جاء مشروع قانون "حقوق الطفل" الذي ناقشه المجلس الوطني الاتحادي ضمن جهود دولة الإمارات الرامية لاستكمال منظومة التشريعات الاجتماعية التي ترعى حقوق الإنسان وتصون كرامته وحريته وتأكيداً على أن المنظومة التشريعية في الدولة تصون الحريات وتحافظ على الحقوق وحرصا على الاهتمام بالطفل وتذليل كافة الصعوبات التي تحول دون تنشئته التنشئة السليمة التي تؤهله ليكون فردا صالحا وتعزيز الجهود لحماية الطفل من جميع أشكال التمييز والعنف وتوفير أفضل الإمكانيات وتهيئة الظروف لتنشئته وحمايته من كل أذى أو سوء معاملة.
وشدد المجلس على تضمين مشروع القانون الحقوق الأساسية للطفل والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية في كافة المجالات المتعلقة بالطفل وآليات توفير الحياة الآمنة والمستقرة له، حيث تضّمن عقوبات شديدة تطبق على كل من تسول له نفسه ارتكاب أي فعل ضد الطفل يؤثر على توازنه العاطفي والنفسي والجسدي والأخلاقي والاجتماعي.
وأكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن مناقشة المجلس الوطني الاتحادي على مدى جلستين استغرقتا ثلاثة أيام لمشروع القانون هو أبلغ شهادة وتعبير لما تبذله الدولة ومؤسساتها الدستورية من جهود حثيثة نابعة من موروثها الحضاري والإنساني وقيمها الدينية السامية لتحقيق المزيد من التقدم ورعاية كافة الحقوق لكل إنسان يعيش على هذه الأرض الطيبة.
وعرف مشروع القانون "إباحية الأطفال" بأنه إنتاج أو عرض أو نشر أو حيازة أو تداول صورة أو فيلم أو رسم عن طريق وسيلة من وسائل الاتصال أو شبكات التواصل الاجتماعية أو غيرها أو أية وسيلة أخرى يظهر فيها الطفل في وضع مشين في عمل جنسي أو عرض جنسي واقعي وحقيقي أو خيالي أو بالمحاكاة.
وأشار المجلس خلال مناقشة هذه المادة إلى أن تدوين الاتفاق وتوقيعه في صيغة اتفاقية يلزم الأطراف المختلفة ومن ثم لا يمكن التنازل أو تحريف ما تم الاتفاق عليه كما أن القانون يعترف دائماً بالوثائق المكتوبة والعقد شريعة المتعاقدين.
وحسب المواد المستحدثة ينشأ في وزارة الشؤون الاجتماعية سجل بالتنسيق مع السلطات المختصة تقيد فيه حالات سوء معاملة الأطفال بمجملها وكل ما يدون في هذا السجل سري ولا يجوز الاطلاع عليه إلا بإذن من النيابة العامة أو المحكمة المختصة حسب الأحوال. واستحدث المجلس هذه المادة لأهمية وجود سجل في الوزارة لحصر حالات الانتهاكات تجاه الأطفال.كما استحدث المجلس مادة تنص على ما يلي "على الجهات المعنية والمختصة توفير الحماية للشهود في جميع مراحل الدعوى الجزائية" ضمان سلامة المنتجات بما لا يهدد حقوق الطفل ووضع ضوابط الإعلانات التسويقية.
ووفقا لمشروع القانون يجب على شركات الاتصالات ومزودي خدمات شبكة المعلومات الإلكترونية إبلاغ السلطات المختصة أو الجهات المعنية عن أية مواد لإباحية الأطفال يتم تداولها عبر مواقع وشبكة المعلومات الإلكترونية بالإضافة إلى تقديم المعلومات والبيانات الضرورية عن الأشخاص أو الجهات أو المواقع التي تتداول هذه المواد أو تعمد إلى التغرير بالأطفال .