أيدت محكمة الاستئناف في دبي حكماً سابقاً كانت قد قضت به المحكمة الابتدائية، بالحبس ثلاثة شهور وغرامة مالية 10 آلاف درهم، لمتهم بتهمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة لطليقته، حين قام بتثبيت جهاز تعقب وتنصت في مركبتها الخاصة، يتتبع تحركاتها ويسترق السمع لمحادثاتها بغير علمها وبطريقة غير قانونية، وقضت بالغرامة المالية وقدرها 100 ألف على شركة تعنى بحلول أنظمة المعلومات الجغرافية، و100 ألف درهم لمدير الشركة بتهمة بيع وعرض للبيع جهاز الاتصالات للتتبع والتنصت دون الحصول على ترخيص من هيئة تنظيم الاتصالات.
وقال المستشار إسماعيل علي مدني رئيس نيابة الأموال: وفقاً لتوجيهات المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي، وبناءً على التعميم رقم 70 لسنة 2009 والمتعلق باختصاصات نيابة الأموال العامة والتي من ضمنها التحقيق في البلاغات والقضايا التي يرى النائب العام اسنادها اليها، باشرت نيابة الأموال العامة التحقيق في القضية واسندت التحقيق فيها الى عبدالرحمن ناصر حسن وكيل نيابة بنيابة الأموال.
وتعود التفاصيل كما أشار إليها اسماعيل مدني، إلى أن المجني عليها ذكرت في إفادة قدمتها أثناء تحقيقات النيابة العامة، بأنها تملك مركبة اشترتها من زوجها (المتهم) الذي كانت على ذمته حينها، وكانت تربطه بها كذلك علاقات تجارية بدأت في شهر ديسمبر 2009، وذكرت أنه بعد عودتها في 2010 من رحلة خارج البلاد، أشار عليها المتهم بالذهاب إلى أحد المحلات لتعتيم نوافذ المركبة، وتركها يوماً كاملاً لدى المحل.
وأضافت الضحية أنها لاحظت عقب استرجاعها لمركبتها من ذات المحل، بأن زوجها يعلم بكل تحركاتها والأماكن التي ترتادها وبالحوارات التي تدور بينها وبين صديقاتها، وبعد عام من الشك والريبة، توجهت إلى وكالة السيارة لفحص المركبة إلا أنها لم تكتشف شيئاً، فتوجهت الى المحل الذي قام بتركيب الجهاز والذي تعرفت عليه من الحاسب الآلي لطليقها، وتقابلت مع التهم الثاني الذي أخبرها بأنه ثبت جهاز تتبع في المركبة أسفل المقود، وأن خاصية التنصت مفعلة بناءً على طلب المتهم الأول الذي ادعى بأن المركبة عائدة لزوجته، وتوجهت على الفور الى الإدارة العامة لأمن الدولة وأبلغت عن الواقعة.
وأوضح إسماعيل مدني أن المتهمين أنكرا أثناء تحقيقات النيابة وأمام الهيئة القضائية التهم المنسوبة إليهما، وقرر المتهم الأول أن المجني عليها كانت زوجته وأن الواقعة حدثت أثناء قيام العلاقة الزوجية بينهما وملكيته للسيارة قبل نقل وبيع السيارة إلى المجني عليها.
