نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً يقضي بسجن آسيوي 3 سنوات عما هو منسوب إليه عن تهمتي الاستيلاء والشروع على مبالغ التأمين والدية، في قضية كان الغرض منها الاستيلاء على أموال شركة تأمين.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم الأول أنه قام مع آخرين في إمارة الشارقة بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للمجني عليه، بأن عقد العزم وبيت النية على قتله فدهسه بالسيارة التي أعدها لذلك، ما أدى إلى إصابته بالإصابات التي أودت بحياته.

ووجهت النيابة العامة إلى المتهم الثاني (الطاعن) الاشتراك بطريق الاتفاق مع المتهم الأول في قتل المجني عليه سالف الذكر، بأن استقدمه من بلاده وقام بالتأمين عليه في عدة شركات، منتحلاً صفة أنه شقيق المجني عليه، بقصد الاستفادة من قيمة التعويض المبين بالأوراق.

ووجهت للمتهمين الأول والثاني، أنهما استوليا لأنفسهما على المبلغ المبين القدر بالمحضر والمملوك لورثة المجني عليه، وذلك بالاستعانة بطرق احتيالية بأن قتلا المجني عليه ثم اتخذ المتهم الثاني "الطاعن" صفة غير صحيحة، مدعياً بأنه شقيقه، الأمر الذي استلما به قيمة الدية من شركة التأمين، وشرعا في الاستيلاء لأنفسهما على المبالغ النقدية المملوكة لشركتي التأمين، وذلك بالاستعانة بطرق احتيالية بأن قاما بالتأمين على حياة المجني عليه لدى هذه الشركات، ثم طالبوها بدفع قيمة التعويض بدعوى مدنية، إلا أنه خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه وهو اكتشاف الجريمة، وأن المتهمين الثالث والرابع: شهدا زوراً أمام محكمة الشارقة الشرعية بانحصار إرث المجني عليه في أخيه المتهم الثاني "الطاعن" .

العقاب وفق الشريعة

وطلبت النيابة العامة عقابهم طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمواد من قانون العقوبات الاتحادي، وحكمت محكمة أول درجة بالإجماع: بقتل المتهم الأول تعزيراً بالوسائل المتاحة، وذلك عن جميع التهم المسندة إليه، وسجن المتهم الثاني "الطاعن" عشر سنوات تعزيراً عن جميع التهم المسندة إليه، وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وإلزام المتهمين الأول والثاني بدفع دية المجني عليه مبلغ مائة وخمسين ألف درهم بالتضامن بينهما لورثته الشرعيين، وحبس كل من المتهمين الثالث والرابع شهرين عن التهم المسندة لكل منهما، ورفض الدعوى المدنية المقدمة من شركة التأمين.

استأنف المتهم الثاني"الطاعن" هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف برفضه وتأييد الحكم، وأخذ الطاعن "المتهم الثاني" يتنقل بين درجات التقاضي حتى يتم الحكم بنقضه مع الإحالة، وتقضي محكمة الإحالة، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به قبل المستأنف والقضاء مجدداً ببراءته من تهمة الاشتراك بالاتفاق مع المتهم الأول على قتل المجني عليه. ثانياً: القضاء مجدداً بمعاقبة المستأنف بالحبس لمدة ثلاث سنوات عما هو منسوب إليه عن تهمتي الاستيلاء والشروع على مبالغ التأمين والدية.