قضت المحكمة الاتحادية العليا بالعفو عن متهم محكوم عليه بالإعدام، بعد تنازل أولياء الدم عن القصاص، بعد صدور الحكم، وتعود تفاصيل القضية إلى إحالة النيابة العامة المتهم إلى محكمة جنايات عجمان الاتحادية، كونه قتل عمداً المجني عليه، مع سبق الإصرار والترصد، بأن أعد الخطة اللازمة لذلك واشترى أداة الجريمة "سكين"، وأخفاها عدة أيام، مترصداً بالمجني عليه، حتى اختلى به في الشاحنة فجراً، واستغل فرصة استلقاء المجني عليه في المقعد الخلفي فاستل السكين، وانهال بها طعناً بأنحاء متفرقه من جسم المجني عليه، حتى تخلص منه.

وقضت محكمة جنايات عجمان بإجماع الآراء بمعاقبة المتهم بالقتل قصاصاً وبحضور أولياء الدم أو وكيلهم وبمصادرة أداة الجريمة وإتلافها، وهو الحكم الذي تأيد في درجات التقاضي، كما أيدته المحكمة الاتحادية العليا، عندما عرض عليها، لإصرار أولياء الدم على القصاص.

وقبل تنفيذ حكم القصاص في المتهم، وبتاريخ 20/1/2014،ورد من نيابة عجمان الكلية الكتاب الصادر من مكتب النائب العام والمرفق به تنازل أولياء الدم عن القصاص والمتضمن، تنازل والد المجني عليه، وأولياء الدم كافة، مع صورة من حصر الإرث وصور الوكالة.

وأكدت المحكمة الاتحادية العليا، أنه بناء على ما جرى به قضاء، هذه المحكمة من قبول طلب سقوط الحكم بالقصاص، حتى وإن كان بعد إقرار الحكم بالقصاص وهو ما أكدته المادة(1/1 ) من قانون الإجراءات الجزائية من عدم تطبيق أحكامه إذا ما تعارضت جرائم الحدود والقصاص والدية مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولما كان إقرار الحكم بالقصاص الصادر من هذه المحكمة (المحكمة الاتحادية العليا) موافقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون، يكون ملزماً للكافة وفقاً لأحكام الدستور والقانون.

وأضافت أنه يمتنع على المحكمة العليا العدول عما قضت به، لاستنفاذ ولايتها في ذلك إلا بالطرق المقررة قانوناً لإعادة النظر في الأحكام، غير أن العفو من أولياء الـدم عن القصاص، بعد تأييد الحكم الابتدائي بقضاء الاستئناف وإقراره من المحكمة العليا، يسقط القصاص شرعاً.