الحل المناسب حتماً للتخلص من شر المخدرات، هو الإقدام على خطوة تفتح صفحات بيضاء جديدة أمام مدمن المخدرات، ذلك ما أكده المقدم الدكتور جمعة سلطان الشامسي مدير إدارة التوعية والوقاية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، عند مشاهدته العديد من الحالات تماثلت للشفاء من سموم المخدرات بعد اتصال ذويها طلباً للعلاج، إضافة إلى حالات أخرى قليلة جاءت من تلقاء نفسها طلباً للعلاج، عبر الاتصال على الرقم المجاني 800400400 الخاص بالإدارة، مناشداً أهالي وأسر المدمنين: «بلغوا وخذوا الأمان».
العلاج
ولفت الشامسي إلى أن علاج المدمنين يكون إما عن طريق ملاحقته بقضية وإما تلقي بلاغ ضده نتيجة إزعاج الآخرين، وإما عن طريق طلب المريض بمحض إرادته وإما عند تلقي اتصال من ذويه، مؤكداً أن معظم الاتصالات الهاتفية تبحث عن المساعدة وتسعى الإدارة في هذا الصدد قدر المستطاع إلى مساعدة كل من بادر بالإبلاغ من تلقاء نفسه.
وأضاف الشامسي أن المدمن يعتبر شخصاً مريضاً من الصعب أن يعترف على نفسه أو يتقدم ببلاغ لعلاجه في معظم الحالات، لذلك يجب أن يبادر الأهالي للإبلاغ عن الحالات المشكوك في أمرها، وعدم التستر على الأبناء لأن العواقب تبدو وخيمة، وقد لا يدرك الكثير من أولياء الأمور خطورة الأمر مستقبلاً بقضاء المدمن حتفه عند تناول جرعة زائدة، وعدم الإبلاغ عن المدمن يؤدي غالباً إلى وفاته أو القبض عليه في قضية، مشيراً إلى أن الكثير من الأسر تجاوبت وسلمت أبناءها، وطالبت بإجراء فحوص دورية وأسبوعية للتأكد من عدم رجوع المريض إلى المخدرات بعد إخضاعه للعلاج.
وعرج الشامسي إلى ذكر بعض المواقف والأخطاء التي ارتكبها البعض، أبرزها إعراض أحد الأشخاص عن الإبلاغ عن ابن جيرانه الذي كان مدمن مخدرات، وظل صامتاً نحو شهرين لم يتحدث عن حالة ابن جيرانه، إلى أن دفع ثمن صمته غالياً بانتقال العدوى بعد أشهر قليلة إلى ولده الذي وقع في براثن المخدرات، وجاء إلى المركز مستغيثاً بالشرطة كي يخلصوا ابنه من شر المخدرات، وشعر بالذنب إزاء صمته في السابق عن ابن جيرانه الذي كان مصدراً لإصابة ابنه بـ«سرطان المخدرات».
التستر
وأضاف أن ثمة أباً لديه ابن مدمن مخدرات، ورفض الإبلاغ عنه وظل متستراً عليه فترة طويلة خوفاً من طائلة القانون، ويبدو أنه دفع ضريبة باهظة الثمن إزاء صمته، إذ انتقلت عدوى المخدرات إلى خمسة من أبنائه، منوهاً إلى أن مدمن المخدرات يتصف بالحقد الداخلي حيال أقرانه الأسوياء، ويحاول بشتى الطرق أن يوجه الآخرين من أصدقائه أو أشقائه إلى طريق المخدرات ليشاركوه شر أفعاله.
ولفت الشامسي إلى أن الإدارة تتلقى الاتصالات في سرية تامة للغاية، ويجب على جميع أفراد المجتمع الثقة بالضباط والأفراد العاملين على الرد واستقبال البلاغات الهاتفية، إذ لا يتطلب معرفة اسم المتصل أو الإفصاح عن بياناته الشخصية في حال عدم الرغبة في ذلك، مشدداً على ضرورة تضافر جميع الأطراف في المجتمع وتعاضدهم نحو الإبلاغ بلا خوف أو قلق، للحد من انتشار الآفة واصفاً المخدرات بـ«السرطان» المنتشر بين أعضاء الجسم.
أعراض
وحدد الشامسي بعض الأعراض الظاهرة على متعاطي المخدرات، مثل احمرار العين وإغلاقها عند تعاطيها، وضعف الجسم والهزال والتغيرات السلوكية والسهر وإهمال الذات، وطلب المال باستمرار وغيرها من الأعراض الأخرى، وعندما يتناول المدمن جرعة زائدة يبدو عليه العنفوان والغضب ونحو ذلك من صفات الرعونة والخشونة، كذلك لا يسيطر مدمن المخدرات على أفعاله بحيث يدخل أصدقاءه داخل المنزل دون مراعاة لحرمة البيت.
للإبلاغ يرجى الاتصال بالرقم المجاني 800400400

