أكدت جمعية الامارات لحقوق الانسان أن محاكمة الخلية الاخوانية جرت في جو من الشفافية والوضوح والعلنية، مشيرة إلى ثقتها في أن ضمير القضاة ونزاهتهم وتمسكهم بأسباب العدالة كانت أولوية في هذه الاحكام، منوهة بأن المتهمين نالوا حقهم في الدفاع عن انفسهم اما بطريقة فردية أو من خلال المحامين المنتدبين للدفاع عنهم.
وقالت الجمعية في مؤتمر صحافي عقدته أمس في مقرها برئاسة محمد سالم الكعبي عضو مجلس الادارة، وحضور جميلة راشد الهاملي عضوا، وخالد جاسم الحوسني امين السر العام: "لقد تابعت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان المحاكمات التي جرت في المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي لتنظيم الاخوان المسلمين المصري، وعددهم 20 مصريا، بالإضافة إلى 10 مواطنين، وفي اعتقادنا أن هذه المحاكمات جرت في جو من الشفافية والوضوح والعلنية، وحضرها مندوبون عن سفارة جمهورية مصر العربية وممثلون من نقابة الصحفيين المصرية، وأبدت المحكمة وقضاتها رحابة صدر جمّة في الاستماع إلى المتهمين والدفاع".
غطاء قانوني
ونفت الجمعية تعرض أي من المدانين إلى تعذيب خلال القبض عليهم، كما نفت تلقيها أية شكاوى بذلك سواء منهم أو من ذويهم، مؤكدة أن ذلك تم تحت غطاء قانوني، وإجراءات نيابة واضحة، لافتة إلى انها بصدد القيام بزيارات للمدانين، للوقوف على ظروف حبسهم، والاستماع الى اية ملاحظات منهم او من ذويهم.
وأكد محمد سالم الكعبي عضو مجلس الادارة، ان عملية القبض على "المتهمين" جرت تحت غطاء قانوني، وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية من قبل نيابة امن الدولة، نافيا تعرضهم للتعذيب، او تلقيهم اية شكوى بخصوص ذلك، زيادة على انه لم تظهر عليهم اية علامات او آثار للتعذيب.
ولفت الى ان منظمة العفو الدولية زارت الجمعية واستمعت الى شرح حول ظروف المدانين في القضية، وانها كانت على اطلاع متواصل على سير عملية التحقيق والمحاكمة.
واضاف: سنقوم بزيارات للمدانين، خلال الايام المقبلة، وسنراهم، ونتواصل معهم، ونحن جاهزون لتلقي اية ملاحظة وسنتابع كل صغيرة وكبيرة بشأنهم، ونحن على ثقة بان الامارات كفلت لهم حقوقهم كافة.
وعبر الكعبي عن استيائه واستنكاره للاساءات الموجهة للدولة الصادرة من مكتب للاخوان يدار من لندن تحت اسم "مركز الامارات لحقوق الانسان"، مبينا ان الجمعية عاقدة العزم على مخاطبة البرلمان البريطاني لتبيان حقيقة هذا المركز، الذي يبث رسائل مسمومة تسيء لنزاهة وسمعة الدولة.
تواصل
وقال خالد جاسم الحوسني أمين السر العام للجمعية: شكلنا لجنة لحقوق الانسان من أول جلسة لمحاكمة الخلية الاخوانية، لمتابعة الجانب الانساني الخاص "بالمتهمين"، الذين حظوا بالحقوق الخاصة بهم والتي كفلتها لهم دولة الامارات، منوها بأن الجمعية بصدد تشكيل فريق آخر لمتابعة المحكومين والتواصل معهم في محبسهم، وكذا التواصل مع ذويهم لتلقي اية ملاحظات بشأنهم.
فريق متابعة
وعن دور الجمعية في متابعة القضية من البداية قال الحوسني انها شكلت فريق متابعة لحضور جميع الجلسات الخاصة بها، وانها كانت حريصة على نيل المتورطين فيها حقوقهم، و"هو ما تم بالفعل"، مؤكدا انهم حصلوا على كل طلباتهم التي كفلها لها قانون الامارات.
وبشأن "المتهمين" الذين لم يحضروا المحاكمة قال: إن ذلك كان احتجاجا على عدم التقائهم بالمحامي الخاص بهم، الذي وصفته الجمعية "بالمقصر"، موضحا أن المحكمة كانت عادلة معهم من خلال تخصيص جلسة لمدة خمس ساعات للمحامي نفسه من أجل انصاف موكليه.
تواصل
جميلة الهاملي: لا شكاوى من المدانين
أكدت جميلة الهاملي عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان أن الجمعية كانت تتواصل مع "المتهمين" من خلال نيابة أمن الدولة، وكانت تطمئن على أحوالهم، وظروف توقيفهم، إضافة الى التواصل مع السفير المصري، نافية تلقي اية شكوى من المتورطين في القضية او من اي من ذويهم، فيما ذكرت انها تلقت شكوى شفهية واحدة من زوجة احدهم، حول عدم تمكنها من رؤية زوجها، الذي قالت انه كان يشتكي من عدم توفر علاج له كونه" كان مريضا".واضافت انها ابلغت تلك الزوجة بضرورة ارسال شكوى خطية، وارسالها إلى الجمعية من اجل متابعتها، "لكنها لم تقم بذلك، علما ان الشكوى المكتوبة اجراء ضروري لمتابعتها".
وشددت الهاملي على ان اعضاء الخلية الذين اصبحوا مدانين الآن، كان يترافع عنهم ثلاثة محامين، منهم واحد قالت انه لم يكن نشيطا اثناء فترة التحقيق، ووصفته بـ"المقصر، لانه لم يكن يتابع جيدا اثناء فترة الدفاع، وانه لم يكلف نفسه بطلب تصريح لزيارة موكليه".
اقتراح
سياسيون: كيان عربي موحد لمناهضة «الإخوان»
حسب سياسيين مصريين ، فإن الضربة التي وجهت للإخوان في الإمارات، والتي تتزامن مع الضربات القوية الموجهة ضدهم في مصر، تؤدي إلى انكماش دور التنظيم بوجه عام خلال الفترة المقبلة، إذ إن التنظيم الدولي أدرك أن الدول العربية باتت تضيق بممارساته المختلفة، ومن ثمَّ فهو مضطر للرضوخ؛ للتهدئة والانكماش، في الوقت الذي ظهرت فيه مطالب مُتعددة من قبل قوى سياسية وثورية بضرورة تشكيل كيان عربي موحد لمناهضة الإخوان حول العالم وخاصة بالعالم العربي، وسط دعوات أخرى بضرورة أن تشترك الجامعة العربية في اتخاذ قرارات عربية حاسمة ضد الدول العربية الداعمة للمخططات الإخوانية.
