كشف اللواء خبير راشد ثاني المطروشي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية بالإنابة زنه يجري حالياً الاستعداد لتنفيذ مشروع (البيت الآمن) في جميع المنازل على مستوى الدولة، وينفذ على مدى 5 سنوات من خلال ربط المنازل بأجهزة إلكترونية متصلة مع إدارات الدفاع المدني، تمكن الشخص عن طريق (كبسة زر) من استدعاء الإطفاء والإسعاف والإنقاذ، وضمان وصولهم في وقت قياسي حال وقوع الحوادث أو الحرائق.

وقال المطروشي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد يوم الخميس الماضي في مبنى وزارة الداخلية بأبوظبي للإعلان عن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني، الذي يقام في الثالث من مارس المقبل إن مشروع البيت الآمن سيبدأ تنفيذه خلال العام الجاري وإن الأربع سنوات الأولي من المشروع ستكون اختيارية على أصحاب المنازل والشركات المطورة في حين أنه سيكون المشروع إلزامياً خلال السنة الخامسة على كافة المنازل بالدولة، بهدف حماية الأرواح والممتلكات خاصة أن 80% من الحرائق البسيطة على مستوى الدولة هي حرائق منزلية.

وأوضح قائد عام الدفاع المدني بالإنابة أن تكلفة هذه الخدمة ستكون 40 درهماً شهرياً، مؤكداً أهمية هذه الأجهزة في الحد من حرائق المنازل، إضافة إلى تقليل الخسائر البشرية والمادية التي تخلفها تلك الحرائق، مشيراً إلى أن الدفاع المدني قطع شوطاً كبيراً في تطبيق الخدمات الذكية تحت مظلة وزارة الداخلية، وبتوجيهات من القيادة العليا، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، من خلال التحول إلى الحكومة الذكية.

تطبيق حكومي

وقال إن المرحلة الأولى من مشروع ( البيت الآمن) سيبدأ تطبيقها على المنازل الحكومية، وتلك التي يتم تنفيذها ضمن المشاريع التطويرية، حيث تم البدء بتنفيذ المشروع مع برنامج الشيخ محمد بن راشد للإسكان، ووزارة الأشغال، وشركات التطوير العقارية الكبيرة، ثم ستشمل المرحلة الأخرى جميع المنازل والبيوت، التي يتم تنفيذها بقروض شخصية، مشيراً إلى أن هناك مقترحات بأن يتضمن إدراج رسوم هذه الخدمة الذكية ضمن القروض الإسكانية، وكذا بالنسبة للمشاريع التي تنفذها الحكومة، فضلاً عن إدراج الخدمة ضمن الشروط الإلزامية على شركات المقاولات، وذلك بالاتفاق مع البلديات.

وأوضح أن هناك خططاً مستقبلية في استخدام أجهزة الاستدعاء الذكية بالمنازل، بحيث يتم تشغيلها في المنازل الشاغرة فقط، ويتم تفعيل الخدمة فور بدء شغل الوحدة السكنية، مشيراً إلى أن رسوم الخدمة الشهرية تعتبر منخفضة مقارنة بالفوائد والمكتسبات، التي تحققها على صعيد الحفاظ على أرواح وممتلكات السكان.

مسح إلكتروني

كما كشف المطروشي عن مشروع المسح الإلكتروني الميداني للمنشآت عن طريق الأنظمة الذكية، بحيث يتمكن مفتش الدفاع المدني من خلال هذه الأجهزة من التحقق من نوعية أدوات الوقاية والسلامة التي تستخدمها المنشآت بالدولة وعددها، وما إذا كانت مقلدة أو أصلية.

مشيراً إلى أن الدفاع المدني بالتعاون مع الجمارك يسجل كافة بيانات المنتجات المتعلقة بالدفاع المدني والسلامة التي تستوردها الشركات بعد التأكد من بلد المنشأ والصنع وتسجل في النظام الإلكتروني، الأمر الذي يسمح للمفتش في ما بعد من خلال نظام المسح الإلكتروني لدى زيارته للمنشأة من الكشف عن هذه المنتجات بمجرد دخوله المبنى عن طريق آي باد خاص يقرأ كل الباراكود، ويوضح ما هو مسجل وغير مسجل بهدف السيطرة على البضائع المقلدة التي تدخل وهو الأمر الذي يسهل عمل فريق المفتشين في الدفاع المدني.

يوم الدفاع المدني

وحول فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني، أوضح اللواء المطروشي أن شعار الاحتفال هذا العام (الدفاع المدني والثقافة الوقائية للمجتمع) مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي لوزارة الداخلية وللقيادة العامة للدفاع المدني، من خلال جميع النشاطات التوعوية والعلمية هو تعزيز ثقة الجمهور بخدمات الدفاع المدني، ويتماشى هذا الهدف مع شعار الاحتفالات هذا العام.

 

إصابات شبه معدومة

أكد اللواء راشد ثاني المطروشي أن الإصابات في رجال الدفاع المدني بالدولة تعتبر شبه معدومة، وأن معظم الإصابات التي تقع تكون بسيطة بالرغم مما يتعرض له الإطفائيون بشكل خاص من مخاطر كبيرة، خلال تأديتهم مهامهم في إخماد الحرائق وإنقاذ الأرواح والممتلكات.

وأشار إلى أن هنالك إقبالاً كبيراً من شباب الوطن على الانتماء إلى هذا الجهاز الهام، وهو جهاز الدفاع المدني والعمل كإطفائيين، وهو الأمر الذي نفتخر به لأن هذه المهنة إنسانية بالدرجة الأولى وتمثل التضحية وإيثار الآخرين و الشجاعة والإقدام.

 

زمن الاستجابة

رداً على سؤال حول زمن الاستجابة الذي حققته فرق الدفاع المدني أوضح المطروشي أن زمن الاستجابة المعتمد عالمياً يمثل ما بين 6 إلى 8 دقائق ونحن في الإمارات استطعنا أن نحقق زمن استجابه قياسي، وهو 6 دقائق حيث تعتبر الإمارات ثاني دولة في العالم بعد سنغافورة في زمن الاستجابة، مشيراً إلى أن القيادة العامة للدفاع المدني تلقت رسالة شكر من الجمعية الأميركية للحماية الدولية، التي أشادت بالمستوى الذي حققته الإمارات في تقليل زمن الاستجابة للحوادث ودعت الدول المجاورة إلى الاقتداء بالإمارات في هذا الجانب.