قررت محكمة استئناف أبوظبي، أمس، حجز دعوى النطق بالحكم في قضية القتل التي يحاكم فيها سائق آسيوي دهس طفلاً عربياً في الثانية عشرة من عمره عمداً، إلى جلسة 19 يناير الجاري. وكانت محكمة استئناف أبوظبي قد أيدت الحكم الابتدائي القاضي بسجن المتهم مدة 15 سنة، وإبعاده عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة، وإلزامه بتأدية مبلغ الدية الشرعية بقيمة 200 ألف درهم لورثة المجني عليه.
وقدم والد ووالدة المجني عليه طعناً على قضاء الحكم المذكور بطريق النقض، وقضت دائرة النقض بمحكمة أبوظبي بالموافقة والإحالة إلى محكمة الاستئناف لنظره من جديد، إذ طالب الطاعنون بتنفيذ حكم القصاص بحق المتهم. وتعود تفاصيل القضية إلى أن النيابة العامة في أبوظبي كانت قد أحالت المتهم بتهمة القتل العمد وتعريض حياة 3 أطفال آخرين للخطر، لدى مطاردته إياهم بسيارته في منطقة شعبية المصفح بأبوظبي.
وتمسك المتهم بأن الحادث وقع بدون قصد، مؤكداً أن الأطفال قاموا بمضايقته، فلحق بهم دون أن يتمكن من إدراكهم، وبعد ربع ساعة وجدهم يلعبون في منطقة رملية قريبة، فاتجه نحوهم بسيارته التي كانت تسير بسرعة 40 كلم في الساعة، إذ دهس المجني عليه بدون قصد.
ووفقاً لمجريات القضية، فإن أقوال المتهم لم تتوافق مع الأدلة الفنية، إذ أكدت المعاينة الميدانية لموقع الحادث أن الدهس كان عمداً، وأن المتهم انحرف متعمداً إلى منطقة رملية غير مخصصة للسيارات، بهدف ملاحقة المجني عليهم. وأشار تقرير الطب الشرعي إلى أن الوفاة حدثت نتيجة حدوث إصابة رضية شديدة بالرأس، نتج عنها كسر في قاع الجمجمة، ونزيف بالرأس، ما أدى إلى الوفاة.
ومن جهتهم، قال زملاء المجني عليه الثلاثة الذين كانوا برفقته لحظة الحادث، إن المتهم كان جالساً في سيارته عندما أرادوا ممازحته برمي القمامة في سيارته، ولم يشاركهم المجني عليه ذلك، ولكنه هرب معهم عندما ركض المتهم خلفهم. وبعد دقائق، اتجه المتهم نحوهم بسيارته بسرعة كبيرة، فهرب الأطفال من أمام السيارة، ما عدا المجني عليه الذي كان يقف وسط زملائه، وركض إلى الأمام، فأدركه المتهم، ودهسه عمداً.
