نقضت المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي شهاب عبدالرحمن الحمادي، وعضوية القاضيين مصطفى الطيب والحسن بن العربي فايد، حكما قضى بإبطال إجراءات التصرف التي قامت بها سيدة متوفاة في تركتها خلال السنة الاخيرة من حياتها لمصلحة شقيقها.
وتعود تفاصيل القضية الى أن زوج سيدة متوفاة، أقام دعوى طالبا فيها توقيع الحجز التحفظي على قطعة الأرض رقم 264 بمنطقة الدراري بالشارقة لحين صدور حكم نهائي وبطلان كافة التصرفات الصادرة من المرحومة زوجته بشخصها لشقيقها والتصرفات التي تمت بوكيل، وتثبيت ملكيته وولديه على كافة أموال التركة الثابتة والمنقولة وتوزيعها حسب الفريضة الشرعية.
وأشار المدعي إلى أن زوجته المتوفاة كانت مريضة بسرطان الثدي وقد تم استئصاله إلا أنها قبل الوفاة بدأت التصرف في ممتلكاتها إضرارا به وبولديه. وندبت محكمة أول درجة لجنة ثلاثية من الأطباء الشرعيين للاطلاع على الملف العلاجي للمتوفاة وتحديد مرضها خلال السنة الأخيرة من حياتها وتحديد ما إذا كان مؤثرا على إرادتها وسلامة إدراكها في تصرفاتها القانونية، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها قضت المحكمة، ببطلان تصرفات السيدة المتوفاة خلال السنة الأخيرة من حياتها سواء ما أجرته بشخصها أو بوكيل عنها وذلك في حدود ثلثي التركة.
وطعن شقيق المتوفاة أمام المحكمة الاتحادية العليا بالحكم الذي جاء على أساس تقرير اللجنة الطبية بأن المتوفاة كانت تعتبر في تعداد مرض الموت بسبب انتشار الثانويات السرطانية للمرض حتى بلغت المخ مما أفقدها القدرة على تقييم تصرفاتها وإدراكها للأمور، على الرغم من تعارض محتوى هذا التقرير مع تقرير مستشفى آخر، يؤكد ان شقيقته كانت في كامل الوعي والإدراك، ورغم تعارضه أيضا مع أنشطة شقيقته العامة الموثقة إعلاميا. وقالت المحكمة: إن الدفوع التي تقدم بها شقيق المتوفاة دفوع جوهرية، وان إغفالها وعدم الأخذ بها يجعل الحكم الصادر مشوبا بالقصور، مما يوجب نقضه مع الإحالة.