وقّعت دولة الإمارات وجمهورية إندونيسيا ظهر أمس، في مقر وزارة العدل بأبوظبي، اتفاقيتين قضائيتين، الأولى تختص بتسليم المجرمين، والثانية للمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية.

وتنص الاتفاقية على عدم تسليم المتهمين المواطنين إلى إندونيسيا، ومحاكمتهم أمام القضاء الإماراتي، كما شملت جميع شروط تسليم المتهمين الإندونيسيين إلى الدولة، وتسليم الأشياء المتحصلة من الجرائم المرتكبة، وكذلك المساعدة في المسائل الجنائية.

ووقّع الاتفاقية عن جانب دولة الإمارات معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري، وزير العدل، ومن الجانب الإندونيسي أمير شمس الدين، وزير العدل وحقوق الإنسان، بحضور محمد بن حمد البادي، وكيل وزارة العدل، والوكلاء المساعدين، وسلمان الفارسي، سفير إندونيسيا لدى الدولة.

علاقات عميقة

وأشاد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري بعمق علاقات التعاون والتنسيق في مجالات العدل والقضاء بين دولة الإمارات وجمهورية إندونيسيا، والحرص الدائم على الارتقاء بمستويات هذا التعاون المثمر، مرحّباً بالوزير الضيف والوفد المرافق.

تسليم متهمين

وعملت وزارة العدل، خلال العام الماضي، على إصدار قرار وزاري بالموافقة على تسليم 35 متهماً إلى الدولة الطالبة، كما أبرمت الوزارة العديد من اتفاقات التعاون الثنائية في مجال تسليم المجرمين، والمساعدة على المساءلة الجنائية، شملت نحو 25 دولة من دول العالم.

وقال معاليه عقب توقيع الاتفاقيتين«إن وزارتي العدل بالبلدين حريصتان على تعزيز برامج ومشروعات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب، من خلال الاتفاقيات القانونية، وتبادل الخبرات والبرامج، والمشروعات التطويرية التي تستهدف الارتقاء بالعدل، كمنظومة خدمات قضائية وقانونية متميزة، وأنظمة عمل متكاملة».

وتم خلال اللقاء استعراض تجربة الإمارات ونظامها القضائي، واستراتيجية الوزارة وبرامجها وأهدافها، وفق رؤية ومشروعات الحكومة الاتحادية، والمبادرات الرئيسة والفرعية المرتبطة بتحقيق أهدافها وبرامجها التشغيلية.

وأوضح معاليه أن هذه الزيارة تفتح مجالاً جديداً للتعاون القضائي بين الإمارات وإندونيسيا، لتحقيق الاستفادة المشتركة من التجارب والمشروعات المطبقة في البلدين الصديقين، مشيراً إلى أن هناك اتفاقيات جديدة مع الجانب الإندونيسي ستوقّع مستقبلاً، لاستكمال منظومة تلك الاتفاقيات، ولدعم أطر العلاقات القانونية والقضائية وتعميقها.

وأكد أن قضاء الإمارات مستقر ومستقل، رغم قصر عمر تأسيسه، لافتاً إلى أن دستور الدولة وقانونها يستمدان موادهما من الشريعة الإسلامية. وأضاف «أن الهدف الأساسي من الاتفاقيات المماثلة هو مكافحة الجريمة، وتوثيق العلاقات بين الدول بإبرام اتفاقيات دولية، تهدف إلى عدم توفير ملاذ آمن للمجرمين، في أي دولة من دول العالم».

من جانبه، أعرب الوزير الضيف عن عميق شكره وتقديره لحكومة الإمارات، ومعالي وزير العدل على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً أن الاتفاقيات ستعزز التعاون المشترك، معرباً عن تقديره لتجربة الإمارات الرائدة في المجال القضائي.