حققت منافسات حفظ القرآن الكريم داخل سجون رأس الخيمة التي تقام للعام الثالث على التوالي، تحت مظلة الدورة الرابعة عشرة من جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه، طفرة نوعية بين نزلاء المؤسسات العقابية، سلوكياً ونفسياً واجتماعياً.
وتشهد «مسابقة نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية»، ضمن جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه في الدورة الجديدة، فتح الباب للمرة الأولى لمشاركة «نزيلات السجون» من الإناث، في تطور نوعي، ونقلة ملموسة، وخطوة إيجابية للمسابقة الخاصة بنزلاء السجون تحديداً، ولفعاليات الجائزة عامة.
وبلغ العدد الإجمالي لنزلاء السجون في رأس الخيمة، المشاركين في فعاليات جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه هذا العام، من الجنسين 22 نزيلاً ونزيلة، بواقع 20 نزيلاً من الذكور و2 من الإناث، وهو ما يشكّل أكبر مشاركة في فعاليات الجائزة على مدار دوراتها، بارتفاع قدّر بنحو 90% بالمقارنة بحجم مشاركة نزلاء السجون في الدورة الماضية (الثالثة عشرة) الذي بلغ 12 نزيلاً.
وأشار العقيد أحمد السلومي، مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، إلى التعاون والتنسيق بين المؤسسة كممثل لشرطة رأس الخيمة، ومؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه التي تنظم فعاليات الجائزة القرآنية سنوياً، ولفت السلومي إلى أن الجائزة تنظم مسابقة حفظ القرآن الكريم لنزلاء السجون في الإمارة للعام الثالث على التوالي، بمشاركة إدارة المؤسسة الإصلاحية والعقابية للمرة خلال الدورات الثلاث.
تأثيرات بالغة
وأكد النقيب عدنان الحمادي، مدير فرع التأهيل والتدريب في إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية برأس الخيمة، أن حفظ كتاب الله، عز وجل، والمشاركة في مسابقات حفظ القرآن الكريم، ومنها جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم، إلى جانب المشاركة في حلقات تحفيظ الكتاب العظيم، يؤديان إلى تأثير بالغ، وتحوُّل إيجابي كبير لدى نزلاء السجون، وهو ما لمسه من واقع العمل اليومي في المؤسسة العقابية والإصلاحية، واحتكاكه الدوري بنزلاء السجون، ومتابعة حالات نزلاء السجون قبل حفظ القرآن والمشاركة في جائزة رأس الخيمة وبعدها.
المعلم السجين
وأضاف الحمادي أن الآثار الحميدة لحفظ القرآن الكريم من قبل نزلاء السجون لا تقتصر على حفظة الكتاب العزيز منهم فقط، بل تمتد إلى باقي النزلاء، فيما تنتهج إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في رأس الخيمة سياسة تعيين النزيل حافظ القرآن الكريم (معلماً) في مجال تحفيظ كتاب الله، سبحانه وتعالى، لنظرائه من باقي النزلاء، في حال أصبح متقناً لتلاوة القرآن وتجويده. وتضم إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في رأس الخيمة نحو 500 سجين داخل 7 عنابر، يعيّن لكل عنبر إمام من النزلاء.
خدمة المجتمع
من جهته، قال أحمد الشحي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للجائزة «إن المؤسسة تنظم المسابقة القرآنية الخاصة بنزلاء السجون سنوياً، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة».
وشدد أحمد سبيعان، الأمين العام للجائزة على أن إدارة الجائزة حرصت هذا العام على فتح الباب للمشاركة في الجائزة أمام نزيلات السجون للمرة الأولى، لإتاحة الفرص أمامهن، على غرار النزلاء الرجال، بهدف استثمار وقت السجين، من الجنسين، خلال فترة محكوميته.
