بدأ عدد من مقاهي الشيشة في أبوظبي اتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء نشاطها في المدينة، مع قرب انقضاء المهلة المحددة لتعديل أوضاعها والمقررة في 31 يناير الجاري، حيث يجب عليها تلبية الاشتراطات اللازمة للاستمرار في عملها وفقاً لما حددته اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ.
وتحظر اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ، مقاهي الشيشة في البنايات وبالقرب من الأحياء السكنية، حيث لا ترخص إلا في أماكن محددة، بحيث تبعد 150 متراً عن البنايات السكنية أو الأحياء السكنية، كما يجب ألا تقل مساحة المحل الداخلية عن 200 متر، كما حددت اللائحة أوقات عمل المقاهي بحيث تعمل في الفترة من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل، كما تحظر اللائحة أن تقدم مقاهي الشيشة التبغ ومنتجاته لمن هم دون 18 سنة.
جولة ميدانية
ورصدت جولة ميدانية لـ"البيان" مواصلة المقاهي لعملها بالمدينة بشكل طبيعي، لحين موعد انتهاء المهلة المقرر الأسبوع المقبل، حتى بدأت في تصفية محالها وتوديع زبائنها، في الوقت الذي أقر فيها مسؤولون في هذه المقاهي بصعوبة استمرارهم في نشاطهم مع دخول اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ حيز التنفيذ، خاصة وان 99% من زبائنهم يقصدون المقهى سعياً وراء "الأرجيلة" فلا يمكن لهم أن يعتمدوا على تقديم المشروبات فقط، مشيرين إلى أنهم فور انتهاء المهلة وبدء العمل باللائحة سيسارعون بإغلاق محالهم والتفكير في نشاط آخر.
وأكدوا احترامهم لقانون مكافحة التبغ ودوره في تحفيز الجماهير للإقلاع عن التدخين، مشيرين إلى أنهم يواصلون عملهم بشكل طبيعي حتى انتهاء المهلة نتيجة وجود التزامات عليهم من أجور عمال وغيرها، كما أن هناك صعوبات في ممارستهم لنفس النشاط في أبوظبي مع الضوابط التي حددها القانون لتقديم الشيشة في المقاهي، وبالتالي فإن الحل الأمثل لهم هو تغيير النشاط.
إجراءات مطلوبة
وأكد مركز أبوظبي للأعمال، التابع لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أخيراً بدء تطبيق اللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2009 بشأن مكافحة التبغ فور انتهاء المهلة المحددة نهاية يوم 31 يناير الجاري.
وشدد على أن المنشآت التي ترغب في الاستمرار بهذا النشاط يتوجب عليها توفيق أوضاعها بناءً على ما ورد في اللائحة التنفيذية وفي حال عدم استطاعتها ذلك يستوجب الأمر وقف نشاط تقديم الأرجيلة أو "الشيشة" فوراً، قبل انتهاء المهلة، أو تغيير نشاط المنشأة إلى نشاط آخر، تجنباً للوقوع في العقوبات الواردة في القانون.
الهروب من العقوبات
من جانبه، قال محمد أشرف ويعمل في أحد مقاهي الشيشة بأبوظبي: "تسعى المقاهي إلى الاستفادة من المهلة الممنوحة لها حتى آخر يوم، خاصة مع وجود التزامات مالية لديها، مؤكداً في الوقت ذاته أنها ستلتزم بشكل كامل بإغلاق أبوابها فور بدء العمل بلائحة مكافحة التبغ، خاصة وأن مخالفتها للقانون تعني تعرضها لغرامة تصل إلى مليون درهم والحبس لمدة عامين".
وأضاف: "في ظل الاشتراطات الجديدة التي حددتها اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ هناك صعوبات في الاستمرار بالنشاط نفسه، لاسيما بالنسبة للمقاهي الصغيرة الواقعة في البنايات السكنية، وبالتالي فإن الاتجاه الغالب هو تغيير النشاط وهناك كثيرون بدأوا اتخاذ هذه الخطوة".
وقال مجيب محمد ويعمل في أحد مقاهي الشيشة بأبوظبي: "لا مفر أمام غالبية المقاهي في أبوظبي من تغيير نشاطها والبحث عن تجارة جديدة، فالاستمرار في النشاط نفسه يعني تكبد مصاريف كبيرة للبحث عن موقع يتلاءم مع الاشتراطات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ، بالإضافة إلى القيام بالتعديلات الفنية المطلوبة في المنشآت للسماح لها بتقديم الشيشة".
وتابع: "الجميع سيسعى إلى الالتزام بالقانون خاصة وأن التحايل عليه من شأنه أن يعرضه لغرامة كبيرة وعقوبات قد تصل إلى الحبس، لافتاً إلى أن جميع المقاهي ستلتزم باللائحة فور إقرارها وستسارع بإغلاق محالها أو تغيير النشاط".
شروط
يبلغ إجمالي عدد مقاهي الشيشة في أبوظبي والتي يجب تعديل أوضاعها وفقاً للائحة حوالي 491 مقهى، وبدأت المهلة التي أعطيت لهذه المنشآت منذ أغسطس واستمرت لمدة 6 أشهر تنتهي 31 يناير الجاري، فيما يبلغ الحد الأقصى للغرامة الموقعة على هذه المنشآت الحبس لمدة عامين وغرامة تبلغ مليون درهم مع إغلاق المنشأة.
وحددت اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ شروطاً لترخيص المقاهي، تتضمن ضرورة أن يكون الموقع مستوفياً للشروط التخطيطية وأن يكون المحل مرخصاً "مقهى" وألا تقل مساحة المحل الداخلية عن 200 متر ومساحة صالة المقهى عن 150 متراً، والحصول على تصريح بتقديم الشيشة من السلطة المختصة، على أن يتضمن الاشتراطات اللازمة لأنظمة التهوية والتكييف وساعات العمل المصرح بها.
