كشف خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي لـ"البيان" عن تدريب نحو 745 عاملاً بصالونات الحلاقة الرجالية ومراكز التجميل النسائية خلال العام الماضي، ضمن البرنامج الشامل للتدريب المهني الذي تنفذه البلدية لتأهيل العاملين بهذه المنشآت وتزويدهم بكافة الممارسات المهنية السليمة التي تتواءم وطبيعة عملهم، ويجب عليهم اتباعها بما يضمن سلامتهم وسلامة زبائنهم، نحو تقديم خدمة متميزة آمنة ومتكاملة للجماهير.
وقال إنه تم اعتماد 4 شركات لتولي مهمة التدريب المهني للعاملين بصالونات الحلاقة الرجالية ومراكز التجميل النسائية، لافتاً إلى أن برنامج التدريب يتم تنفيذه بلغات متنوعة تشمل العربية والإنجليزية والأوردو، بواسطة شركات تدريب متخصصة وذلك في ظل تنوع جنسيات العاملين بهذه المنشآت. وأضاف: "هذه الدورات التدريبية تؤهل العاملين بالشكل الأمثل للإلمام بكافة ضوابط الصحة والسلامة في مجال عملهم..
كما سيتعرفون من خلالها على مخاطر عدم اكتراثهم باتخاذ بعض التدابير الوقائية مثل ارتداء الكمامة أثناء الحلاقة، وتعقيم الأدوات، وتنظيف فوط الحلاقة، وهي كلها أمور تقي من مخاطر انتقال الامراض بين الزبائن".
وتابع: "برامج التدريب تركز على كافة الجوانب التي تسهم في تقديم خدمة متميزة للزبائن والحفاظ على سلامتهم وسلامة العاملين»، لافتاً إلى أنه روعي عند وضع خطة التدريب أن يتم تنفيذها على مراحل مع إعطاء مساحة زمنية كافية للعاملين بهذه الصالونات لتنفيذها.
جهود رقابية
وأكد الرميثي أن إدارة الصحة العامة تبذل جهوداً مكثفة لمراقبة جميع صالونات الحلاقة الرجالية ومراكز التجميل النسائية داخل مدينة أبوظبي والتأكد من التزامها بكافة شروط الصحة العامة وكذلك التصدي لأية ممارسات سلبية من شأنها الإضرار بسلامة الزبائن، مشيراً إلى أن متابعة هذا النوع من المنشآت وكافة المرافق ذات العلاقة بالجمهور ليست مرتبطة بحملة أو مواعيد بل إن فرق المتابعة بالبلدية تقوم بالمتابعة والرقابة الصحية اليومية المستمرة.
ولفت إلى أن هناك تعاوناً مستمراً ولقاءات وورش عمل على مدار العام، يتم تنظيمها للعاملين بصالونات الحلاقة الرجالية ومراكز التجميل النسائية، بهدف مراجعة التزامهم بالضوابط الصحية اللازمة في عملهم، وإبلاغهم بأية مستجدات أو شروط صحية جديدة تتعلق بطبيعة نشاطهم، وتشجيعهم على الالتزام بالضوابط السليمة، والشروط المختلفة المتعلقة بالسلامة العامة.
شروط صارمة
وتضع بلدية مدينة أبوظبي اشتراطات صحية وفنية صارمة لممارسة أنشطة الصالونات الرجالية والنسائية ومراكز التجميل بما يتوافق مع النظم والقوانين المحلية المنظمة لهذا النشاط، ووفقاً لأرقى الممارسات العالمية، وذلك لتحقيق أفضل معايير السلامة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للجمهور في المراكز التي تعمل ضمن مدينة أبوظبي.
أجهزة ممنوعة
وتضمنت هذه الشروط أنواع الأجهزة والمعدات المسموح باستعمالها في مراكز التجميل وصالونات الحلاقة، حيث يُمنع استخدام أجهزة الليزر والأجهزة الضوئية وبعض الأجهزة الأخرى، كما تم تحديد المسافة بين كراسي الحلاقة بما لا يقل عن 1.25 متر، وألا تقل المساحة الإجمالية المخصصة لكل كرسي عن 6 أمتار مربعة بما يضمن توفير البيئة الصحية لمرتادي الصالونات..
وذلك للحد من التلوث التقاطعي ولمنع انتشار العدوى أو الأمراض بين الزبائن. كما ألزمت أصحاب صالونات الحلاقة ومراكز التجميل باستبدال الستائر المصنوعة من الأقمشة القطنية أو المواد الجاذبة للبكتيريا والغبار التي تستخدم فواصل بين الكراسي، بأخرى مكونة من مواد غير قابلة للامتصاص وسهلة التنظيف والتعقيم، مثل الزجاج ذي المواصفات الخاصة أو الألمونيوم.
ويجب توفير واستخدام أدوات حلاقة غير قابلة للصدأ تتكون من مواد عالية الجودة، وأن تخضع كل الأدوات المستخدمة للغسيل والتطهير والتعقيم بعد خدمة كل زبون، وأن تكون المحاليل المطهرة من الأصناف الفعالة المعتمدة والمرخصة، مع ضرورة عزل وجمع المستعمل من الفوط البيضاء والمناشف في وعاء منفصل خاص بها ليعاد غسلها وكيها، ونبهت إلى استخدام الشريط الورقي حول العنق لمرة واحدة فقط.
كما يُسمح لزبائن صالونات الحلاقة باستخدام أدواتهم الخاصة التي تستخدم لمرة واحدة والمعتمدة من إدارة الصحة العامة شريطة التأكد من نظافتها وتعقيمها، فيما شددت أن يكون جميع العاملين في الصالونات ومراكز التجميل حاصلين على شهادة اللياقة الصحية الصادرة من الطب الوقائي وبطاقة التسجيل الصحي، حيث لا يتم تجديد الترخيص السنوي دون استيفاء هذا الشرط.
ورش تثقيفية
قال خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي إن إدارة الصحة العامة أقرت آلية لتنظيم سلسلة من الورش التثقيفية بالتعاون مع المؤسسات الصحية وذلك لمناقشة وتناول القضايا المتعلقة بمراكز التجميل والصالونات وطرق الرقابة عليها من الناحية الصحية وكيفية التعامل مع بعض هذه الممارسات التي تصادف العاملين في مجال التفتيش، وذلك لإعطائهم فرصة لمزاولة دورهم الرقابي ضمن إطار علمي وخلفية ثقافية واعية.
