نظرت محكمة الجنايات في دبي، أمس، قضية شاب خليجي يبلغ من العمر 19 عاماً، متهم بحيازة مواد مخدرة اعترف بأنه كان ينوي تعاطيها، وأنكر الترويج، فيما قالت النيابة إنه افتعل مشكلة في أحد محال بيع الهواتف المحمولة من أجل إدخال المخدرات إلى صديقه الموقوف في مركز شرطة الراشدية.
ووفق مذكرة الاحالة فإن المتهم (ع.هـ.س) اعترف بالتهمة المسندة إليه، وقال إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من صديقه الموقوف في مركز شرطة الراشدية، طلب منه افتعال أي مشكلة بغرض إلقاء القبض عليه وتوقيفه بالمركز نفسه، وإدخال الأقراص المخدرة التي ضبطت مخفية في حذائه «بطريقة متقنة يصعب اكتشافها».
وقدم ملازم في الشرطة شهادة إثبات جاء فيها أن دورية تابعة لمركز الشرطة المذكور، أحضرت المتهم على خلفية وقوع مشكلة بينه وأحد أصحاب محال الهواتف المحمولة، ولاحظ أن ذلك المتهم كان يقوم بحركات غير طبيعية، ويصر على التوقيف، الأمر الذي أثار استغراب أفراد الشرطة الذين حاولوا غير مرة حل المشكلة ودياً، قبل أن يتم تفتيشه والعثور على أقراص مخدرة في حذائه، في وقت لفت فيه إلى أن الكمية المضبوطة تبرهن على نية المتهم ترويجها داخل مركز التوقيف.
سرقة عابرة للحدود
أحالت النيابة العامة إلى محكمة الجنايات في دبي، أمس، ستة آسيويين من الجنسية نفسها، بتهمة سرقة 14 ألف درهم من تاجر تعرض إلى تخويف وتهديد بالقتل، عبر اتصال هاتفي قام به أحد المتهمين الذي يدير عصابة إجرامية من خارج الدولة.
واستناداً إلى إفادة المجني عليه وهو من جنسية آسيوية أخرى، فقد حضر إليه خمسة متهمين بينما كان يجلس في حانة أحد الفنادق في شارع خالد بن الوليد، وجلسوا معه على الطاولة، قبل أن يتصل أحدهم من هاتفه بـزعيم العصابة الموجود في بلده، ويعطيه الهاتف للتحدث معه.
وأضاف أن «الزعيم» طلب إليه بلغة مغلفة بالتهديد والوعيد بالقتل، تسليم أفراد العصابة الخمسة المبلغ المالي الذي بحوزته، وهو 14 ألف درهم، وهو الأمر الذي تم نتيجة الخوف والرعب الذي لقيه من لدن «المتصل».
وتبين أن ثمة سبعة أشخاص من البلد نفسه، يمثلون «عصابة إجرامية»، يديرها شخص من خارج الدولة، بمعونة أحد الأفراد الذي يعمل في شرطة دبي بمهنة خياط، ويتمثل دوره في البحث عن الأشخاص الذين يملكون محال تجارية أو لديهم مبالغ مالية، وتزويد «الزعيم» بأرقام هواتفهم، توطئة لنصب شرك، بعد أن يتصل بهم الأخير، ويخبرهم «أن ثمة أشخاصاً سيأتونكم لتسليمهم المبالغ المالية التي بحوزتكم، وإلا فإن القتل ينتظر مصيركم».
متهم يعين نفسه «وكيل نيابة»
اتهمت النيابة العامة عربياً عاطلاً عن العمل، بتهمة «إلغاء أوامر قبض عقوبة بالحبس والإبعاد»، بعد تزوير محررات رسمية مروّسة بشعار النيابة العامة، ومذيلة بتوقيع، وختمين، الأول لعضوية نيابة والثاني لإدارة القضايا، استخدمها مجتمعة للاستيلاء لنفسه على 25 ألف درهم، من مجنٍ عليه قصده لإصدار عفو عن أبنائه المتورطين في «قضية مخدرات».
ووفق تحقيقات النيابة فإن المتهم الذي يدعى (م.م.أ)، اعترف بتهم الاحتيال والتزوير في محرر غير رسمي واستعماله بأن اتفق مع المجني عليه (ع.ا.م) على إصدار عفو لأبنائه عن إحدى القضايا، مقابل 65 ألف درهم، بعد أن أبرز له بطاقة تعريفية باسمه، واتفاقية أتعاب مزورتين باسم أحد مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية الذي كان يعمل به سابقاً.
وظهر في التحقيقات أيضاً أن المتهم أقر باصطناع مستندات نيابة على غرار الصحيح بوساطة ماسح ضوئي، وملء البيانات، وإرسال مستندات إلى المجني عليه للحصول على مبلغ مالي لقاء ذلك.
المجني عليه أفاد أثناء الاستماع إلى إفادته، بأنه اتصل على المتهم بعد أن علم أن «لديه معارف رفيعة، ويستطيع إصدار عفو لأبنائه»، مضيفاً أنه التقى معه أول مرة في مبنى النيابة العامة في دبي، وهناك تعاقد معه كتابياً بأن يقوم باستصدار العفو مقابل 65 ألف درهم، بعد أن أبرز له بطاقة تعريفية تحمل صفة «مستشار قانوني» وعقداً باسم أحد مكاتب المحاماة والاستشارات.