قررت محكمة جنايات أبوظبي، حجز دعوى النطق بالحكم في قضية المخدرات التي يحاكم فيها خليجيان، متهمان بجلب مادة الكوكايين عبر إحدى شركات البريد، ارسلها لهم متهم ثالث يقيم في الهند، داخل ظرف بريدي، الى جلسة 24 الجاري.

وجاء في أوراق الدعوى، أن احد المفتشين، اشتبه بأحد الطرود القادمة من الهند، بعد عرضه على اجهزة التفتيش، حيث تبين له أنه يحتوي مواد يشتبه بها وعليه تحفظ على الطرد وتم الاتصال بصاحبه.

وخلال الجلسة أنكر المتهم الأول التهم المنسوبة اليه، وقال: إنه لم يكن يعلم بأن المادة الموجودة في الطرد هي الكوكايين ، وأنه لم يقصد إدخال المادة المخدرة للدولة.

من جانبه أعترف المتهم الثاني بأن الطرد مرسل له بالفعل، كما دل على أنه قادم من الهند، لافتا الى أن المادة المخدرة تعود اليه، وأنه اثناء تواجده في احدى المناطق الحدودية البعيدة بالدولة، طلب من المتهم الأول، ارسال مبلغ 1500درهم الى احد الأشخاص في الهند، دون إبلاغه عن السبب.

وأضاف: بعد أن تسلم الشخص المتواجد في الهند المبلغ طلبت منه، أن يرسل لي الكوكائين داخل طرد بريدي، الا أنه قام بإرساله الى عنوان الشخص الذي، قام بأرسل المبالغ المالية وهو المتهم الأول.

ودفع المحامي طـارق السركـال الحاضر مع المتهم الأول، بانتفاء جريمة الجلب، وانتفاء القصد الجنائي وعدم علم المتهم بالمادة المخدرة.

وقال: إن القصد الجنائي في جريمه جلب المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب طرحه وتداوله بين الناس بيعاً وترويجاً ، كما يجب أن يكون حجم المخدر المجلوب يزيد على احتياج المتهم، ويفوق كثيراً استعماله الخاص ، مشيرا الى أن اوراق الدعوى تنفي تهمة الجلب في حق المتهم الأول، كما أنها اثبتت من تحليل عينة أنها سلبية. وأفاد السركال: أن الثابت من أوراق الدعوى إنكار المتهم منذ بدء التحقيقات نفيه وبإحرار أي علم له بالمادة المزعومة، منوها بانتفاء مسئولية المتهم الأول للغلط في الواقعة.

وفي ختام المرافعة، التمس من هيئة المحكمة أصليا البراءة، واحتياطيا تطبيق اقصى درجات الرأفة وما يجيزه قانون العقوبات والمكافحة في مواده.