استمعت محكمة استئناف أبوظبي في جلستها أمس، لأقوال شهود النفي فيما بات يعرف بقضية "الاحبابي"، التي يحاكم فيها 3 أشقاء مواطنين، تتهمهم النيابة العامة بقتل عمانيين، حيث استدعتهم المحكمة بناء على طلب دفاع المتهمين في القضية.
وخلال الجلسة أكد شاهد النفي وهو الطبيب النفسي بوزارة الداخلية وبعد حلف اليمين رداً على سؤال وجهه دفاع المتهمين، بأنه عند عرض المتهم عليه في عيادة الشرطة والمحول من سجن الوثبة، تأكد لديه أنه يعاني من مرض عقلي وهو "فصام العقل"، المعروف بالذهان، وصدق التقارير الطبية التي كانت مرفقة معه.
وقال الشاهد: إنه في مثل هذه الحالات يكون المريض تحت العلاج، وفي حالة عدم تناوله العلاج يكون في حالة عدم إدراك، وقد يفقد المصاب بمرض الذهان معرفته للزمان والمكان والأشخاص في الحالات الذهانية المزمنة، بشرط عدم الانتظام في تعاطي الدواء، وإنه ليس لديه العلم بأن كان المتهم في ذلك الوقت منتظماً في تعاطيه الدواء من عدمه.
وأضاف أنه في مثل هذه الحالات ينصح أهله وذووه إذا كان غير منتظم بمساعدته على تعاطي الدواء بشكل منتظم، لأنه لا يدرك حقيقة مرضه، حيث يعاني من فقدان الوعي والإدراك.
سؤال النيابة
وتدخلت النيابة بسؤال للشاهد عما قرره المتهم بالتحقيقات بأنه تعرف على سيارة المجني عليه عند صدمها وسبق له أن شاهدها في عمان فهل في هذه الحالة يكون مدركا، وأجاب الشاهد أنه يكون مدركا، وتدخل الدفاع بسؤال عما إذا كان الذهان يؤدي إلى حدوث تهيئات وتخيلات من شأنها التأثير على عقل حامل المرض، وأكد الشاهد إمكانية حدوث تخيلات لا وجود لها، وسأل محامي المجني عليه عن قدرة مريض الذهان على قيادة السيارات بشكل طبيعي رد الشاهد في حالة تناوله الدواء يكون لديه القدرة على ذلك، أما في حالة عدم تناوله فقد يتعرض لحوادث. وتدخلت النيابة العامة بسؤال للشاهد عن قوله في تقرير الطبيب الشرعي الذي أورد عدم إصابة المتهم بالذهان العقلي، نفى الشاهد علمه بالتقرير وأنه يشهد على ما عرض عليه، وعلى حد علمه بأن المتهم لايزال يتناول الدواء حتى الآن في محبسه بالوثبة.
وعما إذا كان المريض العقلي تتحسن حالته ثم تعود مرة أخرى، قال إنه من النادر تحسن حالة المريض ولكن قد يتحسن إدراكه لما يحيط به أثناء استمرار علاجه.
وتأجلت القضية إلى جلسة 25 فبراير المقبل لاستدعاء شاهد النفي الثاني الذي تغيب عن حضور الجلسة.
