زار وفد من وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة برئاسة اللواء عثمان بن ناصر المحرج مدير الأمن العام، ومساعده لشؤون التدريب اللواء علي الغامدي، واللواء خالد الحربي قائد قوات الطوارئ الخاصة، متحف شرطة دبي، ليتعرفوا إلى تاريخ هذا الجهاز الأمني العريق ومراحل تطوره وتقدمه.
وكان في مقدمة مستقبلي الوفد اللواء عبد الرحمن محمد رفيع مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، والعقيد محمد راشد عبد الله مدير إدارة المراسم والتشريفات، وعدد من الضباط وفرقة شرطة دبي للأناشيد والمعزوفات الوطنية. واستمع أعضاء الوفد من اللواء عبد الرحمن رفيع لقصص تروي الإنجازات، التي تحققت منذ تأسيس شرطة دبي عام 1956م وحتى الآن، وتشهد على مواكبتها ركب الحضارة وتميزها الدائم.
الوجه المشرق
وأوضح اللواء رفيع أن القيادة العامة لشرطة دبي تهدف من إنشاء المتحف إلى إبراز التراث الحضاري والوجه المشرق لشرطة دبي، والمحافظة على هذا التراث من الاندثار وتوثيق ما أنجزه السابقون من أفراد القوة، ونشر الثقافة الشرطية في مختلف قطاعات المجتمع وتنشيط الحركة الفنية والعلمية المتعلقة بالمتاحف، وخلق صلات طيبة بين جهاز الشرطة والمؤسسات العلمية والتربوية، من خلال تنظيم الزيارات الميدانية لأقسام ومرافق المتحف، التي تعد شاهداً تاريخياً صادقاً يعكس الوجه المشرق لشرطة دبي، وتحقق ذلك في شهر أبريل من عام 1995م عندما قرر المجلس الدولي للمتاحف خلال الاجتماع الذي عقده في الأردن، إدراج متحف شرطة دبي في سجل المتاحف العربية، والمتحف الأول من نوعه على مستوى الدولة، وذلك تقديراً لشرطة دبي على ما قامت به من تنظيم جيد لهذا المتحف المتميز.
صور تاريخية
وأطلع اللواء رفيع الوفد على أقسام المتحف، بدءاً بالقسم الخاص بالصور الفوتوغرافية القديمة والحديثة، التي توثق محطات مجيدة من تاريخ شرطة دبي، ومسيرة الأمس بما تشتمل عليه من مناسبات ومراسيم وقرارات أميرية أبرزها المرسوم الأميري الخاص بتعيين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيساً للشرطة والأمن العام في دبي عام 1968، كما يوجد مرسوم آخر خاص بتعيين الفريق سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس الشرطة والأمن العام في دبي عام 1997.
كما تخلد هذه الصور مناسبات لإنجازات هامة من تاريخ شرطة دبي مثل حفلات التخريج التي كان يحرص المغفور له، بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم على حضورها ليرصع صدور الخريجين بالأوسمة والشارات، وصورة للمغفور له محمد سعيد بوحيمد أول شرطي في قوة شرطة دبي عام 1956، وصورة تاريخية هامة لأول تصميم لشعار شرطة دبي، وصورة لأول أمر صدر في قوة شرطة دبي بتاريخ 4/4/1968، والنسخة الأولى لقانون شرطة دبي عام 1966، والعدد الأول من مجلة الأمن، وصور لأفراد شرطة دبي بأزيائهم العسكرية في مرحلة لاحقة من تاريخ شرطة دبي، إضافة إلى قسم خاص بالشرطة في دول مجلس التعاون الخليجي مثل الملابس العسكرية القديمة والحديثة ونماذج متعددة من الأوسمة والنياشين والشعارات والصور والكتيبات، إضافة إلى المجسمات والأدوات، التي استخدمت مع بداية تأسيس قوة شرطة دبي.
سجل الزوار
من جهته دون اللواء عثمان بن ناصر المحرج مدير الأمن العام، كلمات جميلة في سجل كبار الزوار قال فيها: هذا يوم سعيد على نفسي وزملائي من الأمن العام السعودي، بزيارتنا لمتحف القيادة العامة لشرطة دبي، الذي أبهرني بدقة الرصد والتوثيق لهذا الجهاز الأمني العريق، من بداياته حتى إلى ما وصل إليه، وليس ذلك مستغرباً على شرطة دبي، ونحن نرى ونتابع تطورها الذي تسابق فيه الزمن وسبقته بتوفيق الله، وذلك بدعم قياداتهم وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأضاف اللواء عثمان أن هذا المتحف سيبقي علامة فارقة، كما سيحكي للأجيال عن طموح وهمم رجال أحبوا وطنهم فأخلصوا له، حفظ الله دبي وأهلها ودولنا جميعاً، وقادتها الأوفياء رموز الحب لشعوبهم، ودعامات الرقي والتطور، وعاش خليجنا ودوله برعاية وعناية الله وحمى أراضيه وأبناءه وملوكه وأمراءه وشيوخه بوفائهم وحبهم لأبناء شعبهم، وحرسهم الله، وأدام عزهم لأبناء شعوبهم.