أكد العقيد علي سالم الخيال مدير إدارة مكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة الشارقة ان نسبة الادمان في المدارس "غير مقلقة" مطمئنا الاهالي بأن بيئات المدارس بخير، عازيا ذلك الى الجهود التي تبذل في سبيل حماية النشء ووقايتهم من الوقوع في نفق المخدرات المظلم، مشيرا الى ان توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بأن المدارس خط أحمر أمام تجارة المخدرات جعلتهم يتخذون كافة الاحتياطات الامنية الكفيلة لترجمة توجيهاته عملياً.

وقال إن كل من يضبط تتم معاملته معاملة الابن والأجراءات التي تتخذ بحقهم هي في واقع الامر "لحمايتهم وانقاذهم" وأعادتهم إلى جادة الحق والطريق السليم، مؤكدا الحاجة إلى الرقابة الاسرية والتعاون من قبل الهيئات الادارية والتدريسية في حال ظهور تصرفات غير طبيعية من الطلبة وسرعة الابلاغ عنها لتتمكن الجهات المسؤولة من احتوائها مبكرا، مناشدا الاهالي والعاملين بالقطاع التربوي بإحكام الرقابة على الطالب خاصة أن بدر منه تصرفات غير واعية أو أصبح أكثر انطواء على ذاته، وقال إن الاسرة والمدرسة شركاء لهم في مجابهة خطر المخدرات، وطالب العقيد الخيال ولي الامر بالعودة الى بيته وتكريس جزء من وقته للأبناء.
تحليل

واقترحت نخب تربوية إجراء تحليل دوري للطلبة من الحلقتين الثانية والثانوية بهدف الكشف عن المدمنين واحتوائهم عبر التدخل المبكر، مؤكدين أن آفة المخدرات يجب مكافحتها من قبل جميع أفراد المجتمع لكونها لا تقود إلا إلى الدمار وتخريب المجتمع وهدمه.

وكان الدكتور أمين الاميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص قد أوضح انه لا عذر لولي أمر لم يلحظ تغيرات على ابنه الذي بدا بالتعاطي لأنها واضحة ومنها الهلوسة والعصبية والصداع، كما حث المدارس والجامعات على إبلاغ الجهات المختصة والأهل في حال ظهور علامات غير طبيعية على الطلاب، لضمان إنقاذ المتعاطين منهم في مرحلة مبكرة.
مسؤولية

وقالت هبة محمد موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية إن مكافحة المخدرات هي مسؤولية مشتركة، تتوافق فيها ارادة المجتمع على اعتبار التصدي لآفة المخدرات أولوية تستدعي تكامل وتضافر الجهود الأهلية والحكومية والأكاديمية للتصدي للمخدرات.

وبين يعقوب الحمادي اختصاصي اجتماعي في مدرسة الشهباء بالشارقة أثر متابعة الأهل لأبنائهم في الحد من انتشار هذا الوباء الخطير، مؤكدا على الدور المهم للأسرة في تربية النشء بعيدا عن الانحرافات التي تعتبر المخدرات جزءا منها، وقال من واقع عمله بأن المجتمع "غافل" وغير واع بالقدر المطلوب بخطورة الآفة على التماسك الاجتماعي.
دور
أشار قمير المازم مدير ثانوية حلوان بالشارقة إلى الدور التربوي والإرشادي وأهمية التواصل مع ذوي الطلبة في الحد من انتشار هذه الظاهر المؤرقة، مشددا على التعاون بين المنزل والمدرسة، منبها في السياق ذاته إلى أن مسؤولية التصدي لها يتحملها الفرد والمجتمع في وقت واحد.

وتواجه الامارات بكل حزم هذه الآفة المدمرة، عبر رصد وضبط تجار المخدرات ووقاية المجتمع ما يجعل من رجال الامن أبطالا يستحقون كل التقدير.