كشف سعيد هلال الزعابي القاضي في محكمة الاستئناف في دبي رئيس اللجنة القضائية المكلفة تصفية الوضع المالي للمدين عابد البوم، عن بيع مزرعة بـ15 مليوناً و100 ألف درهم من العقارات الخاصة بالبوم، بما يعادل ثلاثة أضعاف القيمة التي كانت حددتها دائرة الأراضي والأملاك في وقت سابق، مشيراً إلى أن التأخير في البيع جاء في مصلحة الدائنين، بعد فترة ركود في قطاع العقارات.

وقال لـ«البيان» إن اللجنة باعت المزرعة المذكورة قبل أقل من شهر بالتعاون مع مزادات محاكم دبي، وإن المبلغ الذي تم تحصيله مقابل عملية البيع، أودع في حساب اللجنة، تمهيداً للتصرف فيه، واستخدامه في سد الديون المستحقة على البوم، لافتاً إلى أن مجموع ما حصلته اللجنة بعد بيع منقولات وعقارات للشخص نفسه، وصل الآن إلى نحو 30 مليون درهم.

وأعرب القاضي سعيد هلال الزعابي عن أمله بأن يطوى ملف قضية البوم مع نهاية العام الحالي، «إذا جاءت الرياح بما تشتهي السفن».

ملفات الدعوى

في شأن متصل، بدأت اللجنة نفسها، اعتباراً من يوم أمس الأول، تفقد ملفات الدعاوى التي تلقتها من الدائنين، للتأكد من عدم وجود أي نقص في الأوراق والمستندات الثبوتية فيها، في وقت ذكرت فيه أنها رفضت وترفض استقبال أي دعوى جديدة بعد انتهاء المهلة الخاصة بذلك التي صادفت يوم الحادي والثلاثين من الشهر الماضي.

التزام بالمرسوم

وأكد القاضي الزعابي أن اللجنة ستراجع نحو 1200 ملف دعوى للدائنين، منها 500 جديدة تسلمتها قبيل انتهاء موعد المهلة الممنوحة لهم للتقديم، بموجب المرسوم المذكور، لافتاً إلى أن الـ700 ملف الأولى كان ينقصها بعض الأوراق، وتم الطلب إلى أصحابها بضرورة استكمالها، للتثبت من حقوق أصحابها، وحساب مقدر ما يستحقونه، وخصم المبالغ التي تلقوها سابقاً، وربما رفض البعض منها بالكامل.

وشدد رئيس اللجنة أن «الأخيرة» ملتزمة بعدم فتح أي ملف جديد ضد المدين، تنفيذاً لما جاء في مرسوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رقم (30) لسنة 2013، بتعديل المرسوم الأول رقم (34) لسنة 2009، الخاص بتصفية أموال البوم، ومنحه مهلة نهائية لإيداع أمواله كافة في حساب اللجنة القضائية.

وأوضح أن انتهاء موعد مهلة تلقي أو فتح دعاوى جديدة، لا يمنع اللجنة من تسلم أية أوراق أو مستندات، لاستكمال الطلبات القديمة التي طالبت الدائنين والبنوك بتوفيرها من أجل إنهاء إجراءاتها، لافتاً إلى وجود سوء فهم لدى البعض الذي أخفق في فهم المعنى الحقيقي للمهلة التي لا تنسحب على مسألة إضافة أي مستند أو إثبات إلى الدعاوى السابقة.

وأشار إلى أن عدد المراجعين الذين كانوا يودون تسجيل دعاوى جديدة خلال اليومين الفائتين، قليل جداً، وربما لم يتجاوز مراجعين اثنين، قياساً بالأيام التي سبقت موعد انتهاء المهلة، وأن اللجنة رفضت بشكل قاطع فتح ملفات لهم بحكم المرسوم، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي للدعاوى التي تسلمتها اللجنة من الدائنين، وصلت إلى نحو 3700 دعوى.

آلية التوزيع

وفي ما يتعلق بتصور اللجنة لآلية إعادة الديون المستحقة على البوم لأصحابها، قال القاضي في محكمة الاستئناف في دبي، إن اللجنة تدرس خيارات عدة من أجل هذا الغرض، من بينها توزيع المبالغ الموجودة في حساب اللجنة الآن، البالغة نحو 30 مليون درهم بعد بيع المزرعة، أو الانتظار إلى حين تسديد البوم جميع ديونه، بعد منحه مهلة لتحقيق ذلك، لافتاً إلى أن عملية التوزيع ستكون وفق نسب متساوية لجميع المستحقين، بصرف النظر عن المبلغ المستحق لكل واحد منهم.

 

المهلة النهائية

بشأن الوقت المتوقع لمنح عابد البوم المهلة النهائية لسد ديونه قبل بيع عقاراته ومنقولاته في مزادات محاكم دبي، أوضح سعيد الزعابي، أن "لجنة التصفية" ترجح أن يكون ذلك قبل انتهائها من النظر في ملفات الدعاوى غير المكتملة، أو التي تسلمتها حديثاً بنحو شهرين، مع إعطائه شهرين آخرين، بعد الانتهاء بشكل كامل من جميع الملفات، في خطوة تهدف إلى سد باب الذرائع أمام «المدين»، وإبعاد أية فرصة قد يتذرع فيها الأخير بعدم كفاية الوقت الممنوح له «لترتيب أوراقه».