كشف العميد المهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، أن عدد الحوادث المرورية التي ارتكبتها السائقات الإناث خلال العام الماضي بإمارة أبوظبي، بلغت 209 حوادث مرورية، تنوعت ما بين حوادث صدم ودهس وتدهور، ونتج عنها 31 وفاة و54 إصابة بليغة.

وقال العميد الحارثي في تصريح لـ«البيان» إن هناك أسباباً متنوعة تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية عموماً، لا يتدخل فيها نوع جنس السائق، سواء كان من الذكور أم من الإناث.

وأشار إلى أن من أبرز الأسباب التي أدت إلى وقوع حوادث الإناث العام الماضي، تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، والانحراف المفاجئ، والسرعة دون مراعاة الطريق، وعدم ترك مسافة كافية، وعدم تقدير مستعملي الطريق، وعدم الالتزام بخط الطريق، وعدم إعطاء الأولوية لعبور المشاة، وغيرها من الأسباب.

ودعا الحارثي السائقات إلى الالتزام بالقوانين والسرعات المحددة، وعدم تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، وخفض السرعات بالقرب من التقاطعات، وضرورة الانتباه قبل تغيير مسارهن إلى المسارات الأخرى، والتأكد من خلو المسار الجديد. كما دعا مدير مديرية المرور السائقات إلى الالتزام بعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة، واستخدام حزام الأمان، وعدم جلوس للأطفال دون سن العاشرة في المقعد الأمامي للمركبة، والانتباه والحرص أثناء القيادة.

استراتيجية

وأكد الحارثي السعي من خلال استراتيجية السلامة المرورية لشرطة أبوظبي ومنهجية التواصل المجتمعي، إلى رفع مستوى الثقافة المرورية بين جميع السائقين، بغض النظر عن جنس السائق، سواء كان من الذكور أم من الإناث، وذلك من خلال تطوير وسائل التوعية المرورية، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، لافتاً إلى أن مرور أبوظبي حصلت خلال الفترة الماضية على رقم قياسي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، من خلال تنظيمها أضخم محاضرة للتوعية المرورية حضرها الذكور والإناث.

مكتب نسائي

كما أشار الحارثي إلى الاهتمام الذي أولته شرطة أبوظبي حفاظاً على خصوصية المرأة، من خلال استحداث مكتب خاص بالحوادث النسائية، تقوم من خلاله مجموعة من المحققات المؤهلات من عناصر الشرطة النسائية، بأخذ أقوال السائقات أثناء وجودهن في مكان الحادث، أو في المستشفى، أو في أقسام مديرية المرور والدوريات. وتؤكد المؤشرات الإحصائية للحوادث التي ترتكبها النساء أن عدم التركيز أثناء القيادة، وتشتت ذهن المرأة بين الانشغالات اليومية ومتطلبات العمل والبيت، والتواصل مع الأبناء عبر الهاتف للاطمئنان إليهم، تؤدي دوراً رئيساً في ارتفاع نسبة الحوادث المرورية التي ترتكبها النساء، وبالرغم من ذلك، لا تزال نسبة حوادث الجنس اللطيف أقل من نسبة الحوادث التي يرتكبها الذكور.

 

دراسة

أشارت دراسة أجراها مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي حول حوادث النساء، إلى أنه بالرغم من أن حوادث النساء المرورية تبقى قليلة مقارنة بحوادث الرجال، فإنه من المتوقع أن تزداد حوادث النساء المرورية في السنوات المقبلة، في ظل توجُّه النساء غير المنقطع نحو القيادة بفعل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإماراتي، .