أصدرت محكمة جنايات أبوظبي في جلستها أمس برئاسة المستشار سيد عبدالبصير، حكماً بالسجن 3 سنوات والإبعاد لخارج الدولة بعد تنفيذ العقوبة، ودفع الدية الشرعية المقررة قانوناً بحق آسيويين، تتهمهما النيابة العامة، بقتل باكستاني وإخفاء جثته، وتغريم المتهم الثالث من جنسيتهما مبلغ ألف درهم وبراءته من تهمة الاشتراك في قتل المجني عليه.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين، بتهمة الاشتراك في استدراج المجني عليه في إحدى الليالي وقاما بقتله وإخفاء جثته، ولم يتم اكتشاف جثة المجني عليه إلا بعد مدة 6 أشهر من اختفائه، علماً بأن المتهمين والمجني عليه كانا يعملون في نفس المكان.

وساد اعتقاد لدى زملاء المجني عليه، بهروبه للعمل عند اخرين، حيث قاموا بإبلاغ الإدارة والشرطة بتغيب المجني عليه. وبمحض الصدفة وخلال قيام احدى الجرافات بأعمال الحفر تم العثور على جثة متحللة، ومن خلال الطبيب الشرعي وفحص الحمض النووي تم التثبت من أن الجثة تعود للمجني عليه.

وتم العثور على الهاتف النقال مع الجثة المتحللة، وقامت الأجهزة الشرطية المختصة باستخدام التقنيات الحديثة، والتعرف على آخر المكالمات التي تمت مع المجني عليه والآخرين، وتبين أن المجني عليه كانت تربطه علاقة غير سوية مع المتهم الأول، والذي قطع العلاقة معه وبعد الإلحاح الشديد منه رد المتهم على المجني عليه، وطلب مقابلته وحدد له المكان وهناك عاجله بثلاث طعنات هو وزميله وأهالا عليه التراب ودفناه.

بحث وتقصي

وتبين بعد البحث والتقصي من رجال الشرطة مسؤولية المتهمين عن الجريمة، حيث إن المتهم الأول سافر بعد ارتكابه الجريمة مباشرة والآخر لحقه بعد ثلاث أشهر وهما خارج البلاد حالياً.

وكان المتهم الثالث في القضية والذي وجهت له تهمة الاشتراك في قتل المجني قد اعترف بأنه كان على علم بالجريمة، حيث إنه كان قد اتصل بالمتهمين وقت ارتكاب الجريمة ولم يردا عليه وفي اليوم الثاني أخبره أحد المتهمين بأنهما قتلاه ودفناه. وتم تداول القضية ووافق أولياء الدم على قبول الدية والعفو عن المتهمين من خلال الوكالة التي تولاها ابن عمه، الذي حضر الجلسة أمس.