لم تكن المواطنة مريم تتخيل انها في يوم من الايام ستلجأ الى المحاكم لتطلب الطلاق من زوجها. تزوجت مريم من شاب كان صديقا للعائلة ولم تكن تعرفه بشكل شخصي بل سمعت عنه من اخوانها. تزوجت وكل الذي كان يهمها قبل الزواج كيفية الاستعداد للزواج.
ونسيت امرا اساسيا وهو ان تأخذ بعين الاعتبار التناقض الكبير في شخصية الرجل وايضا الاستعداد وتعلم الامور الاساسية في الزواج مثل الطبخ والتنظيف خاصة انها موظفة وقررت ان تعيش بمفردها مع زوجها بعيدا عن منزل عائلة زوجها.
بعد الزواج تعبت مريم من مطالب الزوج من حيث طبخ الوجبات والاهتمام بالمنزل وتدبير الامور المالية للمنزل. وهذه الاسباب ادت الى العديد من المشاكل بينها وبين زوجها وكانت على اثر المشاكل تترك منزل زوجها وتلجأ الى منزل والدها واخوانها لكي يقوموا بحل المشكلة بينها وبين زوجها وكان الاخوة - بدلا عن حل المشكلة ونصحها - يزيدون الإشكال تعقيدا.
استمر الوضع على هذه الحالة مدة شهرين واكتشفت مريم خلالها ان زوجها على علاقة بامرأة اخرى من الجنسية العربية. صعقت عندما اكتشفت خيانة زوجها، وبدلا من محاولة المحافظة على زوجها تركت منزلها وطلبت الطلاق بالرغم من الحاح الزوج وتوسله لها أن تسامحه ويبدأ صفحة جديدة.
وبعد ان استمرت القضية في المحاكم لاكثر من ثمانية اشهر وبعد ان مرت على مريم قضايا طلاق عديدة وبعد ان حضرت اكثر من محاضرة توعوية عن الحياة الزوجية وكيفية الحفاظ على الزوج ترغب مريم اليوم وبقوة ان تعود الى زوجها وان تتنازل عن قضية الطلاق ولكن الزوج الآن هو من لم يعد يرغب في استمرار زواجه من مريم ويريد ان ينهي علاقته بها.
قصة مريم كما يشرحها المصلح الاسري الذي حاول ان يصلح بينها وبين زوجها بدأت بقلة الوعي والعناد والاهمال وانتهت بالهجر والخيانة الزوجية والطلاق وكان بالإمكان تجنب الطلاق لو حظي الاثنان بعائلتين واعيتين حاولتا ان تصلحا بينهما منذ البداية. وهذه الحالة هي واحدة من كثير، أصبحت ظاهرة عند الشباب اليوم الذين يعانون بسبب غياب دور العائلة الايجابي.
