تمكنت فرق مكافحة المخدرات في شرطة دبي، بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات من إلقاء القبض على عصابة إجرامية متمرسة في تجارة المخدرات يتزعمها مواطنان ويشاركهما ثلاثة أشخاص آخرين من الجنسية العربية والآسيوية، وتبين أن المواطن خصص مزرعته في أبوظبي لإخفاء المخدرات في حفرة، مستخدما ًمجموعة من كاميرات المراقبة الداخلية والخارجية، كما تم ضبط اثنين من الأسلحة النارية غير مرخصة، وما يقرب من 70 ألف قرص من عقاقير مخدرة متنوعة، وكميات من الهيروين والحشيش ومبالغ مالية من عمليات ترويج المخدرات.
وقال اللواء خبير عبد الجليل مهدي محمد العسماوي نائب رئيس اللجنة العليا لمكافحة المخدرات في الدولة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس، بالقيادة العامة لشرطة دبي إن العملية المشتركة التي نفذها فريق من أجهزة مكافحة المخدرات في شرطة دبي، وأبوظبي ومدينة العين منتصف نوفمبر الماضي تحت اسم "عملية المزرعة"، وإنها عملية نوعية بامتياز.
وذلك من حيث النتائج الإيجابية الهامة التي تحققت بموجبها، مشيراً إلى تمكن فريق أمني مشترك من تفكيك عصابة إجرامية تقوم بتهريب المخدرات إلى الدولة، ثم بترويجها في مختلف أرجائها، يترأسها مواطنان يعدان من كبار الرؤوس والناشطين في هذا المجال الإجرامي، مؤكداً أن شرطة دبي تسعى إلى تعميق التعاون الدولي مع الدول المنتجة والمصدرة للمخدرات للإبلاغ عن ابرز المتعاملين معها ووضعهم ضمن القائمة السوداء.
وأكد العسماوي أن التعاون المشترك بين أجهزة الشرطة على مستوى الدولة الناجح، وفقاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، واللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، والتنسيق ما بين الإدارات المشاركة فيها، ما مكن الفريق الذي تشكل بشأنها من الإيقاع بزعيم العصابة في منطقة الضيافة ببر دبي، بموجب كمين محكم لرجال إدارة المكافحة المحلية في شرطة دبي، برئاسة أحد الضباط.
عمليات
وأشار العسماوي إلى أن الفريق من إدارة مكافحة المخدرات في أبوظبي قام بإلقاء القبض على المتهم الثاني في عملية مماثلة بمنطقة المصفح الصناعية، تبعتها عمليات أخرى مشتركة نفذها الفريق في كل من أبوظبي، ومدينة العين، أدت إلى إلقاء القبض على بقية أفراد العصابة في غضون أيام قليلة، وضبط ما بحوزتهم من مواد وأقراص مخدرة، مشيراً إلى أن المداهمة الأبرز من قبل الفريق كانت لمزرعة زعيم العصابة في إحدى المناطق القريبة من إمارة أبوظبي، والمزودة بكاميرات مراقبة متحركة لرصد كل ما يجري حولها، وقد تم العثور فيها على أنواع مختلفة من المواد المخدرة، قام المتهم وشريكه بدفنها في أحد أطرافها.
جنسيات
ونوه مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بأن العصابة، تتكون من عدة أشخاص مواطنين، إضافة لشخص واحد عربي الجنسية، وآخر آسيوي يديرها ويقيم في إحدى الدول المجاورة بواسطة زعيمها المتهم الأول، وشريكه، وأن بقية أفراد العصابة معظمهم من المتعاطين للمخدرات، وهم يترددون على مزرعة للزعيم في إمارة أبوظبي بغرض التعاطي، أو ليقوموا بمهمات تتعلق بتوصيل المخدرات إلى مختلف أنحاء الإمارات مقابل حصولهم على مبالغ مالية، أو مقادير معينة من السموم "المخدرات" التي يروجونها.
وأكد اللواء العسماوي أن تفاصيل القضية تعود إلى ورود معلومات دقيقة وهامة، عن نشاطات مشبوهة لزعيم العصابة وشريكه، الأول يدعى ع. س.ل.ع 29سنة، متزوج، وسبق له أن قبض عليه بجرمي تعاط للمخدرات عام 2013م، والآخر من أصحاب السوابق في المجال ذاته، يدعى خ. خ .خ.س 40 سنة، وأن المتهم الأول اعترف أنه كان ينسق مع تاجر مخدرات، يقيم في إحدى الدول المجاورة، بغرض إرسال الأخير له المزيد من شحنات المخدرات، وأنه كان يقوم وشريكه باستلامها عند إحداثيات محددة في عرض البحر.
ثم يدخلانها إلى الدولة بواسطة قوارب صيد، يستأجرانها من إحدى المناطق البحرية، ثم يقومان بتخزينها دفناً في مزرعة للمتهم الأول في منطقة قريبة من إمارة أبوظبي، وذلك لترويجها لاحقاً بين أفراد المجتمع، وكشفت التحريات، وعمليات التفتيش التي أخضعا لها، بعد إلقاء القبض عليهما عن حيازتهما مسدسين ناريين، وعدد كبير من الطلقات النارية المطابقة لعياري المسدسين، اللذين، كما تشير الدلائل إلى أن المتهمين ما كان لهما أن يتورعا عن استخدامهما في حال تعرضهما للخطر، حتى ولو أدى ذلك إلى سقوط ضحايا، مؤكداً أن أفراد فريق المكافحة عثروا أيضاً لدى المتهم الأول على صاعق كهربائي، كان يستخدمه في أعماله الإجرامية، ومبالغ مالية من ريع عمليات ترويج المخدرات.
تعاون
وقال العقيد سلطان الدرمكي رئيس قسم مكافحة المخدرات في إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي إن التعاون المشترك لفريق العمل من رجال مكافحة المخدرات في كل من دبي وأبوظبي والعين، أدى إلى نجاح العملية، وتحقق أهدافها بالقضاء على إحدى بؤر الإفساد النائمة بين أفراد المجتمع التي دأبت على ترويج سمومها بين الشباب المواطنين بخاصة.
وأحيل المتهمون إلى الجهات القانونية المختصة وتم إسناد تهم حيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وترويجها وتعاطيها إليهم، إضافة لتهمة حيازة سلاح ناري غير مرخص وذخيرة حية لزعيم العصابة وشريكه.
أسلحة نارية
أشار اللواء عبد الجليل العسماوي إلى أن المتهمين استخدموا أساليب احترافية في الإخفاء، منها الدفن في الرمال، وفوق سقوف مستعارة، وداخل السيارات التي يستقلونها، كما المواد المخدرة المضبوطة، تشتمل على كميات لأنواع عديدة من المخدرات كالحشيش والأفيون والهيروين، وما يقرب من 70 ألف قرص من عقاقير مخدرة متنوعة، ومبالغ مالية من عمليات ترويج المخدرات، إضافة للسلاحين الناريين المذكورين، وكمية الذخيرة الحية، والصاعق الكهربائي، وأدوات لتعاطي المخدرات.

