التي تطلق الأعيرة النارية في مناسبات الأعراس قد تسببت في مآس عديدة على مستوى الدولة، حيث أدت إلى وفاة أشخاص نتيجة إطلاق بعض الناس الأعيرة النارية العشوائية في مناسبات الأعراس، وإن احتمالية إصابة رجال ونساء يكونون بعيدين عن موقع الاحتفالات وارد جداً نتيجة سقوط هذه الأعيرة النارية عليهم.
وحذر من استعمال الأسلحة النارية في مختلف المناسبات، لأنها تحول الأفراح إلى فواجع، مؤكداً عدم الاستهانة بإطلاق النار العشوائي في الهواء، وإلى الأعلى، كما أن القوانين والأنظمة تجرم حمل السلاح وحيازته من دون ترخيص، كما أن إطلاق النار ممنوع في الأعراس، وتطبق عقوبة السجن على ذلك.

