كشف هاشم الهاشمي، رئيس قسم الخدمات العامة في محاكم دبي، لـ«البيان» أن محاكم دبي ستفتتح المبنى الجديد لـ«محكمة الأحوال الشخصية»، بكلفة إجمالية بلغت 48 مليون درهم خلال النصف الثاني من العام الجاري، مضيفاً أن المبنى الجديد سيعجّل من المدة الزمنية التي تستغرقها القضايا للفصل فيها، بسبب تخصيص 15 قاعة محكمة مقارنة بـ3 قاعات في الوقت الراهن. وأضاف الهاشمي أن «المبنى الجديد سيكون فيه بوابة خلفية سرية مخصصة فقط للأزواج المتخاصمين وللإصلاح الأسري، وذلك لكي يتجنبوا دخول المحكمة من البوابة الرئيسة، ولكيلا يراهم الناس وتكبر المشكلة.
والبوابة السرية مخصصة أيضاً للآباء والأمهات المطلقين، في حال رغبة أحد الطرفين رؤية الأطفال بعيداً عن منزل الطرف الآخر، ولا سيما في حال وجود خلافات بينهم. مشيرا إلى أن المبنى الجديد مكوّن من طابقين للسرداب مخصصين لمواقف القضاة والموظفين وأربعة أدوار.
خصوصية وسرية
من جهة أخرى، أوضح محمد علي محمد سالمين، مدير إدارة الأحوال الشخصية في محاكم دبي، لـ«البيان» أن المبنى الجديد سيوفر الخصوصية والسرية التامة للمتقاضين، مضيفاً أن «محكمة الأحوال الشخصية سجلت 4929 حالة زواج، مقابل 1256 حالة طلاق في العام الماضي، و4318 حالة زواج، و1130 حالة طلاق في عام 2012. ونأمل بعد أن ننتقل إلى المبنى الجديد أن ينخفض عدد حالات الطلاق، بسبب التركيز الأكثر على الإصلاح الأسري في المبنى الجديد». وأشار سالمين إلى أن الإدارة في الوقت الراهن لا تقوم بزيادة عدد الموظفين، ولكن بعد الانتقال إلى المبنى الجديد إن كانت هناك حاجة إلى الزيادة، فإنها ستقوم بالتوظيف.
أهمية التوطين
وأكد مدير إدارة الأحوال الشخصية أن محاكم دبي تولي أولية كبيرة لتوطين القضاة في محكمة الأحوال الشخصية، إذ إن عدد القضاة المواطنين في المحكمة 13، في حين أن عدد القضاة غير المواطنين 4 فقط.

وقال مفصلاً «لدينا 17 قاضياً في محكمة الأحوال الشخصية، منهم 11 قاضياً في المحكمة الابتدائية، و6 قضاة في محكمة الاستئناف. ولدينا أيضاً 9 موجهين في قسم الإصلاح الأسري الذين يبذلون جهداً في الإصلاح بين الأزواج المتخاصمين وإنقاذ زواجهم. وكذلك لدينا 3 موجهين في قسم تسوية الأحوال الشخصية، وهؤلاء يقومون بالتسوية بين الأزواج بعد الطلاق أو القضايا الأسرية الأخرى مثل الحضانة والتركات».
وأضاف «ونحن في الإدارة نولي أهمية كبيرة لقسم الإصلاح الأسري بين الأزواج المتخاصمين، وحققنا نسبة صلح بلغت 64% من مجموع القضايا الـ4529 قضية، وتم تحويل 1630 قضية فقط إلى المحكمة بسبب عدم اتفاق الزوجين والصلح بينهما».
الإصلاح الأسري
وتابع سالمين «أن محاكم دبي تقدم خدمة الإصلاح الأسري المجانية للأزواج المواطنين والمقيمين، لأنها تهتم باستقرار الأفراد المقيمين أسرياً، لأنهم يشكّلون جزءاً من مجتمع الإمارة، واستقرارهم الأسري سيعود بالنفع على المجتمع بشكل عام»، وأضاف أن المبنى الجديد سيحتوي على 15 قاعة للإصلاح الأسري، ما سيساعدهم كثيراً على زيادة نسبة الإصلاح الأسري في القضايا الزوجية».
المبنى الجديد
وسيحوي المبنى الجديد أيضاً حضانة لأطفال الموظفين، ما سيسهّل كثيراً عليهم. وسيكون هناك كافتيريا للموظفين وللمتقاضين والزوار، وكذلك قاعة للاحتفال بعد عقد القران، تتسع لـ25 شخصاً، ما سيتيح للأشخاص الذين يعقدون قرانهم في المحكمة التقاط الصور مع الأهل، وكذلك توزيع الهدايا والاحتفال بشكل مصغر».
ويوجد في المبنى الجديد أيضاً ست قاعات للقضاة، لكي يداولوا القضايا، وخصصنا مكاتب القضاة خلف قاعات المحكمة، وخصصنا لهم ممرات سرية واستراحات، لكي يستقبلوا الضيوف فيها بعيداً عن مكاتبهم لاحتواء المكاتب».


