بحث مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، ومجلس أبوظبي للتعليم، التعاون في توفير أقصى سبل الحماية لطلاب المدارس من مختلف أنواع وأشكال الإساءة، على نحو يعزز مجهودات الدولة بهذا الشأن.

وكان اجتماع مشترك في مجلس أبوظبي للتعليم ضم الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، والمقدم فيصل محمد الشمري مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، تداول سبل وآلية حماية الأطفال في المدارس، بحضور خبراء و مهتمين بقضايا حماية الطفل من الجانبين.

استراتيجية

وأكد الخييلي ضرورة العمل على بناء استراتيجية موحّدة وإطار عمل مشترك، يعمل من خلاله مجلس أبوظبي للتعليم مع مركز حماية الطفل بوزارة الداخلية والجهات الحكومية المعنية؛ على ابتكار السياسات والبرامج والمبادرات التي تستهدف حماية الأطفال والمراهقين طلبة المدارس من جميع أنواع الإساءة والعنف، وذلك عن الطريق تركيز الجهود على الوقاية من الأخطار وعلى التعامل بسرعة واقتدار مع حالات الإساءة للأطفال.

وعبّر عن تقديره لجهود المركز ومبادراته لحماية الأطفال من جميع أنواع الإساءة، مؤكداً أهمية العمل المشترك وتكاتف الجهود لتحقيق الأهداف المنشودة والحصول على تطور أكبر في هذا المجال.

دعم

وأكد المقدم فيصل الشمري أن وزارة الداخلية معنية بشكل مباشر بقضايا الأطفال، كما تدعم الجهود المحلية والدولية كافة؛ لضمان حمايتهم من أية محاولة للإساءة إليهم، انطلاقاً من حرص القيادة العليا على أن تكون دولة الإمارات مركز إشعاع حضاري، ونموذجاً يحتذى به في مجال حماية وأمن الطفل، وتعزيز جميع إجراءات وآليات حمايته.

واستعرض أنواع الإساءة التي يتعرض لها الأطفال، موضحاً أن الإساءة الجسدية ليست هي الوحيدة التي يتعرض لها الطفل، بل هناك ما هو أخطر وهي الإساءة العاطفية، أو ما يعرف بالانتهاك العاطفي، وتعرض الطفل للإهمال من خلال الفشل في تلبية احتياجاته الجسدية والعاطفية وغيرها.

وقال إن هناك أعداداً كبيرة من طلاب المدارس ممن يتعرضون لحوادث جسيمة أو قاتلة على الطرقات، أو داخل المركبات ما يستدعي إيجاد أفضل الوسائل لحمايتهم، مقابل تعزيز حمايتهم من المخاطر داخل حافلات المدارس، وهو ما جعلها توفر أعلى درجات الأمان لوسائل نقل الطلاب من خلال ربطها بأحدث وسائل المراقبة الإلكترونية.

وركز على أهمية حماية الطفل على شبكات الإنترنت، قائلاً إنها تتميز بربط الأطفال بعدد من الأصدقاء في مختلف دول العالم، لكنها تسهم في تعرضهم لمخاطر كبيرة تهدد سلامتهم، مثل استدراجهم أو الإساءة إليهم من قبل متصيدي الأطفال، مشيراً إلى أن إدمان وسائل التقنية الحديثة تفصل الطفل عن عالمه، وتهدد حياته الاجتماعية، لهذا تعمل وزارة الداخلية مع عدة منظمات وطنية ودولية لمكافحة الإساءة إلى الطفل إليكترونياً.

وتابع: وزارة الداخلية تعمل مع الجهات المختصة لمواجهة المخاطر التي يتعرض لها الأطفال، وحماية الطفل في المدارس والأحياء وتعزيز سلامتهم وحياتهم، خصوصاً من قبل الأشخاص الذين يستخدمون القوة للمضايقة أو الإكراه.

 

ورش عمل مكثفة للمعلمين المواطنين

نظمت إدارة التطوير المهني التابعة لقطاع العمليات المدرسية، بالتعاون مع إدارة المناهج الدراسية في قطاع التعليم المدرسي في مجلس أبوظبي للتعليم، برنامجاً تدريبياً لتأهيل المعلمين المواطنين لتقديم المواد التي يتم تدريسها باللغة الانجليزية، مثل منهج اللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم في إطار تطبيق النموذج المدرسي الجديد.

وحضر المشاركون 250 ساعة تدريبية مكثفة في ورش العمل، التي تستهدف تعزيز مهاراتهم اللغوية وتطوير الوسائل والأساليب التربوية.

واشتمل البرنامج تدريب المشاركين من قبل خبراء باللغة الإنجليزية بهدف تطوير مهاراتهم اللغوية وتحسين نتائجهم في اختبار الكفاءة باللغة الانجليزية، فيما يأتي التدريب تماشياً مع متطلبات النموذج المدرسي الجديد في توفير معلمين مواطنين مؤهلين، ومزودين بالمهارات اللازمة.

وجاء ذلك أيضاً في إطار جهود المجلس الرامية إلى دعم الكوادر المواطنة، وضمان استدامة قطاع التعليم، بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية، وتوفير مستقبل تعليمي مشرق للطلبة.

وتم تنظيم ورش العمل خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر الحالي في كل من أبوظبي والعين، وشارك فيها 50 معلماً من معلمي الحلقتين الأولى والثانية، الذين تم تدريبهم وتأهيلهم لتدريس مناهج اللغة الانجليزية ضمن النموذج المدرسي الجديد للعام الدراسي 2014-2015.

وتهدف ورش العمل إلى تطوير الوسائل والأساليب التربوية، التي يستخدمها المعلمون في إطار النموذج المدرسي الجديد والملائمة لطلبة الحلقتين الأولى والثانية، بما يدعم جميع فئات الطلبة مع التركيز على استخدام أساليب تعليمية، تلبي احتياجات كل طالب على حدة، وأنماط التعلم وتقييم التعلم، واستراتيجيات إدارة السلوك الإيجابي، والمهارات، والمعارف اللازمة، لدعم المعلمين في توفير بيئة تعليمية مناسبة، وتلبية متطلبات واحتياجات تطوير الطلبة واستراتيجيات التخطيط المتكامل للدروس والتعلم .