باشرت وزارة الداخلية أمس، بالتنسيق مع إدارات المرور على مستوى الدولة تطبيق مواد قانون مكافحة التبغ واللائحة التنفيذية له، في ما يتعلق بمخالفة التدخين داخل المركبات في حال وجود أطفال دون سن الثانية عشرة.

وأكد العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية حرص الوزارة على سلامة ركاب المركبات خصوصاً الأطفال، مشيراً إلى خطورة التدخين السلبي داخل المركبات في حال وجود أطفال، الأمر الذي يؤثر في سلامة الطفل وفي قدرة السائق على التركيز خلال القيادة.

وقال الزعابي إن ضبط ومخالفة هذا القانون من قبل السائقين دخل حيز التنفيذ منذ أمس، حيث سيباشر رجال المرور ضمن عملهم اليومي ضبط المخالفين، حيث تبلغ قيمة الغرامة لمن يضبط لأول مرة وفقاً للقانون 500 درهم، فيما تبلغ الغرامة في حال التكرار 10 آلاف درهم.

وحث العميد غيث الزعابي أفراد المجتمع والسائقين والأهالي ضرورة الالتزام بما ورد في قانون مكافحة التبغ، حرصاً على سلامتهم وسلامة أبنائهم، الذين هم أمانة في أعناقهم.

وأشار مدير عام التنسيق المروري إلى أن إقرار مجلس الوزراء للائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ وبشكل خاص في ما يتعلق بحظر التدخين في المركبات في حال وجود أطفال أقل من 12 عاماً، الذي دخل حيز التطبيق، اعتباراً من الأمس.

حماية الأسرة

وقال الزعابي إن وزارة الداخلية وضعت العديد من القوانين التي تحمي كافة أفراد الأسرة وأشار إلى أن منع التدخين داخل المركبات يعد أولوية حالياً بعد أن تم منعه في المراكز التجارية وأماكن العمل خاصة أن التدخين في المركبة قد يجعل السائق مشتت ذهنياً، ويفقد السيطرة على المركبة إضافة إلى أنه في بعض الحالات قد تسقط السيجارة على الأرض أو تتطاير الشرارة منها، ما يؤدي إلى احتراق المركبة أو التسبب بحادث بسبب فقدان السائق للسيطرة.

اهتمام وحرص

وكان المقدم فيصل محمد الشمري مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، قد أكد في تصريح لـ(البيان) بعد اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ يعكس اهتمام وحرص الحكومة على حماية أفراد المجتمع ومنهم الأطفال.

وشدد الشمري على دور الجهات المعنية بترخيص هذه الأماكن لمحاسبتها على مخالفتهم لهذا القانون.

وكان مجلس الوزراء قد وافق الأسبوع الماضي على اللائحة التنفيذية الخاصة بـ "قانون مكافحة التبغ" التي تضمنت أهم المواصفات القياسية في الدولة، وحظر التدخين في السيارات الخاصة، حال وجود طفل لا يتجاوز عمره 12 عاماً إضافة إلى حظر الإعلان أو الترويج للتبغ.

شروط العرض والبيع

وتضمنت اللائحة الجديدة شروط عرض التبغ وبيعه والأماكن العامة التي يحظر فيها التدخيـن، وضـوابـط الأماكن المسمـوح فيها بالتدخين، وشروط ترخيص المقاهي ومدد توفيق الأوضاع للمصانع القائمة حالياً، بما يحقق الهدف من القانون في الحد بشكل كبير من التدخين، بسبب أضراره الكبيرة علـى الفرد والمجتمع.

ووفقاً للدراسات الصادرة عن وزارة الصحة فإن الأمراض المرتبطة باستهلاك التبغ بين المواطنين، التي يأتي في مقدمتها أمراض القلب والأوعية الدموية تحتل المرتبة الأولى من أسباب الوفيات، ومسؤولة عن 33% منها، فيما يحتل سرطان الرئة المرتبة الثالثة بنسبة 14%.

فيما تؤكد الدراسات العالمية أن التدخين في السيارة حتى مع بقاء النوافذ مفتوحة أو مع تشغيل تكييف الهواء يسبب تلوثاً يتجاوز الحدود الرسمية الآمنة.

وتشير الدراسات إلى أن أي طفل يجلس في الجزء الخلفي من السيارة سوف يتعرض لهذا التلوث عند قيام شخص ما في الجزء الأمامي من السيارة بالتدخين.

 

دراسات

 

توضح الدراسات أن الأطفال على وجه الخصوص هم أكثر الناس عرضة لأضرار التدخين، وذلك لأن معدلات التنفس لديهم أسرع من غيرهم، وجهاز المناعة لديهم أقل نمواً، وهم كذلك غير قادرين بشكل عام على الإفلات أو تجنب التعرض للدخان الصادر عن المدخنين.

ويحتوي الدخان (التبغ) على حوالي 500 مركب تختلف نسبها على حسب نوعه، منها القار والكربون المؤكسد، والمادة الفعالة التي يحتوي عليها التبغ وهي النيكوتين، وهي مادة شبه قلوية سامة جداً لها تأثير خطر في الجسم والصحة.